|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

صلاح بدرالدين
2025 / 7 / 20
عطفا على ندائنا السابق للإدارة الانتقالية بدمشق
لاتفوتوا فرصة الإنقاذ
الغالبية الساحقة من السوريين ان لم يكن كلهم لايريدون العودة الى الوراء ، ومتمسكون بالحفاظ على الإنجاز التاريخي المتمثل باسقاط الاستبداد ، وتحقيق الأهداف الأخرى لثورتهم في التغيير الديموقراطي ، والشراكة في إعادة بناء المؤسسات ، وصياغة دستور سوريا الجديدة التعددية ، وإرساء قواعد العيش المشترك بسلام ووئام .
وفي غضون الأسابيع القليلة الماضية ، وتحديدا منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة الدامية في محافظة السويداء ، والاعتداءات الاسرائلية على السيادة السورية ، أجمعت التعبيرات الوطنية من منظمات المجتمع المدني ، او مجموعات ، او افراد على ضرورة وقف الاقتتال بين السوريين ، وقطع الطريق على النزعات الطائفية ، والمناطقية ، وقيام الإدارة الانتقالية في دمشق بواجباتها في وقف القتال ، والحفاظ على أرواح المواطنين من أي مكون او دين ، او مذهب كان ، هذا من حيث الخطوات الإجرائية السريعة .
كما أبدت الغالبية الوطنية الحريصة على سوريا مابعد الاستبداد عن مخاوفها في فقدان مكسب التحرير ، وظهور الردات المضادة من الداخل السوري وبدعم خارجي للقضاء على ماتحقق من انجاز عظيم في اسقاط الاستبداد ، مستغلة عدم تجاوب الإدارة الانتقالية للنداءات المتكررة من جانب الحريصين المحبين لوطنهم المطالبين باتخاذ الخطوات ، والإجراءات التالية الكفيلة بمعالجة الازمة من الجذور وليس ادارتها – وقتيا - عسكريا وامنيا ومن ابرزها :
أولا – إعادة النظر في امرين : مدة المرحلة الانتقالية التي حددتها الادرة بخمسة أعوام ، واعتماد سلطة اللون الواحد من جانب الإدارة الانتقالية الحاكمة .
ثانيا – الإعلان بشكل واضح وصريح عن ان سوريا متعددة الاقوام ، والثقافات ، والاطياف ، والاعتراف بحقوق الجميع القومية منها ، والثقافية ، والاجتماعية ، والإدارية ، ضمن اطار سوريا الجديدة الواحدة ، وضمانها في الدستور ، والقوانين .
ثانيا – اطلاق الحريات العامة ، بمافي ذلك حرية تشكيل الأحزاب السياسية ، والجمعيات الثقافية ، ومنظمات المجتمع المدني ،وافساح المجال لتحقيق الشراكة العادلة بين كل الوطنيين السوريين ومن كل الاطياف .
رابعا – على الصعيد الكردي افساح المجال للوطنيين الكرد من ممثلي المجتمع المدني ، والتعبيرات الفكرية ، والثقافية ، والسياسية ، والاجتماعية من دون استبعاد أي طرف للتعبير عن حقوقهم ، وواجباتهم بكل حرية ، ومن خلال مؤتمر كردي سوري جامع قد تكون العاصمة دمشق المكان الأنسب في هذه الظروف .
خامسا – توفير شروط تحقيق اصطفاف شعبي من كل المناطق السورية بمشاركة ممثلي كل المكونات القومية والاجتماعية والثقافية ، والتيارات الفكرية والسياسية ، عبر مؤتمر وطني عام ، يشكل منطلقا ، ومصدرا تشريعيا الى حين التئام المجلس النيابي بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي سيحدد المؤتمر مدتها الزمنية .
سادسا – موضوع السلام ، وابرام اتفاقيات لعلاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة لسوريا بما فيها إسرائيل ، يصب لمصلحة الشعب السوري خاصة اذا حافظت على مصالح سوريا ، وسيادتها ، ووحدة أراضيها ، واقترنت بضمانات دولية ، ولحساسية هذا الملف يجب توفر الاجماع الوطني حوله من خلال المؤسسات التشريعية ، والسيادية المنشودة ، وهذا عامل آخر يجب توفره من اجل الإسراع في تلبية إرادة الراي العام السوري ..
الموقف الأمريكي
كلنا نعلم ان العهد الجديد مابعد الاستبداد باشد الحاجة الى الانفتاح الغربي الأمريكي – الأوروبي إضافة للعربي و الإقليمي ، وان من مصلحة واشنطن ، وأوروبا تعزيز الاستقرار في سوريا خالية من النفوذين الروسي والإيراني ومن الفصائل الإرهابية وخاصة – داعش - ، وتشكل الإدارة الامريكية في هذه المرحلة الحاملة الأساسية ، والضمانة الوحيدة للاستقرار ، واللاجمة لاي توسع اسرائيلي ،اوتدخل بشؤون البلاد الداخلية ، وبعد احداث السويداء زادت الإدارة الامريكية من وتيرة الضغط على الإدارة الانتقالية الحاكمة وذلك عبر تصريح لافت لوزير خارجية أمريكا – روبيو – وجاء فيه : (
-(يجب ) أن يتوقف اغتصاب وذبح الأبرياء، الذي حدث ولا يزال يحدث.
-إذا كانت السلطات في دمشق تريد الحفاظ على أي فرصة لتحقيق (سوريا موحدة، تضم جميع السوريين بطوائفهم واثنياتهم)، وسلمية، خالية من تنظيم داعش ومن السيطرة الإيرانية، (فعليها أن تسهم في إنهاء هذه الكارثة ) من خلال استخدام قواتها الأمنية لمنع دخول داعش وأي جهاديين عنيفين آخرين إلى المنطقة وارتكابهم المجازر.
) كما (يجب ) عليها محاسبة وتقديم أي شخص ارتكب فظائع إلى العدالة، بما في ذلك (من هم في صفوفها )
وفي هذه اللحظة الحاسمة يتقارب الموقف الأمريكي ( الحريص ) على الاستقرار ويتطابق مع مواقف الوطنيين السوريين في كل مكان الحريصة أيضا على انجاز التحرير ، ومواصلة تحقيق جميع اهداف الثورة السورية ، وإنجاز المهام الأخرى الواردة أعلاه ، وانتهاج سبيل التسامح ، والمصالحة ، والعيش المشترك ، والسلم الأهلي .
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |