شكر وتقدير

بلقيس خالد
2025 / 5 / 13

رسالة شكر وتقدير... ومحبة مستمرة لأدباء وأديبات البصرة الغالية

إلى قامات الأدب الشامخة، وإلى براعم الإبداع المتفتحة في بصرتنا العزيزة...
تلقيتُ بفيض من المشاعر الصادقة رسائلكم الكريمة وطلباتكم الغالية بترشيحي لانتخابات اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة. كلماتكم الطيبة تمثل وساما أعتز به، وتعكس ثقتكم التي أقدرها أيما تقدير.
إن هذا التقدير مِن قاماتٍ أدبيةٍ أعتبرها نبراسا يضيء دربي، ومن أخوات كريمات أرى فيهن قوة الإبداع النسوي المتألق في مدينتنا، لهو أصدق دليل على طيب معدنكم ونبل مقاصدكم.
وإني إذ أسطرُ هذه الكلمات، لا يسعُني إلا أن أعبرُ عن عميق شكري وامتناني لإخوة أفاضل من الأدباء، الذين بلغني سعيهم النبيل لدى الاتحاد المركزي، وتقديمهم طلبا خاصا يتعلق بترشيحي، متجاوزين بذلك بعض اللوائح الانتخابية تقديرا منهم لمسيرتي وعملي في الدورات السابقة. هذه المبادرة الطيبة، التي وصلتني أنباؤها، فاجأتني، وأثرت في نفسي، لهي أصدق دليل على عمق الروابط الأخوية التي تجمعنا في أسرة الأدب، وعلى التقدير الصادق الذي أكنه لهم جميعا. هذا الكرم الأخلاقي الأصيل يزيدني فخرا بانتمائي لهذه الكوكبة المضيئة من المبدعين في بصرتنا أم العراق.
أتذكر جيدا، وكأنه الأمس، الدافع الذي حملني لخوض غمار الترشيح في الدورات السابقة. كان هدفي واضحا وجليا: فتحُ آفاقٍ جديدة للأديبات والكاتبات في البصرة، وتشجيعهن على الحضور الفاعل والمشاركة المثمرة في المشهد الأدبي والثقافي. لطالما آمنت بأن الساحة الأدبية لا تكتمل إلا بتنوع الأصوات وثرائها، وأن إبداع المرأة البصرية يمثل رافدا مهما يجب أن يتدفق بحرية.
واليوم، أحمد الله عز وجل، وأشعرُ بفخرٍ غامرٍ لما تحقق. لقد تكللت جهودنا بالنجاح، واستطعنا بفضل الله وبهمة الأديبات أنفسهن، أن نجمع ما يقارب الأربعين مبدعة، بعد أن كان الاتحاد قبل عام 2016 يمثل فضاء يخشى الكثير من الكاتبات من دخوله والانضمام إليه.
ما نشهدهُ اليوم مِن حراك أدبي نسوي مزدهر في بصرتنا خيرُ دليلٍ على إمكانات أديباتنا وقدراتهن الإبداعية الفذة. لقد أثبتن جدارتهن ومهارتهن ومثابرتهن في العمل جنبا إلى جنب مع إخواننا الأدباء، ليشكلن معا نسيجا أدبيا وثقافيا قويا ومتماسكاً
وانطلاقا من هذا الإيمان الراسخ بقدراتهن، ومع خالص تقديري لهذه الثقة الغالية التي منحتموني إياها، أود أن أقدم اعتذاري عن عدم الترشح للانتخابات القادمة. هذا القرار ليس تقليلا من أهمية الانتخابات أو العمل المؤسساتي، بل هو نابع من قناعتي بأن المرحلة القادمة تتطلب ضخ دماء جديدة وأفكار متجددة. سأظل الداعمة الأولى لكل جهد يصب في مصلحة الأدب في بصرتنا، وسأكون حاضرة ومشاركة بفاعلية في كل الأنشطة والفعاليات الأدبية والثقافية، يداً بيد مع صديقاتي الأديبات اللواتي أعتز بصداقتهن وإبداعهن..
وفي خضم هذه المشاعر الصادقة، ينبض قلبي بأمل عميق ورجاء صادق بأن تتجاوز أسرة الأدب في بصرتنا كل ما علق بها من شوائب الخلافات الشخصية التي ألقت بظلالها على مسيرة العمل في اتحادنا العتيد. لقد آن الأوان لنطوي صفحات الانقسامات والتمييز، التي لا تليق بقامات الأدب ورموزه.
ما ننشده ونتطلع إليه في الدورة الانتخابية القادمة هو أن تكون محطة للوحدة والائتلاف، أن تجمع شمل الأديبات والأدباء على قلب واحد وهدف سامٍ : خدمة الأدب والرقي بالذائقة الثقافية في مدينتنا. آن لنا أن نستلهم من جمال الأدب وروعة الكلمة ما يوحد صفوفنا ويقوي عزيمتنا.
ختاماً، أكرر شكري وتقديري العميقين لكل من وثق بي. أؤكد لكم أن محبتي وتقديري للحركة الأدبية في البصرة باق ومستمر، وسأظل مخلصة للحراك الثقافي العراقي.
مع خالص التقدير والمحبة

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن