إشكاليات التفاعل بين القضاء والإعلام

مروان هائل عبدالمولى
2024 / 8 / 21

يتبين أنه مع التغطية الإعلامية المناسبة لأنشطة المحاكم في مجال إقامة العدل، تزداد هيبة العدالة وثقة الجمهور في القضاء.
السلطة القضائية هي نوع خاص من نشاط الدولة، وتتمثل مهمتها الرئيسية في إقامة العدل ومدعوة دائما إلى ضمان حل عادل وقانوني للقضايا المعروضة على المحاكم من أجل حماية الأفراد والمواطنين والسكان وغيرهم من الأشخاص ذوي العلاقات القانونية الذين يحتاجون إلى الحماية القضائية لمصالحهم.
لذلك ينبغي تعزيز سلطة المحكمة باعتبارها أهم عنصر في سيادة القانون ودعمها بكل الطرق الممكنة وبدون التفاعل بين السلطة القضائية و"السلطة الرابعة" أي وسائل الإعلام يصعب تحقيق هدف تعزيز وتطوير ونجاح منظومة العدالة .
إن وسائل الإعلام هي التي يمكن أن تساعد في تحقيق قدر أكبر من الشفافية والهيبة في النظام القضائي، لأنها تمتلك أقوى أدوات التأثير على الوعي الجماهيري ويمكنهأ إعلام السكان بطريقة موضوعية للغاية حول موقف السلطة القضائية وإمكانيات التنفيذ المحدد للحق في الحماية القضائية.
في الوقت الحالي لابد من عملية تنظم في مجال الاعلام حول أنشطة المحاكم والقضاة وهيئات المجتمع القضائي وكذلك إقامة برامج تلفزيونية ومسابقات وجوائز لأفضل المواد الإعلامية، والتي لا تهدف فقط إلى الترفيه فحسب بل أيضا إلى تعميم المعرفة القانونية الأساسية لأوسع شرائح السكان وإيلاء الاهتمام لقضايا ونظام إقامة العدل و تغطية البرامج الإخبارية بانتظام المحاكمات ذات الأهمية العامة " القضايا البارزة".
بالنسبة لآراء المواطنين في العديد من الدول حول السلطة القضائية ، فأن الدراسات الاجتماعية المعبرعنها تعطي سببًا للاعتقاد بأن المواطنين الذين شملهم الاستطلاع لم يمثلوا أبدًا أمام المحكمة، وأن صورتهم عن العدالة تشكلت بناءً على الرأي العام الذي خلقته وسائل الإعلام و وفقًا لبرامج تلفزيونية موضوعية .
رغم الصعوبات والأزمات والصراعات انا شخصياً أعلق أهمية خاصة على الدور الأساسي للقانون ، الذي تقوم عليه دولتنا فنحن ملزمون بتحقيق الاحترام الحقيقي للقانون والتغلب على العدمية القانونية، التي تعيق بشكل خطير التنمية الحديثة .

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي