|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عاهد جمعة الخطيب
2025 / 8 / 1
في نشأة الحياة العاطفية
في فصل من فصول عشاق الزمان، وجد بطل قصتنا نفسه يهتز تحت وطأة ذكريات أيامٍ خلت، تعود إلى الحقبة التي سبقت تعرفه على الحب، قبل أن يقع أسيرًا لسحره. كانت حياته آنذاك تسير على وتيرة رتيبة داخل إطار عام يخلو من الإثارة أو الدهشة.
انغمس في إيقاع الحياة الاعتيادي، يقرأ الشعر ويستمتع بالموسيقى الرفيعة، ويستلذ بالفن من أجل الفن فقط. لم تكن الكلمة أو الحدث تحملان أثرًا يُذكر، ولم يكن للجانب العاطفي من الوجود أي جاذبية في نظره. بل إن العواطف ومن يرتبطون بها كانوا موضوع نقده وسخريته. وربما كان يقدم النصح لأصدقائه، حاثًا إياهم على تجنب الوقوع في تلك المتاهات.
في تلك السنوات السابقة، كانت حياته تسير على درب المألوف، وظل بعيدًا عن سحر العاطفة. بل وكان أحيانًا يحذر أصدقاءه من الوقوع في حبائلها، متعاملًا معها بريبة وعقلانية باردة. كانت تلك مرحلة يرى فيها الحب قوة دخيلة، ويتعامل مع المشهد العاطفي للحياة كأنه متفرج لا يرغب في التورط.
لكن القدر، بتقلباته اللامتوقعة، كان يُهيّئ له فصلًا جديدًا لم يخطر له على بال. لم يكن يعلم أن سكينة حياته اليومية ستتصدع قريبًا على يد شراب الحب المسكر، وأن الفصول التالية ستُكتب بشغف العاشق واضطرابه. وهكذا بدأت رحلته في التحول من مشاهد للعاطفة إلى بطل لها، يخوض متاهة الحب بكل تعقيداتها وتناقضاتها وتجلياتها العميقة.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |