|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 6 / 29
طلب منى صديق ان أذهب معه مشوارا ما ، قلت له هل تعرف المكان جيدا قال بكل تاكيد أعرفه جدا .
اعدت عليه السؤال فاعاد التاكيد ، ركبت معه السيارة ومشينا بها قرابه الساعة ثم ركن فى بجوار مطلع كوبرى وقال هنطلع السلم ده ونعدى الناحية الثانية نبقى فى المكان .
اندهشت جدا قلت له انت عارف انك جنب المكتب عندى ، ياراجل = اهو = اشرت بيدى الى العمارة المقابلة وقلت له اهو المكتب فى الدور الثالث .
نزلنا من السيارة وصعدنا سلم الى الطريق الدائرى فوق كان المنظر رهيب ، الطريق متسع بشكل كبير جدا .
قلت له ازاى هنعدى الطريق المرعب ده ؟ مش انا قلت لك انت عارف الطريق قلت اه ، كنا شغلنا الجى بى اسى ورحنا لغاية المكان الى انت عاوزه بدون المخاطرة دى ، اصل مش هنلاقى مكان نركن ـ ياعم حرام عليك انت هتموتنا والله
ياعم متخفش ده المكان الناحية الثانية من الطريق ، كان يحدثنى وهو عازم على تعدية الطريق فور هدوء حركة السارات الرائحة والغاديو وفجـأة انطلق وهو يحدثنى وعبر الطريق ، وغاب عن نظرى الى الجانب الاخر وانا ما زلت اترقب خلو الطريق من السيارات .
شعرت ان الطريق قد أصبح خاليا نسبيا ، فقررت العبور للجانب الاخرمسرعا حتى الحق يه ، وفى منتصف الطريق لمحت سيارة اتيه مثل السهم وتكاد تدهسنى اصبت بالرعب وقفلت راجعا الى الجانب الذى اتيت منه .
عزمت على عدم عبور الطريق والعودة وانتظاره بالمكتب ، لقد إفتفدت الجراة تماما على عبور الطريق .
نزلت سلم الدائرى بطيئا الهوينا ، وصعدت السلم وتوجهت الى المكتب فتحت الباب وجلست على اقرب مقعد ريثما استعيد هدوئى المفقود .
هدات قليلا وشربت شوية ميه من كوب على المكتب ولم يكن مغطى ، وتذكرت اننى لم فطر بعد قررت النزول واحضار فطار ، قائلا فى نفسى عليه اللعنه صديقى كان هيموتنا جعانين .
اتجهت الى الاسانسير وجدته فى الدور التاسع والخر احدهم فى الارض والثالث فى السادس ،الاسانسيرات تخدم عدة هيئات وطالعه نازله وننتظر كثيرا حتى نصعد او ننزل وانا فى الدور الثالث قررت النزول على السلم .
نزلت دور وفى الدور الثانى وجدت السلم ملء بالكركيب التى تصعب عملية النزول ، تحدثت بصوت عال مناديا الحارس يا عادل من خلال الترابزين تعال شوف السلم والكراكيب الى مرمية عليه ، ينفع كده ؟
رد عليا انا طالع حالا يا باشا كانت امامى فتاة بيضاة البشرة شعرها منسدل تحمل بعض الملفات ، تقريبا كانت تنجز بعض المهام فوق فى احدى المكاتب الحكومية وقررت مثلى استخدام السلم ، وفوجئت بالكراكيب التى تشغل الدرج .
قلت لها ينفع كده ؟ اجابت فى سهوكة ناعمة لا طبعا ، وقالت حاجة تزعل انا مش عارفة انزل زيك كنت بافكر اطلع تانى واستنى الأسانسير ، قلت مسرعا لا دقيقة واحدة ويكون السلم فل وننزل .
صعد عادل وبدأ فى شيل الكراكيب وطلب منى التحرك قليلا فى جهة الفتاة كنت تقريبا امامها انفساسنا تتردد ، لم يكن هناك مكان ليدى فطوقتها بها من الخلف وشعرت بها تكاد تكون قد هامت وتسللت بيدى من تحت فستانها القصير الذى ترتدية وربت على كفلها اكثر من مرة وهى فى عالم تانى .
لم يستغرق الامر ثوانى وانا اراقب حركة عادل وهو يزيل الكراكيب ويلقيها فى الشبك المفتوح جانبا على منور العمارة ، خلاص ياباشا بقى زى الفل اتفضلوا انزلوا . اطلقت الفتاة وسحبت يدى سريعا من تحت فستانها ، ولكن يبدو ان احدهما كانت تنزل بسرعة قد لمحتنى ، ونظرت لنا بدهشة .
اكملت نزولى على السلم وغابت فتاة الالهام عن ناظرى بسرعة ، واحضرت أفطارا انيقا وصنعت بعضا من القهوة وها انا فى انتظار تلك الفتاة التى لن تاتى ابدا .
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |