تقييم انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان 2024 ونتائجها، القسم الخامس

سربست مصطفى رشيد اميدي
2024 / 11 / 19

المحور الثاني عشر: دور بعثة الامم المتحدة في العراق( يونامي) والمنظمات الدولية ذات الشان الانتخابي.
دأبت بعثة الامم المتحدة للمساعدة الانتخابية، تساعد وتؤازر المفوضية العليا المستقة للانتخابات منذ تاسيس المفوضية سنة 2004 ولحد الان، حيث ان قوانين المفوضية نفسها ومن ضمنها القانون النافذ رقم 31 لسنة 2019 المعدل ينص على امكانية الاستعانة بخبراء من الامم المتحدة. وفريق المساعدة الانتخلبية يقدم المشورة الفنية والقانونية عن طريق استقدام مجموعة خبراء للعمل مع دوائر واقسام المكتب الوطني، في سبيل معايشة عملية التخطيط والتنفيذ للعمليات الانتخابية. ولم تختلف هذه الانتخابات عن سابقاتها كثيرا، من حيث استمرار فريق المساعدة الانتخابية في تقديم المساعدة والمشورة للمفوضية، وان استمرار وجود فريق المساعدة الانتخابية التابع لبعثة الامم المتحدة تمنح العملية الانتخابية المصداقية والارتياح لدى شرائح واسعة من الشعب العراقي، وقواه السياسية والاجتماعية، لكن هذا الدور اختلف عن العمليات الانتخابية السابقة في عدد من الامور:-
1-ان قرار انهاء عمل اليونامي اثر كثيرا في اداء فريق المساعدة حيث تم تحديد مهامهم بالاضافة الى تقليص الميزانية المخصصة لعملها اثرت حتى في نوعية وطبيعة المساعدة المقدمة للمفوضية، بالاضافة الى تاثيرها السلبي على نشاطات الفريق نفسة وتحركاته.
2-ان بعثة الامم المتحدة وعن طريق تمويلها من قبل مؤسسات ودول داعمة، كانت تقدم احيانا سواء بشكل مباشر او غير مباشر دعما لمنظمات المجتمع المدني فيما يخص توعية وتثقيف الناخبين، وشركاء العملية الانتخابية، لكن بسبب موضوع انهاء عملها نهاية 2025، وتحديدها وتصفيتها خلال الفترة الحالية بشكل سلبي.
3-ان بعثة الامم المتحدة كانت تقدم الدعم والمشورة للاطراف السياسية والحكومية والبرلمان فيما يخص موضوع الانتخابات والحوار السياسي، وهذه تاثرت ايضا بشكل سلبي.
اما بالنسبة للمنظمات الدولية، فلم يكن هنالك دور مباشر يذكر لهم، عدا تمويل الاتحاد الاوروبي لمشروع مشترك لثلاث شبكات ومنظمات محلية، حول رفع الوعي الانتخابي، ومراقبة انتخابية لانتخابات مجلس النواب 2025، وخصص قسم منه في ما يخص الرقابة لانتخابات برلمان كوردستان 2024. وبخصوص فرق المراقبة الدولية، فقد شاركت فرق مراقبة دولية، عدا القنصليات والسفارات الاجنبية المعتمدة في العراق، لكن الملفت في ذلك ان اغلب مراقبي هذه الفرق التي وصفت بالدولية كانوا من مواطني الاقليم ومقيمون فيها بشكل مستمر، ولا تعرف المعايير الدقيقة لاعتبار المراقب يحمل صفة الدولية من عدمها بالنسبة للمفوضية.

المحور الثالث عشر: دور الهيئة القضائية للانتخابات.
حسب المادتين 19 و20 من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 31 لسنة 2019 المعدل، تشكل هيئة قضائية من ثلاث قضاة من الصنف الاول غير متفرغين للنظر في الطعون المقدمة ضد القرارات التي يصدرها مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتسمى بالهيئة القضاية للانتخابات. حيث يحق للجهات المتضضرة الطعن في قرارات مجلس المفوضين ومنها قرار اعلان نتائج الانتخابات، حيث تعتبر الهيئة القضائية للانتخابات محكمة موضوع مختصة للنظر في المنازعات الانتخابية، اي يحق لها التحقيق في الطعن وحتى اجراء المرافعات امامها من قبل الخصوم في القضية، وتكون قراراتها باتة وملزمة للجميع بما فيها المفوضية والمرشحون والاحزاب السياسية.
وبعد اعلان النتائج الكاملة يتم فتح المجال لتقديم الطعون امام الهيئة القضائية للانتخابات، حيث تم تقديم 41 طعنا على نتائج انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان 2024 وعلى الشكل التالي:
-الدائرة الانتخابية دهوك: 3 طعون.
-الدائرة الانتخابية اربيل: 12 طعنا.
-الدائرة الانتخابية سليمانية: 25 طعنا.
-الدائرة الانتخابية حلبجة: 1 طعنا واحدا.
وحسب السياق الذي اتبعته المفوضية منذ انتخابات مجلس النواب 2021، فان المفوضية هي التي تستلم الطعون، وتعد الاجوبة اللازمة لكل طعن وخلال مدة اسبوع واحد من تاريخ استلام اخر طعن، ثم تقوم بارسال الطعون مع اجوبتها للهيئة القضائية للانتخابات، التي لها مدة 10 عشرة ايام لاصدار القرارات اللازمة ازاء كل طعن. وقد نظرت الهيئة القضائية للانتخابات في الطعون المقدمة، حيث تم حسم جميع الطعون من قبلها وتم اعلام مجلس المفوضين بذلك بموجب كتال الهيءة المرقم 5 الصادر في 18/11/2024. ومجلس المفوضين حينئذ سيصادق على النتائج النهائية حسب اختصاصها استنادا للفقرة السابعة من المادة العاشرة من قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لسنة 2019، ثم ترسل النتائج لرئاسة تقليم كوردستان، وبذلك ترفع يد المفوضية عن نتائج الانتخابات والمرشحين الفائزين.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي