|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 11 / 1
منذ العدوان الاسرائيلى على غزة ومقتل واصابة الالاف من الاطفال والنساء والرجال والشباب ، وكذلك التدمير الممنهج لكل المبانى والمستتشفيات والمؤسسات التعليمية.
مع ما يرافق ذلك من تدمير كامل للبنية التحتية وتجريف البيئة وتحويل غزة الى مكان غير قابل للعيش الانسانى .
اقول ان هذا العدوان الاسرائيلى المرعب والذى تم توثيقه صوتا وصورة ، يبدوا انه لا يحرك ساكنا لمشاعر العالم الباردة تجاه بشر مدنيين مثلهم يقتلوا ويذبحوا يوميا بالمئات .
ربما يمكن فهم الصمت المتواطىء الذى تبديه دول العالم العربى والاسلامى والتى تبدوا مثل الارنب امام القبح الامبريالى الذى تتزعمه الولايات المتحدة الامريكية .
ولكن ما لااستطيع فهمه هو الموقف الاوربى الرسمى الذى تتبناه تجاه هذه العدوان
ان اوربا التى انتجت تقدما علميا مذهلا الذى غير شكل العالم خلال المائتى عام الاخيرة .
اوربا التى تبنت القول بانها قائدة الحضارة والقيم الانسانية سقطت فى درك الحقارة عندما تعلق الامر بسفك دماء بشر فلسطينين لاينتمون للعرق الاوربى اصحاب الشعر الاصفر والعيون الزرق .
اوربا التى تصدر السلاح سرا وعلانية الى اسرائيل دولة العدوان والتى يتبنى قادتها فكرة التصفية الجسدية للبشر الفلسطينين باعتبارهم لايمتلكون ارواحا انسانية .
اوربا تصدر السلاح اسرائيل التى يتبنى قادتها انه يجب قتل كل انسان يتحرك على الارض فى غزة والضفة الغربية المنكوبة ، حتى لو كان طفلا باعتباره مشروعا للمقاومة ، تبدوا مقبوله اوربيا .
اوربا هذه كانت تستطيع خنق شريان الحياة فى اسرائيل ومنع التعاون معها وقطع العلاقات التجارية او على الاقل التهديد جديا بذلك ، وستتوقف اسرائيل فورا عن عدوانها المنافى لكل قيم الحضارة .
اننى شخصيا ما زلت اعانى من صدمه الموقف الاوربى واعجز تماما عن فهمه ، لا استطيع فهم كيف لاوربا التى انتجت فلاسفة الفكر والتنوير ان تتماهى مع هذا العدوان المرعب على شعب اعزل .
من وقت لاخر اتابع الفوز الاوربى فى مجلات العلم والفلسفة والصحة وافاق الفكر الجديد وارغم نفسى على محاولة الاستفادة من منتجاتهم العلمية .
ولكن عقللى الباطن وتجاه مشاهد الدمار والقتل المستمرة من قبل اسرائيل المدعومة من دولهم الاوربىة يقول لى كيف لك يا هذا ان تقبل فهم ورؤية هؤلاء العلماء ؟
انهم اولا واخير اوربيين ، انهم من بصمت اوليائهم القابعين على سدة الحكم فى دول اوربا المختلفة التى هى المحرك الاساسى لاستمرار القتل والفتك بالمدنيين فى غزة والضفة الغربية .
ان اوربا تحتاج الى اجيال واجيال لاصلاح صورتها التى انهارات جراء دعم هذه العدوان المتواصل على اهل غزة العزل .
ان دعاوى الحرية والمدنية وحقوق الانسان والديمقراطية الصادرة من اوربا حتى لو كانت صادقة لن تنال منا ثمة اجابة او قبول او حتى محاولة فهم ، لقد سقطت اوربا للابد .
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |