|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
بهاء الدين الصالحي
2025 / 7 / 27
تعد ازمة الرأي العام العربي في أنها عاكسة لطبيعة التفكير وطبيعة التفكير عاكسه لطبيعة التكوين للدوله الوطنية، حيث أن فكرة الدولة الوطنية قائمة على الإعتماد على مؤسسات القوة وليس على الرأي العام بمعنى غياب الشق الشعبي لأنظمة الحكم في الدولة الوطنية في العالم الثالث وبالتالي تكتسب نظرية المؤامرة بعدها الرئيسي في طرق التفكير المراد ترويجها عبر انظمة التعليم علما بأن انظمة الدول الوطنية مدينة بخلل هيكلي حيث فكرة الأنبهار بقدرة الدول الاستعمارية علي الحلول مكان الألهة في بداية الأساطير اليونانية،وبالتالي مورس ذلك الإتجاه بطبيعة التفوق اليهودي علي العالم وبالتالي استحالة التفوق عليهم مع التسليم بفكرة السلام معهم منجاة ،وبالتالي جاءت فكرة الحروب معهم درجة من درجات تحريك الاوضاع الراكدة دفعا لفكرة السلام ومن اراد التيقن العودة لمقدمة كتاب البحث عن الذات الذي كتبه صانع ذلك الظرف الاستسلامي المتوافق مع نظرية المؤامرة ،ذلك الظرف الذي خلق حالة من الازدواجية في القيم الثقافية بحيث ورد في وثيقة هدنة ١٩٧٩ تجريم بث الروح العدائية ضد موقعي الهدنة من كليهما ويمارس ذلك الامر إنضباطا مذلا من الدول المستعربة وبالتالي فإن بناء المناهج والخطابات الإعلامية منذ هدنة ١٩٧٩ والتي شكلت وعي الفئة التي تسيطر علي علي الحياة الان علما بأن مواليد ١٩٧٩ بلغوا الان ٤٠ عام ،وبالتالي تربي ذلك الجيل علي مقولات التمهيد للهدنة وبالتالي يسهل تحليل الخطاب الإعلامي للرأي العام عبر شبكة الفيس بوك تسيطر عليها عدة ملامح :
١ الادانة غير الموضوعية للغرب وكأن الغرب إذا أدان ستسقط اسرائيل تلقائيا وكأن الحياة داخل اسرائيل يتم صياغتها داخل أوروبا ولكن الحقيقة ان اوروبا نفسها تدافع عن وجودها الضعيف تجاه الهيمنة الأمريكية ،وبالتالي فإن أوربا نفسها أضعف من فكرة إتخاذ موقف وأنها تلعب الدور لصالح امريكا من باب توزيع الأدوار.
ثم نأتي للسؤال الاهم كيف نقاوم اسرائيل من الداخل العربي وفي ذلك السؤال مأزق حيث ماتم صنعه عبر المخابرات الإنجليزية من خلق الاسلام السياسي كبديل للدولة الوطنية من خلال إستغلال فكرة التباس المشاعر الدينية خاصة مع نسبة الإستغلال الديني من جميع الفئات المتصارعة عبر تاريخ الدول الوطنية العربية ،
هنا وجب السؤال هل اسرائيل اكبر من ان تزال وهل كل كان صلاح الدين وقطز مقاتلين من الاسلام السياسي بمعناها الاشمل ام من باب الوطنية بدرجاتها الأممية لأن الأممية لاتلغي الوطنية الا في الادبيات التي روج لها الاسلام السياسي والمصاغة بالأصل في المخابرات الإنجليزية.
ويبقي السؤال الغائب ماهو التحليل الموضوعي لأسرائيل كموضوع بعيدا عن فكرة التأويل للنصوص الدينية مما يؤجل سقوط اسرائيل وبالتالي هل تقدم اسرائيل العلمي سبب من أسباب حفاظ الغرب عليها وبالتالي في هذا المضمار ماذا قدمنا نحن كعرب مسلمين لحركة العلم علي مستوي الدولة الوطنية بمعني حركة التنوير العلمي كجزء من فلسفة المقاومة ومن اراد التدليل فليعد لتاريخ ارشميدس كعالم ساهم في الدفاع عن مدينته لمدة عامين بسبب اختراعاته ،
وبالتالي مدي مساهمة فشلنا لإدارة الصراع في توطيد الوضع الإسرائيلي.
ولا تعني الموضوعية القبول بأسرائيل بل لترشيد ادوات المقاومة وتنقية الوعي من سلبياته المؤدية لتوطيد فكر الهزيمة.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |