|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عقيل الخضري
2025 / 7 / 3
كان جبّ الذكر، يمارس ضدّ الأطفال الذين يؤسرون أو يخطفون، فيجبّون - أي يستأصل ذكر الصّبي وخصيتاه- ليكونوا خدمًا للحريم!! وما أكثر من مات من الأطفال تحت هذه الممارسة الوحشيّة، فالسّبايا الأطفال والأسرى بشكلٍ عامٍ ينظر لها كملكيّةٍ خاصّةٍ تباع وتشترى، ولا يلتفت إلى عذاباتهم وآلامهم وكأنّ الله خلقهم كدمى سيلكون لخدمة المنتصرين والميسورين.
كان لزنباع بن روح الجذامي،- صحابي- غلام اسمه سندر، فوجده يقبِّل جارية له، فجبّه، وجدع أنفه، وصلم أذنه- قطعها من أصلها- فأتى سندر رسول الله، فأرسل إلى زنباع وقال له: لا تحملّوهم من العمل ما لا يطيقون، وأطعموهم ممّا تأكلون، وألبوسهم مما تلبسون، فإن رضيتم فأمسكوا، وإن كرهتم فبيعوا، ولا تعذّبوا خلق الله، ومن مثّل له، أو أحرق بالنار، فهو حرّ، وهو مولى الله ورسوله، فأعتق سندر.(1)
دخل معاوية يومًا على امرأته ميسون ابنة بحدل- أمّ يزيد- ومعه خصيّ له، فاستترت ميسون من الخصيّ، فقال لها معاوية: أتستترين منه! وإنما هو مثل المرأة.
قالت: أترى أنّ المثلة به تحلّ ما حرّم الله؟ (2)
سمع سليمان بن عبد الملك الأموي رجل يتغنّى، فأحضره وقال له: ما حملك على الغناء وأنت بالقرب مني وبجانبي حرمي؟! ثم أمر به فجبّ.
عندما انتفضت حمص"127للهجرة" على مروان بن محمد الأموي، المعروف بمروان الحمار، حاصرها، فطلبوا منه الأمان، فأمّنهم على أن يمكّنوه من أشخاص منهم رجل حبشيّ كان يشتم مروان، وكان يشدّ في ذكره ذكر حمار.. ولما تسلّم الحبشيّ، دفعه إلى بني سُليم، فقطعوا ذكره وجدعوا أنفه ومثلوا به.
أمر الهادي، بتعذيب غلام سنديّ بأفضع ما يمكن من العذاب، وقتله من بعد ذلك، وأن يطرد من مملكته كلّ سنديّ، وسبب ذلك أنّ شريفًا من أولاد المهلّب في المنصورة من بلاد السند، وجد زوجته مع غلامه السنديّ على ريبة، فجبّ ذكر الغلام، فتحيّن الغلام فرصة، وأخذ غلامين ابنين لسيّده وصعد بهما إلى أعلى مكان في داره، وهدّد سيّده بأن يرمي بهما، أو أن يجبّ ذكر نفسه كما جبّه من قبل، ووجد المهلّبي أن لا محيص، فجبّ ذكره أمام الغلام، وعندئذ رمى السنديّ بالطفلين فتقطّعا.. وقال لسيده: ما صنعت بنفسك مقابل ما صنعت بي، وقتل الطفلين زيادة.(3)
يذكر،- اعلام النبلاء 1/ 457- لما حصر الافرنج حلب" 518 للهجرة" كانوا إذا ظفروا بأحد المسلمين، قطعوا يديه ومذاكيره.
-----
*- الجبّ: القطع، والمجبوب الخصيّ الذي استؤصل ذكره وخصيتاه.
1- خطط المقريزي 2/136
2- الحيوان للجاحظ 1/ 177
3- مروج الذهب للمسعودي 2/ 258
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |