|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 7 / 13
هى فكرة فى غاية الغرابة ، هو موكل أشعر انه يتعالى ، ويتعامل بشكل فيه ندية اكثر منها علاقة بمحامى .وهو كان سببا لتوترى خلال ايام عديدة من إتصالاته المزعجة التى كنت اعمل لها الف حساب .
وفى أحد الايام كنت أحدثه والتليفون مرفوع والصوت واضح واسلوبه السمج معى لفت انتباه إبنى الاكبر والذى كان جالسا بقربى ، وقال لى لماذا يحدثك هذا الشخص بهذه الطريقة ، وكنت فى غاية الحرج لذلك و لم انسى اطلاقا التصرف السمج هذا منه .
وحاولت ان ارد له الصاع باظهار اننى لست قليلا ، ولا أعلم ان كانت الرسالة قد وصلته ام لا ، ولكن ظل هناك هامش من عدم الرغبة فى الحوار معه او انجاز اعمال له .
ولفت الايام او الاشهر وطلب منى عمل جديد وهو كتابة عقد بيع له شخصيا ، هذه المرة لم يكن وسيطا كما كان لانجاز مهمة ، بل هوعمل له شخصيا .
ارسل المعلومات لى ، لم يكلف نفسه بالتحدث معى أولا بل أرسلها واتس وأتصلت أنا به لأفهم ماهو العقد الذى يريد كتابته ، وعرفت منه كل التفصيلات وأرسلت له رسالة نصية : هذه العقد سوف يتكلف أتعاب كذا ، كنت مبالغ نسبيا ، رد برسالة نصية كثير .
رددت برسالة نصية الأمر يعود لك وأنا ارى أن هذا الرقم مناسب تماما لان العقد يستحق هذه الأتعاب ، رد شكرا ولم ارد عليه ولن ارد .
لقد خسرت بضعة الاف من الجنيهات مقابل عدم انجاز عمله هذا ، ولكنى شعرت بسعادة غريبة أننى ؟أمليت أوامرى عليه ، يقبل أو يرفض ، وأننى لست فى حاجة اليه اصلا وليذهب للجحيم .
لقد راودنى الشيطان قليلا ان اتصل عليه واقول لى كيف ترى الاتعاب المناسبة ، علٌى افتح مجال للتفاوض ، ولكن لم ترق لى الفكرة لقد شعرت انه بموقفى المتصلب هذا قد رُدت الى كرامتى .
وانه وصلته رساله مفادها ان الامر لايفرق معى كثيرا ، وان كان واقعيا يفرق معى وانا اولى بهذا المبلغ، ولكنها الكرامة التى تجىء عندى فوق كل اعتبار ولتذهب ايه اموال مغموسة بقلة القيمة الى الجحيم وليذهب هو شخصيا الى الجحيم .
مزعجة هيا الحياة ، كنت أمنى نفسى يوما ان اكون من اصحاب الاملاك ، أصحو فى الوقت الذى أريده وأنام فى الوقت الذى أريده ولا أكون عبدا للعمل حتى اظل واسرتى على قيد الحياة .
الحمد لله لقد جاوزت الستين وكنت قلقا للغاية الا استطيع الحياة فى يوما ما ، ولكن الحمد لله شهدت سنواتى الاخيرة فى العمل نوع من البسطة والبحبوحة فى العيش، بحيث انها سترت عنى الكد والشظف السابق .
وأنستنى أنا ايضا الأيام التى كنت أدعو فيها أن يمر الشهر عليا دون أن أقترض بعضا من المال أكمل به الشهر ، الحمد لله ولت هذه الايام ولم يدر أحد غيرى تقريبا بهذه الايام النكدة ولا حتى زوجتى .
لقد كانت لى هالة أنى مستور بشكل كبير ، وأننى أدارى العين عنى خوف الحسد ، وقد ساهمت انا فى رواج هذه الفكرة او هذه الكذبة بمعنى اصح حتى لا أكون ضحية للشامتين اومثار شفقة من أخرين .
اذكر اننى قابلت احدهم منذ اربع سنوات وحدثته أننى لا أملك خمسة الاف جنيه ولا حتى عشرين ولا حتى مائة الف وكان الامر مثار دهشه له ، كان صادقا فى دهشته ، ولكنى اعتقد انه لم يقتنع تماما بحكايتى هذه ، لى علي دين ان ازور هذا الصديق فى اقرب وقت ممكن .
ان نعمة الستر والكرامة التى ينعم بها الأنسان ، لا تقارن ولكنها وحالتى تتطابق والمثل القائل :
كمن خصى نفسه ليغيظ إمرأته
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |