|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عقيل الخضري
2025 / 5 / 2
"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"
الأنبياء 107
عن أبِي بَكر قال: قال رسول الله: "قال الله عز وجل: إن كنتم تُريدون رحمتي فارحَموا خَلقي".
عن ابن عباس، قال النبي : " لاَ تُعذبُوا بعذاب الله "
عن أَبي هريرة، قال: بَعثنا رسول الله صلَّى الله علَيه وسلَّم في بعثٍ وقال لنا: "إِن لَقِيتُم فلاَنًا وفلاَنًا - لرجُلَين من قريش سمَّاهُما - فَحرِقُوهما بالنار" قَال: ثم أَتَيناه نودِّعه حينَ أَردنا الخروجَ، فقال: " إِنِّي كنت أَمرتكم أَن تحَرِقُوا فلاَنًا وفلاَنًا بِالنَّار، وَإنّ النَّار لا يعذّب بها إلَّا الله، فَإِن أَخذتموهما فَاقتلوهما.
روى البيهقي: عن صفوَانَ بن سلَيم : " أَنّ خالد بن الوليد، كتَب إلَى أَبي بكر الصدِّيق في خلافتِه يذكُرُ له أَنّه وجد رجلًا في بعض نواحي العرب يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ المرأَة، وأَنَّ أَبا بكر جمع الناس من أَصحَاب رسول الله صَلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فسأَلَهم عن ذلك، فكانَ من أَشدِّهم يومئذٍ قولًا عليّ بن أَبي طالب رضيَ الله عنه، قال: إنّ هذا ذنبٌ لم تعص به أُمّة من الأُمم إلَّا أُمَّة واحدة، صنع الله بها ما قد علمتُم ، نرى أَنْ نُحَرِّقَهُ بالنَّار ، فاجتَمع رأْي أَصحاب رسول الله صلَّى الله علَيه وسلَّم علَى أَنْ يُحَرِّق بالنَّار ، فكتب أَبو بكر إلى خَالد بنِ الوليد يأْمرُه أَن يُحرقهُ بالنّار.
" قصّة الفُجاءَة"
يذكر ابن الأثير في البداية والنهاية: الفجاءة وَاسمهُ إِيَاس بن عبد الله، من بنِي سلَيم، وقد كان الصدّيق حرّق الْفُجاءة بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنّه قدم على أبي بكر فزعم أنّه مسلم، وسأل منه أن يجهّز معه جيشا يقاتل به أهل الردّة ، فجهّز معه جيشا، فلمّا سار جعل لا يمرّ بمسلم ولا مرتدّ إلّا قتله وأخذ ماله، فلمّا سمع الصدّيق بعث وراءه جيشا فردّه ، فلمّا أمكنه بعث به إلى البقيع، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النّار، فحرَّقه وهو مقموط "أي قد ربطت يداه بالحبل"
يذكر الطبري: في السنة 38، بعث معاوية بن أبي سفيان، إلى البصرة، عبد الله بن الحضرمي، يدعو أهلها للتمرّد والانتفاض على عليّ بن أبي طالب، فبعث عليّ من الكوفة أعين بن ضبيعة المجاشعي، لإخراج ابن الحضرمي من البصرة، فأقتتل الطرفان، فقتل أعين، فبعث عليّ، جارية بن قدامة السعدي، في خمسين رجلًا من بني تميم، فلما وصل البصرة، تفرّق عن الحضرمي أكثر أنصاره، فتحصّن في دار مع سبعين رجلًا من أصحابه، فأحرق عليهم جارية الدار، فأحترقوا جميعًا.
في السنة 66، أحرق بالنار أحد قتلة الحسين، وهو زيد بن رقاد الجنبي، وكان يقول: رميت فتى من آل الحسين بسهم، وإنه لواضع كفّه على جبهته يتقي النبل، فأثبت كفّه في جبهته، فما استطاع أن يزيل كفّه، ثم رميته بسهم آخر فقتلته، ثم جئت إليه ميتا، فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه، أما السهم الذي في جبهته ما قدرت على نزعه.. وهذا الفتى القتيل كان عبد الله بن مسلم بن عقيل، فلما استولى المختار الثقفي على الكوفة، بعث قائده عبد الله الشاكري، فأحاط بدار زيد، وأمر رجاله فاقتحموها عليه، فخرج عليهم بسيفه، فقال ابن كامل لجنده: لا تضربوه بسيف، ولا تطعنوه برمح، ولكن ارموه بالنبل وارجموه بالحجارة.. وهكذا كان حتى سقط وأخرجوه وبه رمق، فدعا عبد الله الشاكري بنار، فأحرقه بها وهو حيّ.
روى الطبري: في السنة 119 خرج وزير السختياني على خالد القسري في نفرٍ بالحيرة قرب الكوفة، فوجّه خالد إليه سريّة، فقاتلوه، فقتل عامة أصحابه، وأثخن وزير بالجراح فأسر وأحضر أمام خالد فحبسه وجماعته، وكتب خالد إلى هشام بن عبد الملك يطلب منه الإذن بقتله فأجازه.. فاقتيد السختياني ومن أسر من أصحابه إلى جامع الكوفة، فشدُّوا إلى أطنان من القصب، ثم صبّ عليهم النفط، و أخرجوا ونصبوا في الرّحبة، ورموا بالنيران، فاِضطربوا وجزعوا، إلَّا وزير السختياني، فإنه لم يتحرّك، ولم يزل يتلو القرآن حتّى مات.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |