|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

لخضر خلفاوي
2025 / 5 / 20
-أعدّ و كتب و ترجم: لخضر خلفاوي
—
-من الأرشيف المرجعي ل (غاليكا Gallica)، و هي منبر و منصة لأهم و أكبر مؤسسة في مرجعيات الأدب و الثقافة العالمية و هي "المكتبة الوطنية الفرنسية BnF) نشرت (أرشيف)ملفّا مهمّا يتحدث عن سبب من أسباب تكريس "الرواية الشيطانة" حسب انطباعهم السائد وقتها أو بما يُكنّى بالرداءة الأدبية و استفحال تيار "الانحطاطية" أو المذهب الانحطاطي، في أواخر القرن ال19. و لطالما تحدّثتُ في السنوات الأخيرة من خلال -تجربة الكتابة- عن هذه الوضع و هذه الظاهرة الكارثية في كتابات كثيرة و انطباعات من مختلف الزوايا. و عمدتُ في الاشتغال على هذا الملف الحسّاس المتناول من قبل خبرات غربية حتى أذكّر المغمورين من المبدعين و الكتاب العرب أنّي لست أعاني من هوس "تنميرهم"، أو أتحدث من خلفية ضيقة بل ما يدفعني هو الغيرة على شرف الأدب الحقيقي الأصيل و حسرة و سخطا على استفحال اللغة "الانحطاطية" في الطرح الروائي الذي جاء بعد استشراء التيارات الحداثية "الكبريتية Sulfureuse " التي تتخذ من أسلوب "مُشاطنة*" السرد الكتابي كمستنقع خبيث يعمد على استقطاب أكبر عدد من ذُباب قارئ فاقد لذائقته/ الغاوون في حقول الكتابة و الإبداع بشكل عام. يقول كاتب و محرر هذا الملف/ الدراسة في منصة Gallica:
(...في مواجهة "الطبيعية" والتأثير المتزايد للحداثة والعلم المنتصر، نشأت "حركة أدبية كبريتية*" في نهاية القرن التاسع عشر، ممثلة بمؤلفين مثل بول هويسمانز، وبيير لويس، وجول باربي دورفيلي. و تشكل "الإثارة الجنسية والجريمة والخارق للطبيعة" جزءًا من أجندة تيار الانحطاط السّردي الأدبي في المنجزات الروائية؛ الذي يعطل الأشكال الكلاسيكية الأدبية بقدر ما يعطل الأخلاق الحميدة.
*للإشارة فإنّ الشخصية الكبريتية تعني شخصيةً بسلوكات شيطانية. و عليه فإن الشخصية الكبريتية معناها: شخص معروف بسمعة سيئة، إذ أنّ أفعاله وأقواله غير مقبولة و لا محمودة من قبل المجتمع. أصل المصطلح "السيلفيري" متصل ب: التعبير أو الإشارة إلى الكبريت الموجود في المتفجرات بما في ذلك البارود.
***
-"كلاسيكيات" الأدب: فإنّ "الانحطاطية" من خلال رفض "الطبيعية Naturalisme" التي برزت في أوروبا في نهاية القرن التاسع عشر. -الانحطاطية- Décadentisme أو الانحطاطي Décadisme هي كما عُرّفت بعد استحداث هذا التيار ب"حالة جمالية وعقلية " في نهاية القرن، و من أهم ما تتميّز به هذه الحركة(الانحطاطية) فنّ التشاؤمية من خلال المنظور الانحطاطي. فدخلت الرواية في أزمة كبرى أهمها : الأسلوبية، و معضلة عدم قدرتها على التواصل و الاستمرارية، و وصلت حتّى إلى كسر أو إلغاء الأنماط و الأدوات القديمة المعتادة.
-من زاوية مختلفة ترى الفلسفة أنّ ، (..."الطبيعية" Naturalisme وجهة النظر القائلة بأن كل شيء موجود - الأشياء والأحداث - حيث يمكن تفسيره بأسباب أو مبادئ طبيعية. و إن الفلسفة الطبيعية ترفض أي شكل من أشكال التسامي، وترى أن النشاط أو الفكر الفلسفي هو امتداد للنشاط العلمي...)
لنعود إذن و نتعرّف على أسماء و كنيات أهمّ الكتاب في ذلك العصر و أهمّ المنجزات التي تبلورت منها أفكار (الأدب الانحطاطي)، أو الإنحطاطية و التي تَمَرْجَعَتْ عليها و اتّبعتها معظم المؤسسات و الحركات الأدبية و الثقافية في العالم محمّلة على أجنحة الذريعة الحداثية و الرؤى التي أُستخلصت من بعد "الديكارتية":
-قائمة لبعض أسماء رواد Décadentisme الانحطاطية الأدبية:
كروس، تشارلز (1842-1888) - نعش خشب الصندل، نيس، جاي وابن باربي دورفيلي، جول أميدي (1808-1889) - فارس اللمسات، باريس، الإخوة م. ليفي، 1864. - الشياطين، باريس، إي. دنتو، 1874. - المسحور، باريس، أ. كادوت، 1855، 2 مجلدات. - مؤلفاته، باريس، أ. لومير، 1878-1889، 16 مجلدا. - كاهن متزوج، باريس، أ. فور، 1865، مجلدان. - قصة بلا اسم، باريس، أ. لومير، 1882. - عشيقة عجوز، باريس، أ. كادوت، 1851، 3 مجلدات. باربوس، هنري (1873-1935) - الجحيم، باريس، C. Crès et Cie، 1925. - النار (مجلة فرقة)، باريس، إي. فلاماريون، 1916. لورين، جان (1855-1906) - الحداثة، باريس، إي. جيرود وسي، 1885. - السيد دي فوكاس: عشتروت: رواية، باريس، أوليندورف، 1901. - الظل الملتهب، باريس، إي. فاسكيل، 1897. - دماء الآلهة، باريس، أ. لومير، 1882. - الرذيلة المتجولة، باريس، ألبين ميشيل، 1926. بول فيرلين (1844-1896) - الأصدقاء، بروكسل، أ. بوليه مالاس، 1868. - الحب، باريس، فانير، 1888. - السعادة، باريس، فانييه، 1891. - الأغنية الطيبة، باريس، لومير، 1870. - أغاني لها، باريس، فانييه، 1891. - الاعترافات، باريس، منشورات "نهاية القرن"، 1895. الحركة الشعرية الفرنسية من 1867 إلى 1900، باريس، إي. فاسكويل، 1903. - الخادمة الصغيرة في Les Folies amoureuses، باريس، إي. روفير وج. بلوند، 1883. - فيلوميلا، في Poésies، المجلد 1، باريس، جي. شاربنتييه وإي. فاسكويل، 1892. - الوردة والأسود، باريس، إي. دينتو، 1885.
—-
*مُشاطنة: مصطلح خاص ب(ل.خ) كاتب هذه المادة يعني: التماهي و التلازم و الانسجام مع ما تأمر به النّفس المنعدمة الضمير و المتصالحة كتحصيل حاصل مع فكر الشيطان.
—*ماي 2025
***
—-من المراجع المقتبسة*
« Décadences littéraires
Face au naturalisme et à la prégnance de plus en plus forte de la modernité et de la science triomphante, un mouvement littéraire sulfureux* se fait jour à la fin du 19e siècle, représenté par des auteurs comme Paul Huysmans, Pierre Louÿs ou Jules Barbey d Aurevilly. Érotisme, crime et surnaturel sont au programme du décadentisme, qui bouleverse les formes littéraires autant que les bonnes mœurs. »
—-
*Sulfureux/ Sens : Personnalité diabolique. Personnalité sulfureuse Sens : Personne ayant mauvaise réputation, dont les actes et les paroles sont réprouvés. Origine : Cette expression évoque le soufre contenu dans les explosifs et plus particulièrement la poudre à canon.
—
"Les Classiques de la littérature : le Décadentisme
-Par le rejet du Naturalisme surgi en Europe, à la fin du XIXe siècle, le Décadentisme ou Décadisme, est une esthétique et un état d’esprit fin-de-siècle, marqués par le pessimisme. Le roman vit une grande crise : raffinement du style, mais discontinuité, voire éclatement, des schèmes habituels. »
***
(...En philosophie, le naturalisme est la conception d après laquelle tout ce qui existe – objets et événements – peut être expliqué par des causes ou des principes naturels. Écartant toute forme de transcendance, le naturalisme conçoit l activité philosophique dans le prolongement de l activité scientifique...).
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |