|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

شروق أحمد
2025 / 11 / 24
احذر الصديق الذي يتصل بك فقط لأخبارك بالأحداث السيئة والأحداث السلبية، وذلك الصديق الذي يتصل لينقل لك خبر وفاة أو انفصال أو طلاق أو عن الترهات اليومية، وأحذر أفراد الأسرة الذين لا تجدهم إلا أوقات الكوارث والحوادث المؤلمة. هناك أناس لا يتواجدون في حياتنا إلا لعصر آخر نقطة من الفرح والإيجابية من حياتنا، في كل مرة ترى أرقام هواتفهم تغمض عينيك لمدة ثواني وتأخذ نفس للرد عليهم لأنك تعلم أنهم سينقلون لك خبر سيء أو المطالب التي لا تنتهي، ولا مرة اتصلوا بك إلا لطلب شيء أو الشكوى اليومية أو نقل خبر وفاة. هؤلاء هم المثال الحقيقي لمصاصي الدماء لا يشبعون من السلبية والثرثرة اليومية بدون أي معنى أو سبب حقيقي سواء الفراغ الروحي قبل الفراغ العملي، من لا يملك سبب لحياته تراه يأكل، ينام إذا كانت لديه وظيفة فهو يقوم بها مجبرا أخاك.... وهذا هو الروتين اليومي الذهاب إلى العمل من أجل الراتب الشهري لا غير، وتناول الطعام ويتخللها مكالمات هاتفية لا تنتهي لدرجة فقدان الأشخاص حاسة الوعي البشري الطبيعي، وهذا التصرف أراه في أغلب دولنا العربية الهاتف أصبح مثل المخدرات حتى في المستشفيات ترى الأطباء والممرضين والممرضات طوال اليوم ورؤوسهم محنية على هواتفهم، حتى في بعض الأحيان يصطدمون بك من شدة تركيزهم على الشاشات ‘كيف لهذا الجسم الطبي أن يأخذ باله من مريض يحتاج عناية دقيقة. والعدوى وصلت إلى كل فئات المجتمع في الوطن العربي أصبح منظر الموظفين وهم يتحدثون على هواتفهم أو منشغلون على السوشيل ميديا طوال الوقت، والأكثر سخرية عندما ترتسم على وجوههم نظرة الغضب والتعالي إذا قاطعتهم وكأنهم كانوا على وشك إيجاد حلً لأكثر الأمراض المستعصية. هؤلاء هم ذاتهم الذين ينقلون لك الأخبار المملة والقيل والقال.
لاحظ حالتك النفسية بعد انهاء مكالمة أو حديث معين، هذا انعكاس على حياتك اليومية وحياتك التي سوف تقضيها، أنا مؤمنة أن الأصدقاء والعائلة أما أن يكونوا سبب نجاحك وسعادتك أو هم سبب تعاستك وكأبتك وفشلك في الحياة، الأصدقاء أما أن يكونوا دواء للروح أو يكونوا سبب مرضك، هناك أصدقاء تشعر بالنشوة والفرح والإيجابية بعد قضاء ساعات قصيرة معهم وينعشون الروح والعقل وافراد عائلة يكونون لك الدواء والنور الذي يشع عل حياتك وعائلة تكون ثقل يومي وحمل يومي تشعر أنهم يجرونك إلى الأسفل معهم إلى الجحيم ولا تسمع منهم سواء التذمر والعصبية والثرثرة عن حياة الآخرين ولا يوجد لهم حياة سواء نقل الأخبار وكأنهم القنوات الإخبارية العربية.
لا تعقد حياتك بتلك العلاقات التي تدس السم في حياتك ببطء بدون أن تشعر ولا تلاحظ ذلك إلا بعد فوات الأوان، لذلك أقطع تلك المحادثات والعلاقات وانتبه إلى حياتك مع الأشخاص الذين كلما رأيت أرقام هواتفهم أو رسالة نصية منهم تتملكك الفرحة والسعادة لأنك تعلم أنهم سينقلون لك خبر نجاح أو أحداث إيجابية أو نتائج مفرحة، وليس كالقنوات الإخبارية العربية وهي تبث السم والكذب والدجل والأحقاد في الوطن العربي ، لذلك ترى الأكثرية من البشر في الوطن العربي وتلك المحطات تبث ذات السم القيل والقال والأخيرة تبث الأخبار المفبركة والموت لا غير.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |