|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

ظافر شانو
2025 / 5 / 5
تحية وإحترام:
مؤلم جداً أن نجد ما وصل إليه العراق والشعب العراقي اليوم من حال يرثى له بكل معنى الكلمة! وهذا يقودنا لطرح سؤال مهم وهو "ما الذي أوصل العراق الى هذا الحال؟".
هذا سؤال يجيب عليه كل فرد عراقي حسب فهمه الخاص لما دار ويدور في العراق, الطامة الكبرى أنه لا تجد هناك عراقي يقول لا أعلم! فكل العراقيين علماء في كل أمور الحياة! يا سبحان الله! وبما أنني أحدهم عالم بكل أمور الحياة! فسأسمح لنفسي أن أدلي بدلوي في هذا الشأن ولماذا وصل حال العراق الى ما هو عليه وسأختصر لاننا نعيش في وقت لم يعد هناك منه للكثير متسع للقراءة! فهناك أمور تشغلنا اليوم أهم من القراءة بكثير!.
في القرون الأخيرة من تأريخ العراق أحتل الغازي العثماني العراق لعدة قرون الى أن جاء الغازي المحرر الجديد! ووطئت قدمه العراق الا وهو الأنگليزي! جالباً نظريته معه في إدارة المنطقة, الذي تميز بأنه أنهى نظرية "فرق تسد" وأحل محلها نظرية "فيد وأستفيد" أي منفعة متبادلة بين المحتل وابن البلد بعد أن يتفق الأنگليزي مع أبن البلد على خطة وخارطة وعهد بين الطرفين.
التكمله خلي نسولف بالعامية العراقية, أحنا هنا ما جاي نسولف عن أنگليز ملائكة! ولا أحنا العراقيين ملائكه! فالأنگليز هذوله ناس يدورون مصلحتهم أولاً, وهذه مسأله طبيعية, وثانياً مصلحة وحماية من يوقع معهم أتفاق وعقد, يتطلب أن يلتزم به الطرفين, ودائماً هؤلاء يكونوا مجهزين الخطة البديلة في حال اخل من تعاقد معهم بالأتفاق المبرم, هم ما جايين للعراق يحررونا من أجل سواد عيونا! الناس عدهم مصالحهم بالمنطقة تنطلق من مبدأ "فيد وأستفيد" كما قلنا أعلاه.
المهم الجماعة حررونا من العثمانيين وسولنا دولة وحطولنا ملك وحكومة وعمروا العراق وأفتتحوا المشاريع وسولنا جيش وكلشي جان ماشي تمام, بس أحنا ما نگعد راحة!! من شوية أشتمينا الهوى, گمنا نتملص من الأتفاق معاهم والعهود وگمنا ننادي بسوالف طايح حظها حشاكم وكل المطلعين الكرام, طيب هذوله أمبراطورية عظمى خو ما يسكتون إلنا! أعتيادي يزوعونا العافية!! فكانت الخطة البديلة أنه نزلوا الزعيم عبد الكريم اللي درسوه وعلموه في كلياتهم! وكان بعدها ما كان! وأبويا وأبوكم وأبهات كل العراقيين الله يرحمهم برحمته الواسعة, بينما نشوف ملوك وأمراء وشيوخ المنطقة كلهم تعلموا الدرس مما صار في العراق وملوك العراق والجماعة كلهم باگوا طن هوه! ولليوم كاعدين عقال مثل الشطار على كراسيهم ومحد بحالهم, ورجال اللي يندك بيهم!
أتمنى أن تكون الصورة توضحت لحضراتكم بأن الأنگليز لا يتخلون عن عهودهم, وهذا ليس دفاعاً عنهم, فهم لا يحتاجون أن يدافع عنهم شخص غريب عنهم! بل نحن العراقيين من أجبرناهم على هذا الفعل ونلنا عقابنا وبالعافية علينا. شوف السعودية والخليج والأردن منو يگدر يندگ بيهم والأنگليز وراهم وحامينهم, واللي صار ويا الكويت أكبر دليل على كلامي أنهم لا يتركون العهد, بل يلتزمون بكل وعودهم ما دام الطرف الثاني ملتزم معاهم بالأتفاق وما يلعب بذيله! واللي فاته الزاد خلي يگول هنئ.
نكران العهود والإخلال بالأتفاق مع الأنگليز هو ما أوصل حال العراق الى ما هو عليه اليوم للأسف الشديد! وبالمناسبة يعجبنا لو مايعجبنا الأنگليزي يعبي بالسلة عنب وأحنا وأمثالنا ناكل الحصرم بسبب أن الشعب أختار وفضل الموت على الحياة! ولحد يگلي "الشعب شعليه! كله صوچ الحكام"! لأنه بسمارچ منچ يا اللوحة!.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |