من كرمها تمد عناقيدها

عبد العاطي جميل
2025 / 5 / 3

...................................
...
1 ــ في خلوتها الجاحدة ،
تتذكره سندبادها البحري ،
بلا سفينة يبحر في عينيها
فتؤجل رحلتها إليه ..

كيف لها تقصي ليلها دونه ،
ونوافدها مشرعة عليه ،
يضيء سماها الحبلى
للانتظار خارج أوقات صحوها ؟ ..

ماذا دهاها عن المجاز الذي نهاها ،
وسواها حلما أخضر للغواية ،
بلا عنوان ، بلا بريد ، بلا توقيع
توقع أبجدية حنينها وأنينها
بين يديها ، بين عينيها ،
بين ذراعيها ، وبين ساقيها تاريخ أحزان ؟

جسد الآهات يريدها حانة حنان ،
قبل شهوة الرحيل الأخير ،
إلى مهوى اللقاء ...
...
2 ـــ كيف إليها يسير هواه
وقد أضاع ريشه ، والريح يقود خطاه ،
بعيدا في فيافي سواه ؟
يذيبه الوجد ، فيذيعه في المجاز المنحاز .
صريعا على رفوف الأسفار ،
وكأنها كرمة من كرمها تمد عناقيدها
تعانق عروقه ..
وكان المطر مطربه ، في طريقه إليها
يردد صدى هواها ،
وهو يرتجل بعض المجاز
في ذكراها ..
كيف رحلت عنه خطاها ،
والسحاب ما يزال يبشره
بالغناء ؟؟ ...
.................................
أبريل 2025
............