عاصفة كونية

طالب جانال
2025 / 11 / 5

في الذكرى الثلاثين لمولده مازال في الخامسة وشهور أربعة.

دعه.
لا تقلق حجارته.
سيستفيق وحده.
أعلم ذلك، فهو لا يُجيد الغياب عني
وأعلم انه سيمزق الكفن
ويغادر المقبرة.
*
لن يتريث في الطرقات
سيختزل السماوات نحوي
وينسل بين المجرات بخفة القطط
خشية أن تسمعه الكائنات
فتخبرني وتضيع المفاجأة
وعندما يصل
لن يطرق الباب
لكنه كعاصفة كونية
سيكنس حطام الكواكب المحتشدة على قلبي.
*
قبل أن يقفز الى حضني
ستربت على سمعي شتائمه الناعمة:
أحمق!
كيف تتركني في تلك الحفرة المظلمة
مع الوحشة والرطوبة
وتلك الديدان الصغيرة؟
بابوووووووووو!
ثم يصفعني بأصابع شاحبة
مطالبًا بتعويضات تليق بالخسارات:
عربة مجنحة بيضاء
تحمله في الفضاء
ليل لا يشبه الليل
علبة بخور هندي
"جنطة" لم يخلق الله مثل لونها
وملابس، كملابسي، ليدخل المدرسة.
*
يدس كفيه في جيب سرواله الجينز
هازًا كتفيه
وصارخًا على أمه أن تخدمه بعشاء فوري
وساخن، كالعادة.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن