|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد علي سليفاني
2025 / 12 / 2
في خفقات الوتر، تتلاشى الأفكار كظلالٍ ضائعة بين الضياء والفراغ، كل نغمة تولد من العدم، مثقلة بوشوشة الحزن التي لم يولد صداها بعد، وتسأل الصمت عن سر الانتظار، عن حدود ما يُسمع وما يظل حبيسًا في عمق الروح الغامض.
حين لا تُعد الصوت امتدادًا فحسب، بل انعكاسًا للحياة والعدم معًا، والموسيقى فعلٌ منسيٌّ يختزل فلسفة الكون في اهتزازاته الصغيرة، حيث كل موجةٍ خفية تُعلن عن معرفة لا نملكها، وعن جهلٍ يظل يشق طريقه في صمتٍ أبدي. في هذا الرنين، يصبح الوجود لغةً، والزمن شعورًا، والفراغ رسالةً لم يُفك شيفرتها بعد.
النغمة الخجولة:
فوق الوتر،
وبين انزلاقِ ريشةِ العازفِ وارتجافِ صدرِ العود،
ثمّة نغمة خجلى تتمايلُ كخصرِ الشَّجَنِ الممشوقِ عند الهُبوب؛
بين هُبوبِ العواطفِ ونُشوبِ العواصف…
نغمةٌ حزينةٌ جدًّا،
تُجاهدُ ألّا تُشيعَ في الهواءِ خفقةَ موجة،
خشيةَ أن تبلُغَ هنالك،
حيث رجلٌ أشيبُ
يجلسُ وحيدًا في آخِرِ صفّ،
فلا تُوقظُ في أعماقِه بُركانَ الحنين.