*مَنْكَحة العَصر: المِسْتَرْ -دودو- و حيوانات أمريكا الأليفة

لخضر خلفاوي
2025 / 5 / 17

*كتب:لخضر خلفاوي
——
"...يا مِسْتَرْ دودو: أمريكا فيها يهدد الإفلاس
أعناقَنا؛
إذا حافَ علينا "الجنس الأصفر"
و طغى
في الأرض عليناَ
أَلسناَ من أباد الهنود..
و استعبد "اللاَّطينيون*" من الأجناس
كذلكَ السود..
و نحن من على ظهور جثثهم خلقنا الثروة
و الأزدِهارْ..
و سبيناَ معظم حُكّام العرب بعدما باعوا فلسطين للصهاينة اليهودْ
و غنِمْنا مُقَدّرات مملكة أبناء
عمومة "محمّد"
أليسوا حُماة بِقاعنا المُقدّسة
هم أنفسهم ثَعالبَ الرّمال آل سعُودْ!
**
نحنُ من سوّد على العالمين عُملة
الدولار
و زرعنا عملاءنا في إمارات و مماليك
البيترو-دُعّار*.."
-هكذا سَاءَلَ شعبٌ أصهب
من انتخبوه حاكماً عليهم..:
-فَمن أينَ لكَ أن تُنعِشَ حالنا بالأموال و الموارد
و اقتصادنا قد ينهار بغتة ..
هل من تأويلِ للأخبار؟
**
ردّ بِخُبث الحاكم الأشهب بحماسة و الثقة تملأ محياه:
و هو يعدُّ كالأبلهِ على أصابع يده
واحد .. إثنان.. ثلاثة.. أربعة...
قاطعوهُ متعجّبين:
مهلاً .. مهلاً توقّف عن استحمارنَا !
ما هذه الأعداد يا "دودو" ؟!
قال : هيَ جبال من الدولارات
وُعِدتُ بها آتي بها إليكم عن قريب..:
-أربعُ تريليونات* من الدولار سأجلبها لكم..
و ستنتعش في أمريكاناَ كل الديار ..
قالوا: و أيّ أهبل و أخرق يمنح أمريكا
كل هذا المال و هي من تسببت
في خراب العالم
كتصفية الاستعمار بالإستعمار !
و عمّرت الدّمار بالاستدمار..
و أشاعت في الأرض الفواحش و الحروب الظالمة
و هي التي كانت تُذكي الفتن بين الشعوب بالحديد و النار
-يا "دودو" !قلْ غير ذلك..
فأي بغل أو حمار هذا سيثق فيكَ و فينا
ليَكيلكَ كما تزعم بهذا الفحش في الإيثار !؟
-أجاب ضاحكا مقهقا و هو يلقي ندوته الصحفية:
ويحكم! أوَنسيتمُ أنّا لنا بالوراثة عبيدا في تلك القفار
و ألزَمناهم مذ أكثر من قرن
في حظيرة بدْوٍ تُدعى الكائنات الناطقة بالغزل الماجن و الأشعار
-أمّا التريليون الأوّل فقد وعدنا به صاحب
العمامة الذهبية الذي نصّبناه سلطانا و جدّهم ذلكَ الحمار
أماتَ الله ضميره مئة عام و لم يحييه
-و التريليون الثاني تصدقَ به نجله
ابن الحمار
-و التريليون الثالث تنازل عنه خلفه
من آل عنزة بن بغل بن بعير بن الحمار
و التريليون الرابع كانت جزية مجزاة
أخذناها منهم ب"القوّة السّريرية"
في وضح جُنَح النهار
للحفاظ على حيواناتنا الأليفة بالشرق الأوسط؛
هم ذاتهم أمراء و ملوك البترو-فُجار
و الآن يا جماهيري العزيزة هل فهمتُم
"منكحة العصر" التي اقترحتها مذ سنين عليهم و حقيقة هذا الاستثمار!؟
**
-انبهرت الجموع هاتفة بصوت واحد:
‏God Bless America
اللهم بارك في أمريكا
يا أَصْهَبَناَ الجميل
الخبيث .. يا ابن البغيّ
أنتَ أعزّ و أغلى حمار !
حقّاً يا لهُ من استثمارْ!
الحمد لربّ أمريكا الذي سخّر لنا "أنعام" بَدوٍ عقولهم تزداد تغوّطا و ضراطاً
في الإصحارْ ..
فلا عجَباً إن عَشِقوا
كل فنون العشق الممنوع مع قطّاع الطرق و الأشرار!
**
-يا سلامْ!
فلا عجباً من أحفاد ذلكَ المتنبّي
الجَبان ..
فلمْ تتغيّر لهجتهم و لا طباعهم ..
فكلّ شيء ظلَّ على ما يُرامْ
حتّى لغتهم العتيقة تشبههم
في العهر و الخيانة..
واسعة، فسيحة لغتهم
تماما كفروجهم المُتاحة و دبورهم
الغانية؛
فمن مفردة واحدة نَسلوا منها معنيينِ
- كَ كنية آل "الحمار" ..
قُلْ لنا يا "دودو" و ليسَ عليكَ حرج
و لا يمسّكَ منّا الملامْ:
-أَليسَ آل الحمار هم أنفسهم أبناء "الحرام"!؟
—— (17ماي 2025)
*) دودو: اسم دلع للرئيس (دونالد).
*) 1تريليون د= 1000000000000 =مليون مليون.د
*)الإصحار: يزداد تصحُّراً و قفْراً
*) البترو-دُعّار: مُلاّك النفط المتصفون بالدّعَر(دعارة) و الرذيلة.
*) اللاَّ-طِينيون: مفردة اصطلاحية من معجم الكاتب الخاص به= تعني سُلالة لا إنسانية!

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي