|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 7 / 3
حين كنت فى الثلاثين ارتطمت بالمنشار الكهربائى وانا اؤدى عملى أعلى الشجرة ومزقت ساقى .فى فترة العلاج خطرت لى فكرة الكتابة عن الوظائف الخطرة
يموت الناس طيلة الوقت فى مثل هذه الوظائف اليدوية ذات الاجور المنخفضة ، والتى ينظر اليها غالبا بقلة الاحترام .
تعتمد البلد على هذه الوظائف ، ومن النادر ان نفكر بمن يقومون بها .
سبستيان كنغر – كاتب امريكى
ماتت تسعة عشرة فتاة فى عمر الزهور تتراوح أعمارهم بين السابعة عشرة والثانية والعشرين .
أطاحت بأعمارهم وأحلامهم سيارة نقل فدهستهم وحطمتهم و أحلامهم وأسرهم .
التعويضات وكلمات الرثاء والوعد بعدم تكرار هذه الحوادث المفجعة ، لن يعيدهم للحياة ابدا .
لقد اطاحت سيارة نقل بالميكروباس الذى كانوا يستقلونه والذى يحمل بالكاد اربعة عشرا راكبا ولكنه حشر بتسعة عشرا حلما طارت الى بارئها فى لحظة مجنونة
والقاتل مجهول، ربما يكون النقل الذى اطاح بهم قد انحرف عن مساره نتيجة عيوب فى الطريق والذى يقال انه تحت الاصلاح لعيوب جوهرية فى الطريق .
والسائق للميكروباس الذى لقى حتفه ربما كان مسؤلا وكان مسرعا وغير منتبه لمفاجأت الطريق، وهو يعلم انه على طريق خطر ، حتى لقد اطلق عليه طريق الموت .
والقانون كان كفيلا بخفض عدد النعوش الطائرة لو كانت هناك سلطات وطبقت القانون تراقب الطريق ومنعت الميكروباص من السير بكل هذه الاحلام البريئة
فهو مسؤل .
لقد كان من المفروض ان تعود كل فتاة منهم الى بيتها ومعها مائة ثلاثون جنيها اقل من ثمن كوب قهوة فى ستار بكس ، لتواصل عملها وتحقيق احلامها .
ولربما تستعين بهذا المبلغ الهزيل لأعالة اخواتها ووالديها ، وربما هو لها لتساعد فى نفقات تعليمها او فى الاعداد لزواجها .
هو مبلغ هزلى بالنسبة لبعضنا ولكنه بالنسبة للملايين من شعبنا حجر صغير يقى من السقوط فى دائرة الفقر المريع .
ترى من المسؤل عن الملايين من أبناء شعبنا الذين يقومون بالاف الأعمال اليدوية التى تدر عليهم الملاليم ولا تكاد تسترهم وربما يلقوا حتفهم ، بينما تدر على اصحابها الملايين من الجنيهات؟
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |