|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

لخضر خلفاوي
2025 / 5 / 3
-كتب:لخضر خلفاوي
*
أنا لم أُقطّع من أوتار الله
خالق الخلق
و لم افتري غرورا عليه الكذب
هو أزكى..فالق الحبّ و النوى
..تعالى
فحاشى الإله الغنيّ الحاقّ
المُحِقّ
أن يُستلّ أو يُقَطَّعُ منه مجون ورذيلة
شعراء الغواية
أوتار الفسق
يهومون عابرين على جدران و أسرَّةِ
فاسقاتهم الليليات ..الغاويات..
المَشغوفات..الشغُوفات
الغانيات.. في ليال الأنس
و العشير العُشْر
أمّا حبل وريدي فعليه أثر رُسل ربّي ..
لا تنقطع!
-الرّبّ يداولُ الأيام بين كلّ أثّامٍ
و مُستفسِق
و يجري بها كما كان بعضهم يجاري
باللهو و اللعبِ بمُرذِّلاتِ الأنفس
تذهبُ رِيحهم سدى..
و ستدور بهم حتما دوائر
سوء المُنزلقْ
دعهم في ضلالهم يعمهون
يعبث بهم جميعهم الوهم الأزرق.
المؤمن حقًّا أوتاره عند الله..
معارجه أذكاره.
لا خواطر نفسه الجموح
بعضُهم -يقعُ- واطئا على بعض
المُجرمون لا يزكّيهم الإله
هُم يزكّي بعضهم بعضا
غرورا و يأساً عزّة بالرذيلة و الفُسقْ
فليسَ على الخِضر هدى من زاغ
و طال عليه أمد المُوبِق المتأبّق
**
أنا رجلٌ لا يتعبُ من محاولات التطهُّر
في عالم يزداد لؤماً
و تزيّناً بالمُفسِق
جعلوه بشعاً، ملوّثاً
فكلّما ازددتُ إيماناً بالفضيلة
كلّما تعنّتوا في القذارة و التقذّر
زلفى لشيطانهم العتيد
ليسَ عليّ سلطان على من في
معاصيه
استأنسَ ثمّ افترى البهتان
ثمّ طاب خاطره
ثمّ تأبلسَ متجبّرا و تكَبّرْ .
**
-ها علوُّ عِلّيتي شاهق.. جدا!
و أنا الفادح كما وصفتني يا "طلال1*"!
علّيتي شيدتها على عَمَد
بالإخلاص..
بنبلي الفادح..
و الوفاء متلازمتي ..اللعينة
يا "مرتضى" المنافي..
بصدقي الفاضح
مَنَافُهُم رجز متصنّم
مَنافِي أَنَّافٌ:
"مُرتفعٌ جدا"..
فكم من العمر شاهدت -خيبة الساقطين-
منها..
تهاوت من -عِلِّيَتي-عزائمهم ثمّ خرّتْ
لمّا أثْقَلَتْهُم أوزارهم حينَ أَسكَنْتُهُمِيها
و لم يستوعب مكرهم ما عليها
و ما فيها..
من طُهر و صدق مُبينْ
لا يلبث عُمرا في رحاب -عِلّيتي-
و لا يستأنِسُ بعلُوّها الشاهق
إلا المُخلصون .. الحقيقيون
منقلبهم الطبيعي الخزي على قيعان السفوح؛
الماكرون،
الذين قُطّعت أوتار أهواءهم
من رؤوس الغواية و الشياطين.
أوتار الغُواة تُعزف عليها
أناشيد المعاصي و الفاحشة
و أنا رجل لم يؤتَ بغُصنه من الشجرة
الخبيثة..
إذا لم يُثمر، يَخْضرّ
و إذا لم يخضرّ، يُثمرْ.
——
*طلال مرتضى: كاتب سوري يعيش في النمسا.
*25 أفريل 2025