|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عبد النور إدريس
2025 / 1 / 11
قصيدة: أَخافُ عَلَيْكِ
شعر: د. ادريس عبد النور
الملخص
قصيدة "أخاف عليكِ" للشاعر المغربي ادريس عبد النور تعبّر عن حالة نفسية معقدة، تتنقل بين الحب والخوف والقلق العاطفي. من خلال تكرار جملة "أخاف عليكِ"، يُعبّر الشاعر عن خوفه العميق من أن يتعرض حبه للخطر. القصيدة تتداخل فيها الرموز الطبيعية مثل الزهور والقمر، التي تعكس الجمال والمخاطر المتوازية. تُستخدم تقنيات الشعر مثل التكرار والتلاعب الصوتي لخلق إيقاع عاطفي مشحون، بينما تُظهر القصيدة أيضًا التفاعل الجندري في العلاقة بين الشاعر والمرأة. النص يطرح تساؤلات حول الحماية والتهديد، وحول العلاقة بين الذات والآخر.
Summary
The poem "Akhaf Alayki" by driss Abdennour expresses a complex emotional state, navigating between love, fear, and emotional anxiety. Through the repeated phrase "I fear for you," the poet conveys a deep concern that his love might be threatened. Natural symbols like flowers and the moon are interwoven, symbolizing both beauty and parallel dangers. Poetic techniques such as repetition and sound manipulation create an emotional rhythm, while the poem also explores the gender dynamics in the relationship between the poet and the woman. The text raises questions about protection, threats, and the relationship between self and the other.
تحليل نقدي لقصيدة "أخاف عليكِ" للشاعر إدريس عبد النور
الناقد الأدبي ع.إ
قصيدة "أخاف عليكِ" للشاعر ادريس عبد النور تشكل نصًا شعريًا غنيًا يتشابك فيه الجمال العاطفي مع التوترات الوجودية في قالب شعري عميق ودقيق. هذه القصيدة، من خلال تركيبتها وتفاصيلها الدقيقة، تقدم صورة شاعرية حساسة لمعاناة الحب، والحماية، والخوف، والاشتياق. يقدم النص مستويات متعددة من التحليل، سواء على مستوى الشعرية، السيميائية، التفكيكية أو الجندرية، مما يجعلها مناسبة لدراسة أكاديمية متكاملة.
المستوى الشعري:
على المستوى الشعري، تهيمن تقنية التكرار على القصيدة، والتي تُستخدم لإظهار شدة العاطفة، وتعميق الإحساس بالخوف والقلق. تكرار كلمة "آآآآهٍ" في بداية الأبيات، والتي تقتطع من معانيها الحسية لتترك فضاءً عاطفيًا مشحونًا، يعكس الحالة النفسية للشاعر الذي يتعامل مع مشاعر مختلطة من الحب والخوف. الحروف الصوتية (المدية) في هذه التكرارات تعزز الصوت الشعري وتُكسبه طابعًا موسيقيًا، مما يعكس التوترات الداخلية العميقة، كما أن هذه التكرارات تتحول إلى نغمات تتماشى مع الإيقاع الداخلي للقصيدة، مما يجعلها تعبيرًا عن حالة نفسية مركبة.
تعتبر القصيدة أيضًا نموذجًا للاحتشاد الرمزي، حيث يمزج الشاعر بين العناصر الطبيعية (الزهور، القمر، الأشجار، وغيرها) كمحاكاة للشعور العاطفي. فالزهور تمثل الجمال والرقة، ولكن أيضًا رمزًا للتعرض للمخاطر التي يخشى الشاعر حدوثها لشريكته. كما أن القمر يرمز إلى السمو والوجدان العميق، وهو يلتقي بنظرة الشاعر إلى حبيبه في أفق الحذر والخوف.
المستوى السيميائي:
على مستوى السيمياء، يمكن تتبع الرمزية العميقة للأشياء والتفاصيل في القصيدة. حيث تستخدم القصيدة رموزًا دالة على الإشارات الدالة للأحاسيس. الفضاء الذي تخلقه القصيدة مع "العطر"، "الزهور"، "القمر"، "الشجر" لا يقتصر على كونه مجرد تجسيد للواقع، بل يصبح كل رمز منها حاملًا لمعنى غير مباشر يربط بين الذات والآخر، بين الجمال والمخاطر.
العطر، على سبيل المثال، يعكس أفقًا من الذاكرة الجميلة والمخيفة في آن واحد. القمر، الذي يظل مصدرًا للسكينة والإلهام في الكثير من الثقافات، يُستحضَر هنا كعنصر خارجي يهدد الهدوء الداخلي للشاعر. هذه الرمزية تدل على التوتر بين العالم الداخلي للشاعر والعالم الخارجي الذي قد يشكل تهديدًا لحبّه وحمايته.
المستوى التفكيكي:
على المستوى التفكيكي، يتطرق النص إلى التفكك الداخلي بين الذات والآخر. عبارة "أخاف عليكِ" تتكرر عدة مرات، لكنها تتوالى في تباين متسارع، بحيث تتحول إلى نوع من التفكك والتشظي الصوتي واللغوي. بينما يظهر حب الشاعر المتجذر في الكلمة، فإن تكرار العبارات يُبرز التناقض بين ما يحاول الشاعر قوله وما يعجز عن التعبير عنه بشكل مباشر.
التفكيك يتجلى في الازدواجية بين الحب والخوف، بين الرغبة في القرب والرغبة في الحفاظ على المسافة. الكلمات تحمل معاني مزدوجة، حيث أن "أخاف عليكِ" لا تعني فقط الحماية بل أيضًا التهديد الذي قد يصيب العلاقة العاطفية من أشياء خارجة عن إرادة الشاعر، مثل مرور الزمن أو تشوه المعاني.
المستوى الجندري:
من خلال القصيدة، يمكن ملاحظة تفاعل واضح مع الرموز الجندرية. الشاعر يشير إلى "سيدتي" مرارًا وتكرارًا، مما يُبرز العلاقة بين الذات المتكلمة والآخر المؤنث. هذه الثنائية لا تقتصر على التمثيل التقليدي للعلاقة بين الرجل والمرأة، بل تحاول القصيدة تجاوز هذه الثنائية السطحية. تكرار "سيدتي" لا يعكس فقط دورًا تقليديًا في العلاقة العاطفية، بل يتداخل مع الإشارة إلى قدرة المرأة على التأثير والتشكيل في عالم الشاعر الداخلي.
من جهة أخرى، فإن تكرار "آآآآهٍ" وتعابير الحيرة والضياع يمكن أن تشير إلى الحالة النفسية التي قد تمر بها المرأة في هذا السياق، ككائن متأرجح بين السلطة والحاجة للحماية. قد تكون القصيدة أيضًا تساؤلًا عن مدى قدرة الشاعر على منح المرأة المساحة التي تحتاجها أو حمايتها من التهديدات المتخيلة.
الخلاصة:
القصيدة "أخاف عليكِ" تُظهر تنوعًا مذهلاً في التعبير الشعري الذي يجمع بين التأملات الذاتية العميقة والعلاقات الجندرية المُعقدة. من خلال التقنيات الشعرية، الرمزية، التفكيكية، والجندرية، يتمكن الشاعر إدريس عبد النور من خلق نص يتنقل بين مستويات مختلفة من المعنى، ويعبر عن تناقضات النفس الإنسانية في إطار الحب والخوف.
قصيدة: أَخافُ عَلَيْكِ
شعر: د. ادريس عبد النور
آهٍ... يَا سَيِّدَتِي
آهٍ... مِنْكِ يَا سَيِّدَتِي
كَمَا أُحِبُّكِ هَمْسًا...
آهٍ مِنْكِ... لَوْ تَعْلَمِينَ
أَنَّنِي أَخَافُ عَلَيْكِ...
آهٍ... مِنْكِ لَوْ تَعْلَمِينَ
أَنَّنِي أَخَافُ عَلَيْكِ... مِنْ عِطْرِ الزُّهُورِ...
آهٍ... يَا سَيِّدَتِي... أَنْتِ...
حِكَايَةُ قَلْبِي... وَكُلُّ أَلْحَانِي
آهٍ... مِنْكِ لَوْ تَعْلَمِينَ
أَنَّنِي أَخَافُ عَلَيْكِ... مِنْ نَظْرَةِ الْقَمَرِ...
آهٍ...
يَا سَيِّدَتِي، يَا وَاحَةَ الْعِشْقِ
رَتِّلِينِي قَصِيدَةً بَيْنَ عَيْنَيْكِ...
آهٍ...
وَطِفْلًا يُرَاقِصُ عِطْرَ الشَّجَرِ...
يَا سَيِّدَتِي...
لَوْ تَعْلَمِينَ...
أَنَّنِي أَخَافُ...
وَقَدْ أَكْتُبُكِ يَوْمًا قَصِيدَتِي...
آهٍ.... مِنْكِ... يَا جُنُونِي
لَوْ تَعْلَمِينَ...
أَنَّنِي أَخَافُ...
آهٍ... إِسْأَلِينِي...
يَرْتَحِلُ انْشِطَارِي...
يَا أَنْتِ... يَا سَيِّدَتِي...
يَا مِسَاحَةَ عِشْقِي... قَبْلَ سُقُوطِ الْجَوَابِ...
آهٍ... لَيْتَكِ تَسْأَلِينِي...
قَدْ أُمَزِّقُ تَقَارِيرِي...
آهٍ...
يَا سَيِّدَتِي...
يَا فَرَاشَةً تَفْتَحُ أَزْرَارَ الْحَرِيرِ
لَيْتَنِي أُجِيبُ... قَبْلَ تَأْنِيثِ الْإِعْرَابِ...
لِتَكُونِي دَوْمًا...
مَوْطِنِي...
وَحَرْفِي...
وَقَدَرِي...
ـــــــــــــــــــــــــــ
ولمزيد من الاطلاع على القصيدة وهي تتجلى على مستوى الشعر الرقمي ، المرجو الدخول الى هذا الرابط.
https://vm.tiktok.com/ZMkPnb7je/
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |