الراعي القبطان القرصان!

ظافر شانو
2025 / 6 / 25

تحية وإحترام:

في آخر موضوع لغبطة البطريرك لويس ساكو تحت عنوان "الولاء للحقيقة وليس للأشخاص. الحقيقة لا تباع!" تجدوه على الموقع الأعلامي الرسمي للبطريكية الكلدانية, عبر فيه عن أمتعاضه مما سماه "فوضى غير مسبوقة للاخلاق", وختم موضوعه بحكمة وصفها بالقديمة الجديدة! حسب قوله وهي " القبطان يقود الناس الى حيثما يريدون بامان، والقرصان يقودهم الى حيث مايريد !!!"

نأتي أولاً لفقرة: "فوضى غير مسبوقة للاخلاق" , عن نفسي أتفق مع غبطتكم بقولك هذا, فهذا ما يعاني منه المحترمين عبر مواقع التواصل الأجتماعي في التعامل مع أبطال الكيبورد! فهذه الفقرة يشترك بها السواد الأعظم من كل المجتمعات في يومنا هذا وليس فقط من أشرت اليهم غبطتكم بين السطور من رجال دين وعلمانيين لغاية أنت أعلم بها منا, والشئ بالشئ يذكر, فالبعض أجده يُغلب الشخصنة في نقده لغبطتكم على الصالح العام, وهكذا هناك ممن يدافعون عن غبطتكم غايتهم التملق والفوز بكلمة عفرم! يستخدمون مصطلحات وعبارات في كتاباتهم أقل ما يقال عنها أنها غير صالحة للنشر على المواقع المحترمة وتنم عن خلل واضح في التربية للأسف وليست غايتهم الصالح العام كذلك!, عن نفسي أنصح غبطتكم أن تبكت وتقيد هؤلاء الأنتهازيين المتملقين الذين يستخدمون أسمك عكازة لمآربهم, وبالمناسبة أنت شخصياً مشمول بقولك أعلاه في حال أنتبهت لما تخطه يداك أحيانا وما ينطق به لسانك من زلات وهفوات لا تليق بدرجتك ومكانتك وأنت الراعي لكنيستنا!

نأتي للفقرة الثانية, فقرة الحكمة القديمة الجديدة! وقولك " القبطان يقود الناس الى حيثما يريدون بامان، والقرصان يقودهم الى حيث مايريد !!!" فكما يبدو جلياً في حكمتك هذه أنك جعلت من نفسك هذا القبطان ومن يخالفك هو القرصان! لكن ألم يكن من الأفضل لو تأملت بما كتبته وأتخذت لنفسك دور الراعي, على خطى الراعي الصالح السيد المسيح؟

هل تعلم غبطتكم أنك هنا أتيت بتشبيه لا تُحسد عليه بقولك " القبطان يقود الناس الى حيثما يريدون بامان" ! أتعلم ما معنى كلامك هذا! فهناك من الناس من لم يرضى عن السيد المسيح الذي بذل ذاته عنهم! فكيف لك أنت أن تقودهم الى حيث يريدون؟! فالغالبية العظمى مشغولين! منهم من يطلب السلطة ومنهم من يطلب المال ومنهم من يطلب الأملاك ومنهم الباحثين عن الذهب ومثلهم الكثير, والقليل تراهم يطلبون المسيح! فأي قبطان أنت في هذه الحال كي تحقق هذا؟ هل دُفع لك كل سلطان في السماء والأرض كما دُفع لسيدنا المسيح؟

إلا في حال أنتحل القرصان صفة قبطان يرتدي حلة الراعي! عندها فقط قد يستطيع أن يرضي غالبية الأطراف! لكن هل السيد المسيح يقبل بهكذا شخص؟ الجواب متروك لفطنة غبطتكم, فهل ترتضي لنفسك أن تكون هذا الراعي القبطان القرصان؟ كما هو حال البعض؟!.

على كل حال غبطتكم مدعو لمراجعة الذات طالما هناك متسع من الوقت قبل فوات الأوان! فقد يرى المقابل فيك ما خفي عنك من أمور لا تليق بك عليك تجنبها, منها الأستكبار وتمجيد الذات وغيرها, خذ بكلامي من باب نصيحة خصم محترم, أفضل كثيرا من الأخذ بكلام مدعي الحرص أنتهازي "لوگي".

أختم بعبارة قد تفيدك في حياتك وكل مطلع وهي: هفوة الراعي والقبطان حسابها أشد عند القدير من اللص والقرصان, والسبب لا يخفى عليكم, تحياتي.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي