نص مفقود من ملحمة كلكامش رحمه الله

عقيل الخضري
2025 / 5 / 14

يقول النص المفقود لكلكامش:
طاح حظ الحكومة - الموقرة- بالصيف
طاح حظها بالشتيي
من 3 أيام ونحن نراجع دوائر حكومية لغرض انجاز معاملة عائلية بشكلٍ اصولي وقانوني. وموظف يحولنا على آخر، كأننا كراة لعب.. فأرتفع الضغط، وأشتعل السكري.. وفي النفس اِلتهب كلام صعب أن يقال.
في بداية الثمانينيات - في زمن الطاغية - راجعت وزارة الزراعة في شارع الجمهورية ببغداد لطرح مشروع وإستحصال الموافقات. بقيت في غرفة الوكيل الوزير لربع ساعة تقريبًا، نتكلّم عن المشروع كأصدقاء، قبل ان يقوم معي إلى مكتب الوزير، فيستقبلني الأخير باحترام، ويستمع لطرحي بود ثم أعرَب عن استعداد الوزارة للتعاون بتنفيذ المشروع الرائع كما وصفه، وكنت شابا لا علاقة لي بحزب البعث ولا للحزب علاقة بي!
في عام 2003 بعد عودتي للعراق- بسيارة اشتريتها من الأردن، وليس على دبابة- كان قد حملّني طلبتي في جامعة اهل البيت في إسلام آباد، رسالة إلى سماحة السيد السيستاني، ووجدت أن من غيرالمروءة إهمال الرسالة، فطلبتي البسطاء الذين سيكونون يومًا أصحاب شأن بإنتظار مكالمتي.. توجّهت من بغداد إلى مدينة النجف، اصطحبت صديقا وذهبنا إلى بيت السيد السيستاني في زقاق ضيق، بشارع الرسول. قابلنا السيد محمد رضا السيستاني خلال دقائق، فاعطاني موعدًا لمقابلة السيد في اليوم الثاني، ذهبت في الموعد المحدّد وانتظرت لدقائق، ثم دخلت غرفة متواضعة حيث قابلت المرجع الأعلى، وكان في الغرفة شيخا لا أعرفه، كان السيد رفيعًا بخلقه وعلمه، استمع لرسالة الطلبة وحملّني رسالة شفوية بليغة كان يتلهّف لها طلبتي، لم يطل لقائي سوى دقائق، فقد كان هناك طابور في انتظار مقابلة الرجل.
في عام 2006 قابلت رئيس جمهورية الهند السابق، أبو بكر زين العابدين عبد الكلام، في رواق بجامعة آنا بمدينة جناي "مدراس سابقا" دون سابق موعد، وبقى يتحدّث معي بكل لطف وتجاوب، عن مشروع بحثي" ذاكرة الكون".
في عام 2007 قابلت وزملائي، رئيس اقليم كردستان السيد نيجرفان برزاني، بعد انتظار في غرفة مدير مكتبه دام دقائق، حتى انتهينا من شرب الشاي، فاستقبلنا الرئيس البارزاني بترحاب وتواضع لم أتوقّعه، وأمر بمنحنا موافقات لطلبنا فورًا، بل ومساعدتنا بكلِ ما نحتاجه في الإقليم!
قائمة لقاء الكبار بتجربة حياة طويلة، منهم من يفرض ذكراه باحترام، ومنهم وكأنه لم يكن.
ولِكُم أنتم "عتاق باتا ودجلة" ما جلستم على كراسي السلطة لولا الحظ الأكشر لملايين المراجعين.. تذكروا أنكم من أعلى شخصية حتى الأدنى، خدمًا عند الشعب العراقي، لا الشعب خدمًا عند آبائكم.. ولكم النص المفقود من ملحمة جلجامش الخالدة.
نسخة منه للسيد وزير الزراعة المحترم، الذي لا أعرف اسمه
نسخة منه للسيد وزير الثقافة المحترم، لا أعرف اسمه أيضًا.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي