|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

صلاح بدرالدين
2025 / 5 / 31
عقدت لجان متابعة حراك " بزاف " لقاءها الافتراضي السادس والتسعون ، واستخلصت مايلي :
أولا – الفشل المزمن لم يفارق أحزاب طرفي ( الاستعصاء التابعة لكل من – ب ي د – و – ب د ك – س ) في امتحان لم الشمل الكردي السوري منذ أربعة عشر عاما وحتى الان ، وكانت الحلقة الأخيرة من تلك السلسلة الطويلة من الإخفاقات يوم الطعن بارادة الغالبية الوطنية الكردية السورية الداعية الى مؤتمر كردي جامع لاعادة بناء الحركة الكردية ، واستعادة وحدتها ، وشرعيتها القومية والوطنية ، والالتفاف على مطلب تشكيل اللجنة التحضيرية المتنوعة بطرق ملتوية ، والاستعاضة عن المؤتمر بكونفرانس – اجتماع حزبي ثنائي موسع – وبحضور ممثلين لثلاثة أحزاب كردية من ( العراق وتركيا ) لخدمة اجندة الطرفين ، واستبعاد الكرد الوطنيين الذين وقفوا مع الثورة السورية ، وناضلوا ضد الاستبداد ، ومن اجل التغيير الديموقراطي ، والحقوق المشروعة .
هذه الأحزاب وبالاحرى متنفذوها من أصحاب المصالح الخاصة كانوا يعلمون جيدا ان انعقاد المؤتمر الجامع بمواصفاته الواقعية المعروفة بمثابة نهاية سياسية لادوارهم الملتوية ، ولذلك سرعان مااتفقوا فيما بينهم في غرف جانبية على خيار ( اللامؤتمر ) او الكونفرانس – الشكلي او اجتماع موسع حزبي ذاك ، من دون ان يدركوا انهم وقعواعلى صك ينهي البقية الباقية من الثقة الممنوحة لهم من جانب انصارهم ، واقتراب نهاية دورهم في الحياة السياسية الكردية والوطنية ، مابعد سقوط الاستبداد ، وفي عهد الحرية .
المماطلة كنهج تدميري
حتى المماطلة مورست مناصفة بين فريقي ( الاستعصاء ) وقد مارسها مع الشعب الكردي بد اية وبكل خسة الذين يديرون – المجلس الكردي – برفض المؤتمر بالجملة والتفصيل ، وتستكمل الان من جانب الاتحاد الديموقراطي ، - وجوكر ب ك ك - قسد - عبر تغييب شريكه في التكاذب ، والمماطلة أيضا مع حكومة العهد الجديد في دمشق ، ولكن ماهي النتائج ؟
١ – كل ادعاءات أحزاب الطرفين ضد العهد الجديد ترتد اليها امام استعادة الحكومة الوطنية بدمشق عافيتها ، وترسيخ جذورها ، وتوطيد علاقاتها مع المجتمع الدولي ، والمضي قدما لاعادة دور سوريا التاريخي في المنطقة والعالم ، وتوفير شروط تاهيل العهد الجديد لمواجهة داعش بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية .
٢ – المماطلة بحد ذاتها شكل من اشكال الازمة وتعبير عنها ، واحزاب الطرفين مستمرة بالمماطلة ، وانقسام الكرد السوريين يزداد عمقا ، والفرص تضاع تباعا ، والتعيينات الحكومية الإدارية ، والعسكرية ، والمدنية ، والدبلوماسية تجري على قدم وساق من دون ان تشمل الطيف الكردي ، والسبب بنهاية الامر يعود الى مماطلة ، وتكاذب أحزاب طرفي الاستعصاء ، وتهربها من الاستحقاقات وفي المقدمة انضاج ، وإنجاز عملية شرعنة التمثيل الكردي قوميا ووطنيا من خلال المؤتمر الجامع المنشود ، وهذا سبب وجيه لعلائم الحذر التي تظهر لدى شركائنا بدمشق .
وفي هذا السياق ومع أملنا الكبير بتصرفهم المسؤول نهيب بشركاء الوطن في دمشق باعتماد الحوار المسؤول لحل المعضلة العسكرية مع قيادة – قسد – بشكل سلمي ، والتعامل السياسي معها ليس لكونها تمثل طموحات الكرد السوريين بل كطرف عسكري طارئ وقف الى جانب النظام البائد ضد الثورة السورية ، وجزء من مشكلة – ب ك ك – على الصعيد الإقليمي ، ومايتعلق الامر ( بالمجلس الوطني الكردي ) الذي اصبح ملحقا باجندة قيادة قسد منذ ( كونفرانس القامشلي ) قبل نحو شهر ، فنطالب ان يتم التعامل السياسي معهم كما تم التعامل مع ( الائتلاف ) الذي لم يكن ، ولم يعد ممثلا عن طموحات السوريين وبينهم الكرد .
ان المحاور الحقيقي والممثل الشرعي لكل الكرد السوريين ، سينبثق من المؤتمر الكردي السوري الجامع المنشود الذي سيعتمد الكتلة التاريخية من وطنيين مستقلين الذين شاركوا الثورة ، وقدموا التضحيات ، وتعبيرات المجتمع المدني من النساء والرجال ، وكل المؤمنين بسوريا جديدة تعددية تشاركية موحدة ، وبالتلاحم بين المكونات السورية على امتداد ارض الوطن .
ثانيا – يتابع السورييون بمزيد من السرور المفعم بالامال ذلك الانفتاح الإقليمي والدولي على سوريا الجديدة مابعد الاستبداد ، وفي المقدمة مبادرة الرئيس الأمريكي والاتحاد الأوروبي برفع العقوبات ، وإزالة العقبات الاقتصادية ، والسياسية ، والأمنية امام إعادة الاعمار ، وعودة المهجرين والنازحين الى ديارهم ، مما يدفع كل ذلك باتجاه تعزيز سيادة الدولة واستقلالها ، والتفرغ لانجاز المهام الوطنية الداخلية المتعلقة بالشراكة الوطنية ، والتغيير الديموقراطي ، وحل القضايا العالقة بما فيها القضية الكردية ، واجراء الانتخابات البرلمانية ، وصياغة وإقرار الدستور الدائم .
ثالثا – بعد كل فصول الحروب بالوكالة في منطقتنا والعالم ، واراقة المزيد من الدماء ، والتي وقفت من ورائها الأنظمة الدكتاتورية المارقة ، والميليشيات الإرهابية ، فقد آن الأوان لوقف المجازر ، وتحقيق السلام ، ووضع حد لنزعات العدوان ، واثارة الفتن العرقية ، والدينية ، والمذهبية ، وكبح جماح الأنظمة الشوفينية ، والطغم الدكتاتورية الحاكمة ، وإيجاد حلول لقضايا الشعوب المناضلة من اجل الحرية ، والتقدم ، والسلام .
لجان متابعة مشروع " بزاف "
٣٠ - ٥ - ٢٠٢٥
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |