|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
كاظم حسن سعيد
2025 / 11 / 22
لوحات لمشانق)
مبكرا وصل الصبي الساحة
الموج البشري الهادر يمنع عنه الرؤيا
كان يسمع ( يعيش)..(يسقط)
ولا يفقه شيئا
الاسلفت يغرق في العرق
والحناجر تعول بالهتافات
وجد اخيرا مكانا مرتفعا
ورآهم معلقين بالحبال في الحديقة المسوّرة...
تلك اول مرة يقترب من رؤية الموت
الريح تؤرجح الجثث الخامدة
لكن لماذا؟!!
لا احد في تلك اللحظة يتمكن من التفسير له
او التبرير...
2
سيتذكرهم بعد ست سنوات
فقد زار صديقه السجين
وفي لحظة المغادرة
رأى من الثقب غرفة مقبرة
حبل مشنقة يتدلى ، معفرة بالغبار
احس باقسى انقباض شهده
3
لثلاثين سنة
سيظل يسمع
( يعيش)..(يسقط)
اخيرا لم تسقط الا الحناجر
وعاش الاعداء الخناجر
4
حينما نضج زجوه في غرف الاعدام
فرآهم ليلة تعليقهم بالحبال
غروبا يقتربون من القضبان
وبكل ايمان يشهقون رافعين ايديهم الى السماء
يستغيثون
كأن الله لا يراهم الا من فسحة قضبانية
الفزع يدفع للحظات ايمان حقيقية
سرعان ما تزول
فربما هي ساعاتهم الاخيرة
الا فتى مصفرا نحيلا من الاهوار
نسي التبرم والجزع
فامسك علبة رسمت عليها سمكة
كان يشمها جوعا الى الاسماك
حدّث ( انا سعيد، كنت في ضلال
حتى افهموني معنى الشهادة).
5
حاول ان تتحاشى المجزرة
وان اكرهت فيها
فتقدم الى حبل مشنقتك ببسالة
6
عيونهم قبل حبالهم
اشد اللحظات رعبا في الكون.
2025
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |