|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عزيز باكوش
2024 / 11 / 3
نظمت جمعية حروف الميزان للزجل بفاس بشراكة مع مديرية وزارة الثقافة والتواصل بفاس بعد ظهيرة اليوم السبت 2 نونبر 2024 حفل تقديم وتوقيع لديوان " نبش ذكريات محرمة " للشاعر والزجال إدريس لحمر الذي سعدت بدعوته اللطيفة. اللقاء الثقافي الذي يسر فقراته الدكتور عبد الفتاح أبطاني تميز بحضور جمهور نوعي من مثقفين شعراء وزجالين أبرزهم الشاعر الدكتورمحمد بودويك والشاعرة المجيدة نبيلة حماني والرائد عبد الكريم الوزاني علال العمراوي عبد اللطيف ابطاني حسن بوقسيمي محمد لمامي محمد إدرغا عبد الله دكدوك عبد الرفيع عبدون محمد ابن المليح نعيمة الهلالي .. فضلا عن أسماء لمثقفين ومبدعين يمثلون كافة مجالات الثقافة والفنون من فاس وخارجها .
"والإصدار" نبش ذكريات محرمة - فكر وشعر " هو الأول في ريبيرتوار الشاعر الزجال إدريس لحمر وجاء في 162 صفحة صمم غلافه الفنان التشكيلي محمد فيلالي فكير. وتضمن 52 قصيدة. أوله- أبحث عن نفسي – حتى قصيدة - نسمات العشق.
وفي تقديم خاص بقلم الدكتور عبد العزيز فيلالي أبو نقرأ" الشاعر إدريس لحمر شاعر الحياة يفيض عطاء ويتدفق شعرا وكأني به شلالا يشق طريقه بين الجبال العالية ويندفع من عال نحو السهول المنبسطة يعانق الأشجار ويسقي الديار ويروي الزرع ويعيد البهجة للازهار والنضارة للورود. "
ونقرا على ظهر الغلاف " دثرني الندى فوق رمسها/ فاجأتني أشعة في نزق الفجر/أسقطتني في أسر حلم دفين/في قبضة ومن مستحيل هجين/
أصبحت كريشة يقودها الهواء حيث يشاء يا شيماء/
أنت المحفزة لدمي منذ ازدانت بك السماء/ تدلت زنبقة القمر كليلة اربعة عشر/
بعمق النور الصموت الآتي من السحر/
الآتي من سمرة الدجى وظل القدر/
تلاقينا قرب شعب الكروم المضيئة بيعسوب الأفق الجهوم/
لما تنصل الضياء من بريق النجوم ليلتحق بقوس قزح الهالك مع إكليل الصباح الحالك.
واوضح الدكتور عبد العزيز الفيلالي في مقاربته النقدية للديوان ما يسترعي الانتباه في الديوان من شعر وجداني يطبعه ويهيمن عليه. حيث أطلق الشاعر لنفسه عنان البوح بما يدور بداخلها من آمال وآلام وأفراح وأحزان وصمت وكلام واندفاع وإحجام وعشق وقلق وحب وغضب وغير ذلك"
ويذهب الناقد عبد العزيز بعيدا في استبئار سيكولوجيا الشاعر المخنوق الذي يعيش تحت وطأة الأحاسيس الدفينة والعواطف الخبيئة والتجارب المعيشة . ويكشف كيف يريد التحرر منها بمشاركتها مع المتلقي من خلال شعر رقيق وكلام شفيف ينم عن شاعرية متمكنة خبرت الحياة ،وتمرست بمدلهمات السنين وواجهت الصعاب والآلام خلال الأعوام. وعانقت الأفراح .الناقد عبدالعزيز توقف في مقاربته بالإصغاء إلى بعض التيمات الأساسية التي هيمنت على الديوان ومنها العذاب - في قصيدة موج الخلود –حيث يقول الشاعر ادريس لحمر "أغوص في أوحال عذاب مرير ملعون – كأني وقعت فريسة لجوع شديد مفاجئ –لا سؤال ولا جواب يبقى الصمت سيد الموقف .وراءنا جبال راسيات كأنها موج الخلود.
تيمات أخرى شكلت محور انشغال الشاعر من قبيل - ثقل الزمان – جراح العمر الثالث- المرأة-الطبيعة –الغنائية- يقول في قصيدة "مات الحب على يديك"مات الحب على يديك ،وتدحرجت ظلمة ليلي على أدراج الزمان. سلكت اليأس لأحظى برغبة العيش ، عودت عقلي على متاهات الحياة. فسرت الغامض، نظرت نحو الأفق الآتي من أحضان الذكريات."
وتضمن برنامج الحفل قراءة نقدية في الديوان للأستاذ الدكتور عبد العزيز فيلالي أبو وشهادة في حق الشاعر للدكتور عبد الفتاح أبطاني مع وصلتين موسيقيتين على آلة الكمان للفنان الأستاذ د عبد اللطيف أبطاني .كما أنشد الشاعر المحتفى به إحدى أقرب قصائده إلى قلبه .
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس جمعية حروف الميزان للزجل بفاس رشيد علوي مدغري أن ديوان الشاعر ادريس لحمر يشكل تجربة شعرية أولى في مشواره الأدبي مشيدا بتجربته ونشاطه الدائم والمتواصل على منصات التواصل الاجتماعي الشاعر الذي ذاع صيته داخل وخارج المغرب. واضاف في هذا الصدد أن العمل الإبداعي للشاعر سيغني بالتاكيد المشهد الشعري الوطني .معتبرا في السياق ذاته هذا الحفل المنظم بدار الثقافة بفاس بمثابة انطلاقة رسمية للأنشطة الثقافية والأدبية للجمعية التي تأمل جمع شمل رواد الحرف الهادف والبناء.
وفضلا عن الوصلات الموسيقية تأثث الحفل بتقديم هدايا وتذكارات من أسرة الشاعر إلى بعض زملائه. كما تناوب على منصة الخطابة شعراء وزجالون قرأوا قصائد مختارة من إبداعاتهم قبل أن يشرع الشاعر الزجال إدريس لحمر في توقيع ديوانه لجمهوره وعشاق الشعر والزجل تحت عدسة المصور الصحفي الزميل عزيز المكاوي
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |