للمرة الثالثة أو الرابعة أعيد قراءة كتاب -عرائس المروج -للأديب اللبناني جبران خليل جبران

عزيز باكوش
2025 / 11 / 9

يتكون كتاب "عرائس المروج" من ثلاث قصص قصيرة بأسلوب شعري، يدافع فيها جبران عن المظلومين والفقراء ضد الظلم المجتمعي والديني. القصص هي: "رماد الأجيال والنار الخلدة" التي تتناول فكرة تناسخ الأرواح عبر قصة حب عابرة للأزمنة، و**"مرتا البانية"** التي تحكي قصة فتاة يتيمة تقع ضحية ظروف المجتمع، و**"يوحنا المجنون"** التي تسلط الضوء على الصراع بين السلطة الدينية والفقهاء والحرية الفكرية.
هنا ملخص القصص الثلاث:
رماد الأجيال والنار الخلدة": تدور أحداثها في بعلبك قبل الميلاد، وتحكي عن قصة حب خالدة بين ناثان وعروسه التي تتوفى قبل الزواج. يؤمن جبران هنا بفكرة تناسخ الأرواح التي تسمح لهما بالعودة للحياة مجدداً في عصر لاحق، وذلك ضمن روحانية الحب وعلاقته بالوجود.
مرتا البانية": تركز على معاناة فتاة يتيمة تُدعى مرتا، تقع ضحية شاب غني وثري، ثم تُنبذ من قبل المجتمع وتُترك لتموت فقيرة ومنبوذة. والقصة تندد بظلم المجتمع للفتاة الساذجة.
يوحنا المجنون": تتناول قصة يوحنا الذي يواجه الظلم والفساد الديني في بلدته، حيث يحاول بث الحق والعلم بين الناس، فيتّهم بالجنون ويُنبذ ويُسجن لأنه يخالف الأوامر والطقوس المعتادة.
وتتجلى الأفكار الرئيسية في الكتاب: الصراع الاجتماعي: يدافع جبران عن المظلومين والفئات المهمشة في المجتمع، وخاصة النساء، ضد الظلم الاجتماعي والفقر.
النقد الاجتماعي: يهاجم الظلم الاجتماعي والفساد الذي يمارسه المجتمع والكهنة الذين يتحكمون في مصائر الفقراء.
الروحانية والتناسخ: يعبر عن إيمانه بالروحانية والتناسخ، وعن استمرارية الحياة والروح بعد الموت، وخصوصًا في قصص الحب.
الحب والحرية: يعالج جبران الحب من منظور روحي، ويطرح قضية الحرية الفكرية والاجتماعية، حيث يواجه يوحنا المجنون المظالم الدينية والاجتماعية.
للمرة الثالثة أو الرابعة أعيد قراءة كتاب "عرائس المروج "للأديب اللبناني جبران خليل جبران وأستحضر فضاءات وأشخاصا أحداثا ووقائع دينية ودنيوية -رماد الأجيال والنار الخالدة-مرتا البانية-العدل في نظر جبران- يوحنا المجنون- مقدمة تصير خاتمة - بقلم صاحب جريدة المهاجر أقتبس منها هذا المقطع : مقدمة تصير خاتمة بقلم صاحب جريدة المهاجر مقدمات الكتب تكون عادة في بداية الكتب لا في نهايتها، أما في هذا الكتاب فالمقدمة تصير خاتمة. لأنه لما سألني جبران أن أكتب مقدمة لكتاب جبران مؤلف كتاب عرائش الروح أن أكتب مقدمة للكتاب، هذا اشترط علي أن أنسى في الكلام ما بيني وبينه من الصداقة. وانظر إلى ما في الكتاب من الفائدة. فجاءت المقدمة عبارة انتقاد عادل للكتاب لا لكاتبه.
فرجعت معه هذا الشرط، وطالعت الروايات الثلاث التي ألف كتابه منها. فأخذت رشاقة أسلوبه إعجابي وكبرت لدي مقاصده، حتى وجدت بدون نظر إلى المؤلف على الإطلاق أن كتاباً مثل هذا الكتاب لا يعوز أن يقدم عليه شيء. ولأجل ذلك فهذه المقدمة تصير خاتمة.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي