حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (238)

نورالدين علاك الاسفي
2025 / 8 / 31

9- أنبياء غضب؛ و أدعياء تحت الطلب في كيان مسخ نال منه العطب.
3- المقاومة إيباء بإباء و الطوفان كمون.
3. 3 " بعد قيل و قال الهزيمة خضوع بواقع الحال".

*******
على مدى السنين تبلورت في جهاز الامن بديهة، مفادها انه لا يمكن اجبار رئيس اركان على الخروج الى حملة او الى حرب لا يؤمن بها. سمعت هذا تقريبا من كل رؤساء الأركان في العقود الأخيرة، وكان حتى قادة سلاح جو طبقوها على أنفسهم. هذه البديهة ستقف امام اختبار مشوق في الأسابيع القريبة القادمة.
رئيس الأركان الذي ينزع عن نفسه منذ الأسبوع الماضي طبقة أخرى من العقبات والعوائق، يبدي على رؤوس الاشهاد عدم ايمانه في الحملة لاحتلال غزة التي كلفته بها الحكومة. وهو يستخدم مجال التفكر الذي لديه في المستوى التكتيكي والعملياتي، ويدفع قدما بالاستعدادات لاحتلال غزة ببطء ظاهر.
في هذه اللحظة تستعد قوة ضيقة نسبيا من الجيش الإسرائيلي في المواقع تمهيدا لتطويق المدينة. في الأسبوع القادم سيبدأ تجنيد الاحتياط. وفقط في منتصف أيلول سيكمل الجيش تطويق غزة، كخطوة مسبقة قبيل احتلال المدينة. هذا على امل أن يستغل المستوى السياسي هذه المساحة الزمنية لاتخاذ قرار يوقف السخافة، قبل الكارثة. [1]
*******

"هناك من يقولون
بأن الخروج من قطاع غزة
بعد توقيع الاتفاق على اعادة المخطوفين
مع حماس
هو هزيمة وخضوع،[2]

حاصل تقرير بريك يرفع العتب بوضع الجدال على العشم المحال.
كيف بقول مرسل على قيل غير مفصل؛
بتجاهل عنه صادر ؛ و العهدة على ما يقال.

و "التوقيع" رافض الاتفاق؛ بتحامل على النفاق؛
دونه الإرغام على إتيانه بحال.

بين "المخطوفين" بسياق التضليل؛ و تجاوز " الأسرى "
بلا تعليل المساق.
"حماس" فلسطين؟ من "حماس"؛ اختصار العبارة بالتوطين؛
و القهر منها لايطاق؟

من يقولون "هزيمة"؛ بحد الانكفاء؛ تجاوزها لفظا؛ لا يرفع واقعا سقيما.
و من يعلنون " خضوع" بحد الاندحار؛ تعديه رفضا؛ لا يخفض وضعا مقيما.

أما "الخروج" ففيه نظر على وجهين؛
بسابق ذكرى؛ و القول فيه حق بسبر الواقع العاري.
و بلاحق عبرة؛ الحديث عنه زيف بسير الحدث الجاري.
و المفاد؛ يأتيه بريك رأسا؛ باللف انتكاسا.
و إليه يخلص قياسا:
"وهو سيعود إلينا كسهم مرتد بهجوم آخر لحماس. "

"عندها ستكون خسائرنا
أكبر بأضعاف
من الخسائر في الهجوم على الغلاف في 7 اكتوبر".

و ذا من صميم سير الجدل(=أطروحة – نقيضة – توليفة).
لا يترك فرصة لتهافت جدال.
"خسائرنا" في التحقيق
و هذا ما رام بريك تحصيله عيانا.
أما حقيقتها " فالخسائر أكبر" بالتدقيق.
و ان كان يبغي تسويغ تجاوزها بالتجريد بيانا.
" فالخسائر أضعاف" بالتصديق.

أبواق الكيان المسخ لاتني تطعن في صيرورة حتم الزوال بالتكريس؛ بقذفه عبثا بالتبخيس.

----------------
[1] معاريف – الون بن دافيد – 29/8/2025 قبل الكارثة
https://natourcenters.com
/معاريف-قبل-الكارثة/
[2] إسحاق بريك: ليست حماس هي التي تنهار بل إسرائيل - هآرتس 3/9/2024
https://alghad.com/Section-172
/صحافة-عبرية/حماس-لا-تنهار-بل-إسرائيل-1803135