|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

صلاح بدرالدين
2025 / 4 / 27
كان منظرا لافتا عندما رفع وزير الخارجية السوري العلم الوطني – علم الثورة – بين اعلام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بمقرها بنيويورك ، والاهم عندما اعلن بكلمته القصيرة : " ارفع الان علم الثورة السورية " ، ولاشك ان عودة سوريا بعهدها الجديد بعد اسقاط نظام الاستبداد الاسدي الى المؤسسات الدولية من شانها التسريع برفع العقوبات ، واستعادة زخم العلاقات الدولية والانفتاح على المجتمع الدولي ، وهذا سيساهم على توفير الدعم لاعادة الاعمار ، وعودة المهجرين ، والنازحين الى ديارهم ، وتحسين ظروف العملية السياسية ، وتحقيق المشاركة الشعبية ، وتوفير شروط اجراء الانتخابات التشريعية ، وحل كل المسائل العالقة منذ عهد الاستبداد ، وفي المقدمة إيجاد حل ديموقراطي للقضية الكردية ، وصياغة الدستور الدائم الذي يضمن حقوق الجميع .
وفي هذا المجال وبعد الخطوات الأوروبية – الانفتاحية – وخصوصا بريطانيا ، لاشك ان عودة العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية تتخذ طابعا خاصا مهما ، وبعكس بعض – المتطفلين – على السياسة فان هناك مصلحة مشتركة لتحقيق ذلك قريبا جدا ، وكما أرى فان الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب الى السعودية تحمل في طياتها أمورا تتعلق بسوريا ، حتى الوجود العسكري الأمريكي بسوريا بدأ – يخف – وحتى لو احتفظ الامريكان مستقبلا بقوات او قواعد سيكون ذلك بالاتفاق مع دمشق بحسب موجبات القانون الدولي .
بعد زيارة النائب الجمهوري – مارلين ستوتزمان - لدمشق ولقائه مع وفد من الكونغرس الأمريكي بالرئيس احمد الشرع ، والذي يوصف بقربه من الرئيس – ترامب – قال في مقابلة حصرية مع صحيفة – واشنطن بوست – نقلا عن لسان الرئيس السوري انه منفتح على اتفاقيات – إبراهيم – ومستعد للتطبيع مع إسرائيل بشرط ان تظل سوريا دولة موحدة ذات سيادة ، ومعالجة التعديات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان ، ووقف القصف على الأراضي السورية .
واقر – ستوتمان – في المقابلة ذاتها بماضي الشرع كعضو سابق في تنظيم القاعدة لكنه قال : ان انطباعه الأول هو ان الرئيس خضع لعملية تحول ، وأوضح أن الإدارة الأمريكية لديها شروط لرفع العقوبات ، منها تحسين العلاقات مع إسرائيل. وأضاف: "تشمل الخطوات الواجب اتخاذها ضمان احترام حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والحرية الدينية، ومعاملة جميع السوريين بكرامة - فلا ينبغي معاملة أي شخص كأقلية أو دون مستوى البشر. وبالطبع، الحفاظ على علاقة محترمة وآمنة مع إسرائيل، وألا تصبح سوريا ساحة تدريب للإرهاب، أو وكيلًا لإيران أو الصين أو روسيا، وأن تعمل هذه الدول كدولة في المنطقة .
ويتفق المحللون المتابعون للملف السوري مع ماذهب اليه النائب الأمريكي عن حصول تغيير ( اضطراري ) في توجهات العديد من الجماعات الإسلامية او على الأقل في بعض اجنحتها – البراغماتية – خاصة بعد ماحصل لمراكز القوى الرئيسية في حركات الإسلام السياسي بجناحيه الشيعي ، والسني في لبنان ، وفلسطين ، واليمن ، والعراق ، ومايحصل للمركز الرئيسي ، المانح – جمهورية ايران الإسلامية ، ومااعلن عنه لاحقا من حظر نشاط حركة الاخوان المسلمين بالأردن .
وفي هذا المجال فان طبيعة المجتمع السوري المتعدد الاقوام ، والثقافات ، والأديان ، والمذاهب تتطلب بشكل قاطع – حتى من دون العوامل الخارجية الضاغطة الحريصة منها او الباحثة عن ذرائع – الواقعية في رؤية سوريا كما هي تاريخا وحاضرا ، نسيجا ملونا جميلا ، لن يتحقق الحفاظ عليها موحدة آمنة معطاءة الا بنظام ديموقراطي ، تشاركي ، عادل ، ودستور توافقي ضامن .
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |