|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

سمير الأمير
2025 / 4 / 6
فن الحياة في "الشقوق"
ابتعاد الروائي عن الواقعية ومخاصمة الحياة المعاصرة بحجة البحث عن معادلات فنية لا يؤدي إلا لسقوط الروائي في تيمات الغرفة الوحيدة المغلقة،وأبو رجل مسلوخة وخرافات الجزيرة الملعونة والنسل الملعون وكل ما يؤكد شعوره بانسحاقه ودونيته من ادعاء الفن والفرادة والتعالي على مشاكل الناس وإنكار أهم تيمات حياته ذاتها ليتحول الفن الي عصاب نفسي عصي على الفهم وكأن محفوظ وادريس وفتحي غانم لم يكونوا فنانين و كأنهم كتبوا مقالات ايدولو جية ،هذا طبعا سخف ،إن ادعاءهم البعد عن "الحكاية "كذب صراح إنهم يبتعدون فقط عن "حكاية " الناس ليأخذونا لنوادرهم عن الكلاب والقطط والحمير ..هروبا من عظمة لا يقدرون عليها كعظمة كزانتزاكيس وديكنز وديستوفسكي ومن يسميهم الكاتب الكبير أحمد صبري أبو الفتوح "أولي العزم"من الروائيين المنفتحين على الكون بأسره،
لدينا في العالم العربي كثيرون على هذه الشاكلة قابعون داخل الحيطان يخشون الاختلاط بالبشر في الحقول والشوارع والمصانع
فيلجأون للواقع الذي سمعوا عنه رعبا من مغبة الواقع الذي يعيشونه.
ولا يتبقى لهم إلا عالم الشقوق بصراصيره وفئرانه وخنافسه ...منهم من يعتبر نجيب محفوظ كاتب درجة ثالثة ومن يرى جابرييل جارسيا ماركيز ضعيفا، الميزة الوحيدة في هؤلاء أنهم يتساندون كأنهم فصيل أو نوع فريد ،ما ٱن تناقشهم فيما يكتبون حتى تجدهم يطلقون روائح غضبهم كالظرابين،
يذكرونك بكريكاتير مصطفي حسين عن الفقير البائس الذي يترك عياله جوعي ويتابع اعلانات السيارات الفارهة بينما تنبع الضحكات من التناقض بين كلامه وسرواله المتسخ الممزق
الغريب أن هذا "العصاب السردي يصادف من يخشون من كل ما لا يفهمونه فيمنحونه التقدير مظنة أن يكون جيدا وخوفا من أن يتهموا بالغباء !!
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |