العمى الطائفي

الهيموت عبدالسلام
2025 / 6 / 15

غريب أنه يحق و يجوز للكيان الصهيوني أن يمتلك ما بين 80-90 رأس نووي حسب تقرير (لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام)، و في نشرة (لمؤسسة علماء الذرة) فيتحدت عن امتلاك إسرائيل لترسانة نووية تقدر بين 80-200 رأس نووي مع قدرات إطلاق متنوعة (برية وبحرية وجوية) ، ولها رؤوس نووية محمولة على غواصات ،ورؤوس جوية تُطلق من الطائرات، ولها صوارخ باليستية (أريحا 1وأريحا 2 )يصل مداهما إلى 4500 كلم تقريبا، ولها طائرات ف- 35 وف-36 مجهزة لقنابل نووية، ولها مفاعل ديمونا (النقب) وهو مركز إنتاج البلوتونيوم المستخدَم في صنع الرؤوس النووية مما أهلها لتكون القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط التي يدعمها الغرب الأمبريالي، ونفس الغرب الأمبريالي يعارض ويحارب لأن تمتلك إيران ولو برنامج نووي سلمي.
يحق لكيان استيطاني إحلالي الذي بنى دولته على أنقاض شعب آخر بعد تشريده و تهجيره أن يمتلك برنامجا نوويا و لا تمتلكه دولة مستقلة لأنها تدعم الشعب الفلسطيني .

غريب أنه يحق ويجوز للكيان الصهيوني أن تدعمه أمريكا وفرنسا وأنجلترا وألمانيا وغيرها من الأنظمة الغربية عسكريا وسياسيا في احتلال أرض فلسطين وفي الإبادة الجماعية والتي جربت فيها كل أصناف القتل والحرب والمجازر، ولا يجوز لإيران وشعبها أن تدعم الشعب الفلسطيني المحتل والمظلوم والمهجر والمشرد والمباد بدعوى أن إيران لها أدرع في لبنان واليمن والعراق وهي أدرع شيعية دعمت الشعب الفلسطيني بالغالي والنفيس وخاصة أنصار الله في اليمن و حزب الله في لبنان .
يقول تشومسكي " ما يجعل إيران عدوا في نظر واشنطن ليس فقط برنامجها النووي بل لأن إيران تدعم فلسطين و من لا تقبلهم إسرائيل " ويقول "جوزيف مسعد" أستاذ السياسة الدولية بجامعة كولومبيا " لو تخلت إيران عن دعمها لفسطين لفٌتحت لها أبواب العفو الغربي كما فٌتحت لأعداء فلسطين " وبعظمة لسانه ولمرات متعددة يقول نتن ياهو " العدو الحقيقي الذي يدير محور الشر من غزة إلى بيروت إلى اليمن هو إيران "

الغريب أن نرى رجعية و طائفية وصفَوية ولا ديمقراطية إيران (ولم تره الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين )ولا نرى دعمها العسكري والسياسي والتمويلي للشعب الفلسطيني مما عرضها لحصار وعقوبات و هجومات أمنية وعسكرية وتصفية لعلمائها ، لو أدارت إسرائيل ظهرها لفلسطين لحصلت على برنامج نووي كما حصلت عليه باكستان وهي دولة إسلامية,

حقا إيران دولة طائفية وغير ديمقراطية و لا تشكل بديلا مجتمعيا وسياسيا لكل من يطمح لمجتمع تسوده الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وهذا شأن شعبها وقواه السياسية ، ولكن يُحسب لها دعمها للشعب الفلسطيني مما يهدد وجودها ، في هذا العالم محوران فقط هناك من يقف إلى جانب المظلومين والمظهَدين والمستعمرين والفقراء والمستعبدين، ومن جهة أخرى من يقف مع صف المستعمِرين والنازيين والفاشيين والعنصريين والصهاينة والمستبدين ولوبيات الأسلحة والطاقة والإعلام والبنوك الذين يحكمون هذا العالم .

وللحديث الهادىء بقية

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي