عن فخاخ المجاز

عبد العاطي جميل
2025 / 5 / 19

...
وقالت لي ــ وقولها فصل المقال ، عن كل سؤال ، لا يحيض ولا يبيض ــ :
" ... مجازك بوصلة إبحارك ، في مدن العشق المدان ،
فلا تسلم مفاتيح الكناية ، وأسرار البلاغة ، ودلائل الإعجاز ،
إلى سوق الدلالة ، حيث الوساطات المحنطة المنحطة ،
على المنصات تنصب الفخاخ ،
في ولائم الرياء ..

حصن مجازك الجموح ،
فلا تنزل عن حصانك المحصن ، فيضيع عنه الصهيل ..
ولا تدخله سوق القيم ،
لو وضعوه على ميزان القوى ، كفته لا محالة في خبر كان ..
فاجعل مجازك فؤادك ، في خبر الآن ،
وفي خبر اعتبار ما سيكون ..

مجازك بصمتك بعد رحيلك ،
إلى سهرة ديدان تنهشك ،
وعلى شاهدة قبرك ــ إن كان معلوما ــ عبارات لا تعنيك .
من قريب أو بعيد . غير اسم ، لم تختره لك ،
لكنهم يلاحقون به ، ويلحقونه بك .. " ...
...........................................................
ماي 2025