عبرتُ لأنكِ لم تمسكي بيدي

داود السلمان
2025 / 10 / 22

امنحيني هنيئةً
قبل العبورِ
لكي أُهدهدَ هذا التعبْ،
وأرتّق ثوبَ السنينِ
طالما مزّقتهُ الرؤى والسّهاد.
امنحيني بقايا صمتٍ،
كي أستعيدَ اشتباكي البعيدَ مع الضوءِ،
أو أتذكّرَ..
ماذا نسيتُ على البابِ
حينَ خرجتُ،
ولم ألتفتْ.
كأن الضفاف
تشبهني في السكونِ العميقِ،
في رهبةِ العابرينْ،
وأنا لم أكنْ غير ظلٍّ
تثاءبَ في آخرِ الوقتِ،
وانطفأَ الحلمُ قبل الأنينْ.
امنحيني وداعًا بسيطًا،
كأن تقولي لي :
سأنتظرُك…
فليس شيءٌ هناكْ،
آخر
سوى ما نُخلّفُهُ من ملامحْ،
ومن شِبهِنا في الغياب
بعض الضفاف نداءٌ خفيٌّ،
وقد كنتُ أرقبها كلَّ ليلةٍ،
تمرُّ على القلبِ
مثل صلاةٍ،
تدلُّ الحزانى على جهةِ النورِ،
أو تميلهم إلى جهةِ المستحيلْ
ها أنا،
بلا أيّ ضوءٍ يقودُ خطايَ،
بلا رغبةٍ بالرجوعْ،
أمدُّ يديّ إلى ما تبقّى من الريحِ،
أمشي،
كأني نضجتُ على مهلِ حُزني،
وكفّ الوداعِ تُربّتُ على ظهري
وتهمسُ: تمّمْ عبوركْ،
فقد آنَ أن تستريحْ…
فالضفّةُ الأخرى
ليستْ بعيدة،
وليستْ قريبة،
هي الآن فيَّ،
وأنا… لستُ في أيِّ جهةْ

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي