كيف تنشأ الأزمات المالية في النظام الرأسمالي، وما تأثيراتها؟

رابح لونيسي
2024 / 7 / 25
قلنا في المقالة السابقة بأن من العوامل التي تختفي وراء إستمرارية النظام الرأسمالي في أمريكا على عكس أوروبا التي أعتمدت على الإستعمار، وما أنتجه من ربط لإقتصاديات البلدان المستعمرة بها هو تحسين المستوى المعيشي للعمال الأمريكيين الناتج عن ما يسميه أنطونيو غرامشي بالتنظيم الفوردي للإنتاج الذي رافقته أجورا مرتفعة جدا وأخلقة الحياة الخاصة للعامل، وذلك بهدف تحسين الإنتاج كما وكيفا.
لكن ما طرحه غرامشي يناقضه اليوم الحقيقة المتمثلة في الإقتصاد الصيني، فبعد الإصلاحات الإقتصادية الصينية في التسعينيات من القرن الماضي، والتي أدت إلى ماعرف ب"إشتراكية السوق الصينية" أو ما يسمى ب"إقتصاد السوق الإجتماعي" التي جلبت إستثمارات أجنبية ضخة بسبب العمالة الصينية الرخيصة، والقمع الذي يمكن أن تتعرض لها هذه العمالة في حالة الإحتجاج بسبب الحفاظ على النظام السياسي الشمولي قد أعطى ضمانات كبرى لهذه الشركات الرأسمالية العالمية، وهو ما أدى إلى حركة رؤوس أموال للإستثمار من المركز الرأسمالي التقليدي إلى مناطق أخرى، ويأتي على رأسها الصين بفعل العمالة الرخيصة، وبتعبير آخر إنتقال المركز الرأسمالي إلى الصين وإعادة نفس تجربة القرن التاسع عشر في أوروبا فيها بدفع أجور زهيدة للعمال بدل الأجور المرتفعة في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو ما أدى إلى غزو السلع الصينية الرخيصة للأسواق العالمية، مما أدى مما أنتج كسادا إقتصاديا وتأثيرا سلبيا على الإنتاج الرأسمالي في أوروبا وأمريكا الشمالية وبروز بطالة في هاتين المنطقتين.
يعرف عن الرأسمالية بأنه كلما زاد الإنتاج أكثر، سيؤدي إلى فائض ثم كساد إقتصادي، فتنشأ بذلك ما يسمى ب"الأزمات الدورية للرأسمالية"، وهو ما يفسر به البعض اليوم دخول العالم في أزمات مالية حادة، خاصة أزمة 2008 لأن البنوك لم تجد في حقيقة الأمر لمن تقرض الأموال بسبب الكساد ونقص الإستثمارات في القطاعات الصناعية المنتجة، فوجدت حريتها في إقراض الأموال للمستثمرين في إقتصاد الخدمات بدل الإقتصاد المنتج وللمضاربين في العقارات وغيرها، وعند حديثنا عن رجال العقار، فلأول مرة يصل أحدهم إلى رئاسة أمريكا، وذلك في 2014، ويتمثل في دونالد ترامب الذي يمكن له أن يعود مرة أخرى إلى الرئاسة الأمريكية في الرئاسيات الأمريكية القادمة. فقد أدى كل هذا الوضع إلى عجز هؤلاء المقرضين تسديد ديونهم، مما أدى إلى إفلاس البنوك، وهذا الإفلاس هو الذي أثر بدوره على الإقتصاد المنتج كلية، مما يولد إنكماشا وبطالة وغيرها من الإنعكاسات، لكن هل فعلا هذا هو التفسير السليم للأزمة المالية العالمية، خاصة عندما وصلت قمتها في2008 أم أن هناك تفاسير أخرى ؟ .
عادة ما يفسر المثقف والإقتصادي المدافع عن سلامة النظام الرأسمالي عن هذا الطرح ويضيف إليه التأثير الصيني التي أغرقت السوق بالسلع الرخيصة نتيجة للعمالة الرخيصة الصينية التي أدت بدورها إلى جلب الإستثمارات الغربية، لكن يحمل هذا المثقف المسؤولية للمضاربين بدل القول أن الخلل يكمن في النظام الرأسمالي ذاته. فبالرغم من أن العودة إلى ماركس يفسر ذلك بكساد السلع والأزمات الدورية للرأسمالية، وهذا ما يطرح أمامنا السيناريوهات المستقبلية لهذه الأزمات المالية العالمية، وتأتي على رأسها إمكانية عودة الصراع الأيديولوجي من جديد بين أنصار الإقتصاد الرأسمالي الحر وأنصار تدخل الدولة في الإقتصاد .
يمكنلنا أن نصنف سيناريوهات المستقبلية إلى نوعين: تأثيرات على العالم المتقدم وتأثيرات على العالم المتخلف أو الجنوب، ونذكر من ضمنها:
رأى البعض من أصجاب الدراسات المستقبلية بعودة الصراع الأيديولوجي من جديد بين الرأسماليين ودعاة الإشتراكية داخل أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بعد أزمة 2008، فأعادوا من جديد طرح غرامشي حول المثقف العضوي الذي سيدافع عن إقتصاد إشتراكي والمثقف البرجوازي الذي سيدافع عن فعالية الإقتصاد اللبيرالي، فقالوا بأنه سيعود الماركسيون بطرح أكثر جدية، وسيستفيدون من الأخطاء التي وقعت فيها الأنظمة الشيوعية في الشرق الشيوعي، فيطرحون إشتراكية إنسانية، تسمح بالديمقراطية والحريات، وهو بتعبير آخر إنتصار للأممية الإشتراكية الثانية التي ستعيد التدخل في المجال الإقتصادي وعدم ترك حرية مطلقة للحياة الإقتصادية كما وقع بعد نهاية الحرب الباردة، ويبدو أن حتى أشد دعاة الإقتصاد الحر سيسيرون في هذا النهج مؤقتا على الأقل، حتى يستعيد الإقتصاد الرأسمالي عافيته.
لكن ما رأيناه فيما بعد هو تراجع اليسار تماما في أوروبا على عكس أمريكا اللاتينية، ويبدو أنه قد خفي على أصحاب هذا الطرح أن الأزمة المالية في2008 لم تكن هزيمة للنظام الرأسمالي بعمومه، بل هو هزيمة لمدرسة مونت بيلرن، والتي أسسسها كل من كارل بوبر وميلتون فريدمان وفريدريك فون هايك التي نشأت بأحد منتجعات سويسرا، والتي طالبت منذ الثمانينات من القرن العشرين بالعودة إلى المبدأ الرأسمالي القديم الذي دعا إليه آدم سميث، أي إنهاء أي تدخل للدولة في النشاط الإقتصادي، وقد وصل أصحاب هذه المدرسة إلى السلطة في عهد تاتشر وريغان، وأقنعوا الغرب أن هزيمة المعسكر الشيوعي كان بسبب هذه السياسات الريغانية والتاتشرية، وبتعبير آخر عرف هؤلاء كيف يستفيدون من طروحات غرامشي ذاته بتحقيق هيمنة ثقافية أمام تراجع الماركسيين الذين أذهلهم السقوط السريع للمعسكر الشيوعي.
كما لا يخفى علينا أن من طبيعة الرأسمالية كما قلنا قدرتها على التكيف بهدف الإستمرارية، حتى ولو كان ذلك بالتخلي مؤقتا على بعض أسسها المبدئية كما وقع مع الأزمة الإقتصادية عام 1929 وظهور الكينزية التي سمحت بالدولة للتدخل في المجال الإقتصادي، خاصة وأن الأمريكيين يتميزون بالبرجماتية وعدم الإنغلاق، وهو ما نلاحظه من خلال طرح كل الحلول التي تخرجهم من أزماتهم المالية، ومنها حتى العودة إلى ماركس والإستعانة به، كما ستستعين بشكل آخر اليوم بالهجمة الروسية الجديدة على النظام العالمي الرأسمالي بعد غزوها أوكرانيا والدعوة إلى إعادة الأمبرطورية الروسية كما كانت في العهد الشيوعي، إضافة إلى إنشاء منظمة بريكس إلى جانب الصين ودول اخرى للتخلص والتحرر من هذا النظام العالمي الرأسمالي وتشكيل نظاما إقتصاديا عالميا آخر بدله. فكل ذلك سيستخدم لدفع الرأسماليين إلى التكتل من جديد لمواجهة عودة خطر جديد عليها، بل ستضخم هذه الأخطار كي يتكتل الرأسماليون بعد ما دب الضعف في صفوفهم بسبب غياب الخطر الشيوعي وفشلهم في خلق خطرا جديدا، ونعتقد أنهم لن يتوانوا في إستخدام النموذج الإقتصادي الصيني، ولو مؤقتا، وذلك بعدم إطلاق تام للسوق الحرة، أي إبقاء على نوع من رقابة الدولة على القطاع الإقتصادي وإدخال نوع من المزج بين الحرية والتخطيط الإقتصاديين، كما يمكن أن يقوموا بالضغط على الصين لتخفيض إنتاجها الإقتصادي بإستخدام عدم وجود النفط لديه وإعتماده على نفط بلدان الخليج، وكل ذلك بهدف إعادة إحياء الإستثمارات اٌلإقتصادية في القطاعات المنتجة في الغرب، مما سيعيد للدورة الإقتصادية الرأسمالية حركيتها .
أما بالنسبة لعالم الجنوب، فإن تأثيرات هذه الأزمات المالية، خاصة ازمة2008 ستكون وخيمة جدا لعدة أسباب، ومنها تبعيتها الكلية للنفط والمواد الأولية، فقد دفع الكساد الإقتصادي الغربي إلى قلة الطلب على هذه المواد الأولية والطاقوية، ولو أن الحرب الروسية-الأوكرانية قد أعادت حاجة الغرب، خاصة أوروبا إلى الطاقة، خاصة الغاز اليوم. لكن قبل هذه الحرب ومباشرة بعد2008 دخلت هذه البلدان في أزمات إجتماعية حادة جدا بسبب هذا الكساد الإقتصادي الغربي. وقد توقع الدارسون في 2008 إلى إمكانية وقوع 94 ثورة إجتماعية في هذه البلدان، ومن بينها بلدان شمال أفريقيا، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فوضى كبيرة، مما سيؤدي بدوره إلى إندلاع حروب أهلية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تدخل القوى الغربية الكبرى في هذه الدول لضمان الإستقرار ومواجهة أخطار الهجرات إليها، مما سيجعل هذه البلدان في قبضة القوى الإستعمارية القديمة بشكل أو بآخر، وهو ما سيساهم في حل بعض المشاكل المالية للغرب الرأسمالي، فهذا ما وقع بالفعل في 2011 بإندلاع ما يسمى ب"الربيع العربي" أي بعد ثلاث سنوات من أزمة2008.
وإذا أدركت هذه البلدان هذه الأخطار المحدقة بها، فبإمكانها العودة إلى فكرة تعاون جنوب-جنوب لحل بعض مشاكلها الإقتصادية قبل فوات الآوان، كما حاولت بعض الدول دخول منظمة البريكس للتخلص من النظام الإقتصادي العالمي الرأسمالي المجحف من جهة والبحث عن دعم سياسي روسي وصيني لمواجهة الهيمنة الأمريكية، وهو ما يسمى بعمل هذه الدول من أجل نظام عالمي متعدد الأقطاب بدل العالم أحادي القطبية الذي نتج عن إنهيار الإتحاد السوفياتي في نهاية ثمانينيات القرن20، والذي كان كارثة على الدول الضعيفة سياسيا وإقتصاديا، والتي اصبحت محل إستغلال رأسمالي بشع.
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات
المنشورة لا تعبر
عن رأي المركز وإنما
تعبر عن رأي أصحابها
|
1 - المجاعات في الاقتصاديات الشيوعية
|
العدد: 876158
|
|
منير كريم
|
2024 / 7 / 25 - 22:17
|
|
السيد الكاتب صحيح ان الراسمالية تمر بازمات اقتصادية لكن الانظمة الديمقراطية في البلدان هذه طورت اليات اقتصادية وادارية للحد من هذه الازمات وباتت دول هذه البلدان في موقع اقوى من السابق لكن سؤالي هو لماذا تلازم الاقتصاديات الشيوعية مجاعات اودت بحياة عشرات الملايين منذ روسيا السوفيتية حتى فنزويلا لماذا تسود في الاقتصاديات الشيوعية حالة التقتير الشديد واخيرا لمذا لم تستط البلدان اشيوعية تطوير القوى المنتجة هل السبب اقتصادي ام نفسي شكرا لك
47
|
2 - الرأسمالية تعيش بضرورة اختلال العلاقة بين أطرافها
|
العدد: 876170
|
|
حميد فكري
|
2024 / 7 / 26 - 19:43
|
|
تحية للسيد رابح لونيسي طبيعة النظام الرأسمالي ، أن يوجد طرف مسيطر ، يمتلك كل أدوات القوة والتفوق ( علمية ، تكنولوجية ، سياسية ،عسكرية ...) وطرف خاضع ، محروم ، أو يمتلك القليل من أدوات القوة . لابد إذن ، من ضرورة إختلال العلاقة بين الطرفين ، حتى يتسنى وجود هذا النظام .وكل محاولة لإعادة النظر في اختلال تلك العلاقة ، من قبل الطرف الخاضع ، هي بنظر الطرف المسيطر ، تهديدا لوجوده . ولهذا ، يجب إفشالها بشتى الطرق : اشعال الحروب ،كما بين روسيا وأوكرانيا ، أو بين الصين وأمريكا (مستقبلا) ، دعم الإنقلابات ، كما هو الحال في أمريكا اللاثينية ، وذلك بحصار الأنظمة التقدمية ، أو مساندة القوى اليمينية فيها ( البورجوازية التبعية) ، أو تخريبها بدعم عصابات المخدرات ، أو بطرق آخرى أكثر دهاءا ، مثلما أوضح جون بريكنز في كتابه الشهير (الإغتيال الإقتصادي). وهذا هو حال فينيزويلا ، وكوبا وغيرها . ببساطة الطرف المسيطر (أمريكا وحلفائها) يدركون جيدا أن رفاههم ، ومصيرهم بل ووجودهم ، رهين ببقاء تلك العلاقة المختلة. لذلك هم يعضون عليها بالنواجد ، ويقاتلون للحفاظ عليها ، مثلما يقاتل الضباع للحفاظ على وجودهم .
46
|
3 - الرأسمالية والحيلولة دون اختلال العلاقة بين أطراف
|
العدد: 876172
|
|
حميد فكري
|
2024 / 7 / 26 - 20:53
|
|
هذا هو التناقض الرئيسي للرأسمالية ، على الصعيد العالمي ، والذي يستحيل أن توجد بدونه. لكن تمة تناقض آخر ، يعتمل داخل بنية كل طرف من الأطراف الرئيسية أعلاه. ففي الطرف المسيطر (امريكا وحلفائها) لا وجود لتناغم مطلق ، بل تناقضات وصراعات مصالح طبقية/ وطنية ،تظهر وتخبو حسب ، احتداد الصراع بينها كوحدة ، وبين الطرف الآخر (مختلف دول العالم ، سيما منها تلك التواقة الى التحرر والإستقلال) كوحدة ، هي بدورها ، لا تخلو من وجود تناقضات وصراعات مصالح طبقية/وطنية فيما بينها. والذي يجب إدراكه ، هو أن كل طرف رئيسي ، من تلك الأطراف ، يمثلها طرف مهيمن. فأمريكا ، تمثل القوة المهيمنة داخل تحالفها ، والصين/روسيا ، تمثل القوة المهيمنة داخل تحالفها. هذا يعني ، أن أمريكا وحلفائها ، وضعوا نظاما للعالم ، وحددوا لأنفسهم ، مكانة لكل واحد منهم فيه ، وذلك حتى لايختل هذا النظام، فتختل معه علاقة التناقض الرئيسي مع الطرف الرئيسي الآخر ، فيحدث عدم استقرار للنظام الرأسمالي العالمي.الشيء الذي سينذر بتحولات كارثية عميقة. لكن هذا ، أمرا ليس مضمونا دائما . لذلك يحتمل انفجار حروب داخل هذا التحالف ، وهذا ماحدث في الحربين ع1و2 .
42
|
4 - الرأسمالية و النمو الاقتصادي
|
العدد: 876176
|
|
طلال بغدادي
|
2024 / 7 / 27 - 04:44
|
|
شركة Nvidia من الشركات الامريكية الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية . كان سعر سهم الشركة في سنة 2023 حوالي 400-$- . ارتفع السعر إفي النصف الأول من 2024 إلى 1200-$- ويعتبر ارخص من سعر السهم لسنة 2023. ؟؟؟ وينً حميد عن هاي الحزورة؟؟
القيمة السوقية للشركة تجاوزت 3 ترليون دولار وهو اعلى من القيمة السوقية لبورصة لندن او باريس او فرانكفورت.
القيمة السوقية لشركة مايكروسوفت او ابل تقترب كثيرا او قد تتجاوز احيانا 3 ترليون دولار .
ثلاثة شركات أمريكية تعادل اكبر بورصات أوروبا
القيمة السوقية لأي واحدة من هذه الشركات تساوي الناتج الإجمالي لكامل القارة الأفريقية (( 3.1-$- ترليون لعام 2023)).
هنالك العشرات من الشركات الأمريكية آلتي تتجاوز قيمتها السوقية ترليون دولار .
43
|
5 - نمو القطاع المالي لا علاقة له بنمو الاقتصاد
|
العدد: 876177
|
|
عبدالرحمن مصطفى
|
2024 / 7 / 27 - 09:31
|
|
تحياتي للجميع ..
تضخم القيمة السوقية للشركات لا يعكس نموا حقيقيا فأغلب القروض تذهب للقطاع المالي لشراء الأسهم واعادة شرائها مما يضخم من قيمتها السوقية دون أن يكون اي تغير في مستوى انتاج الشركة يكفي أن نعلم مثلا أن قيمة المشتقات المالية قبل ازمة ٢-;-٠-;-٠-;-٨-;- كانت ٧-;-٥-;-٠-;- ترليون بينما الناتج الواقعي العالم كان لايتجاوز ٧-;-٥-;- ترليون كثير ما يصور البنك الدولي وصندوق النقد تجارب اقتصادية خاضت غمار التحرير الاقتصادي كمعجزة اقتصادية و٩-;-٠-;- بالمئة من النمو يكون مزيفا او تضخما في اسعار الأصول
42
|
6 - الاقتصاد الانتاجي والاقتصاد الخدمي
|
العدد: 876188
|
|
منير كريم
|
2024 / 7 / 28 - 01:01
|
|
لابد من التمييز بين الاقتصاد الانتاجي كاقتصاد المانيا والاقتصاد الخدمي كاقتصاد بريطانيا الاول مناعته اقوى ضد الازمات والثاني اقل مناعة امام الازمات ولابد ايضا من تقييم الاقتصاد الامريكي من هذه الزاوية
46
|
7 - الرأسمالية والحيلولة دون اختلال العلاقة بين أطراف
|
العدد: 876193
|
|
حميد فكري
|
2024 / 7 / 28 - 14:28
|
|
هذا هو التناقض الرئيسي للرأسمالية ، على الصعيد العالمي ، والذي يستحيل أن توجد بدونه. لكن تمة تناقض آخر ، يعتمل داخل بنية كل طرف من الأطراف الرئيسية أعلاه. ففي الطرف المسيطر (امريكا وحلفائها) لا وجود لتناغم مطلق ، بل تناقضات وصراعات مصالح طبقية/ وطنية ،تظهر وتخبو حسب ، احتداد الصراع بينها كوحدة ، وبين الطرف الآخر (مختلف دول العالم ، سيما منها تلك التواقة الى التحرر والإستقلال) كوحدة ، هي بدورها ، لا تخلو من وجود تناقضات وصراعات مصالح طبقية/وطنية فيما بينها. والذي يجب إدراكه ، هو أن كل طرف رئيسي ، من تلك الأطراف ، يمثلها طرف مهيمن. فأمريكا ، تمثل القوة المهيمنة داخل تحالفها ، والصين/روسيا ، تمثل القوة المهيمنة داخل تحالفها. هذا يعني ، أن أمريكا وحلفائها ، وضعوا نظاما للعالم ، وحددوا لأنفسهم ، مكانة لكل واحد منهم فيه ، وذلك حتى لايختل هذا النظام، فتختل معه علاقة التناقض الرئيسي مع الطرف الرئيسي الآخر ، فيحدث عدم استقرار للنظام الرأسمالي العالمي.الشيء الذي سينذر بتحولات كارثية عميقة. لكن هذا ، أمرا ليس مضمونا دائما . لذلك يحتمل انفجار حروب داخل هذا التحالف ، وهذا ماحدث في الحربين ع1و2 .
42
|
8 - الاقتصاديات الشيوعية
|
العدد: 876194
|
|
عبد الحسين سلمان عاتي
|
2024 / 7 / 28 - 14:40
|
|
منير كريم تحياتي لا يوجد ما يسمى ب ( الاقتصاديات الشيوعية ) ما كان موجوداً هو اقتصاد ( رأسمالية الدولة ) عند السوفيت و المعسكر الاشتراكي
وأتمنى منكم أن لا تمشي مع الشافعي بقوله
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
43
|
9 - مهما كان الأمر فهذه هي طبيعة الرأسمالية
|
العدد: 876196
|
|
حميد فكري
|
2024 / 7 / 28 - 15:40
|
|
طلال بغدادي جوابي مسطر في التعليق 2 -طبيعة النظام الرأسمالي ، أن يوجد طرف مسيطر ، يمتلك كل أدوات القوة والتفوق ( علمية ، تكنولوجية ، سياسية ،عسكرية ...) وطرف خاضع ، محروم ، أو يمتلك القليل من أدوات القوة -. هذا ما يفسر ، لماذا أمريكا ،تتخوف من استعادة الصين لتايوان ، وهو الذي سيفجر الصراع بين أمريكا والصين ،بعد ترؤس دونالد ترامب القادم لأمريكا. فتايوان ، تمتلك أقوى شركة متطورة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية في العالم tsmc ،وهي التي تزود كل دول العالم ب 90 % من هذه الرقائق ، التي باتت ضرورية ولا غنى عنها لكل الصناعات التكنولوجية المتقدمة (طيران، أقمار اصطناعية ...) . أمريكا وحدها تستورد 92% من احتياجاتها منها ، بما فيها شركة Nvidia نفسها. قيمتها السوقية هي 7,4تريليون دولار ، بينما القيمة السوقية لأبل Apple تبلغ فقط تتجاوز بقليل 3 تريليون دولار. هذا يوضح قيمة هذه الشركة . ما يهمني في كل هذا ، هو أن طبيعة النظام الرأسمالي ،تقتضي بالضرورة ، أن يختل التوازن بين أطرافه. وهذا ما يفسر لماذا يوجد طرف متطور وآخر متخلف . فتطور هذا يقتضي تخلف ذاك والعكس صحيح .
43
|
10 - السيد عبد الحسين سلمان
|
العدد: 876199
|
|
منير كريم
|
2024 / 7 / 28 - 21:49
|
|
تحياتي ما ورد في تعليقي تسميات منتشرة كالاقتصاد الشيوعي او الدولة الشيوعية او غير ذلك والمقصود بها واضح انت تود قول الشافعي وانا ارد على ذلك
عَجوزٌ تُرجّى أنْ تَكونَ فَتيَّةً -- وَ قَد نَحَلَ الجَنبانُ و احدَودَبَ الظَّهرُ تَدُسُّ إلى العَطّارِ تَبغي شَبابَها -- وَ هَل يُصلِحُ العَطّارُ ما أفسَدَ الدَّهرُ؟
شكرا لك
47
|
11 - تسميات خاطئة
|
العدد: 876200
|
|
عبد الحسين سلمان عاتي
|
2024 / 7 / 29 - 09:09
|
|
الزميل منير كريم المحترم
تحياتي التسميات المنتشرة هي تسميات خاطئة في علم الاقتصاد السياسي , لا وجود لاقتصاد شيوعي في القرن العشرين , نعم كانت هناك في الهند والبيرو وبعض المقاطعات الامريكية في القرون الماضية لكن بشكل بدائي
ولطيف منك أن تذكر ابيات للشاعر ( جران العود النمري) لكن الجكمة كل الحكمة عند العجوز وكبار السن
44
|
12 - شاخت الرأسمالية ولن يصلح العطار ما افسده الدهر.
|
العدد: 876203
|
|
حميد فكري
|
2024 / 7 / 29 - 14:14
|
|
الأستاذ عبد الحسين سلمان تحياتي {ما كان موجوداً هو اقتصاد ( رأسمالية الدولة ) عند السوفيت و المعسكر الاشتراكي} هذا صحيح . مع تصحيح بسيط ،لكنه دقيق (عند السوفييت وحلفائها ،رأسماليي الدولة ، وليس (المعسكر الإشتراكي) حتى نحرر كلامك من التناقض المنطقي. لذلك أقول ، لقد صدق صاحب التعليق 10 ، فالذي شاخ وصار عجوزا محدودب الظهر ، ولم يعد العطار قادرا على اصلاح ما أفسده الدهر ، هو الرأسمالية ، بكل أشكالها ، القديمة والجديدة .
41
|
13 - اضاقة بسيطة لازالة اللبس
|
العدد: 876204
|
|
منير كريم
|
2024 / 7 / 29 - 14:48
|
|
السيد عبد الحسين سلمان المحترم لقد فاتني ان اذكر اني لم اقصد ابدا الاشخاص وانما قصدت الافكار الشائخة لاغير تقبل اعتذاري وتحياتي
41
|
14 - الرأسمالية و النمو الاقتصادي
|
العدد: 876265
|
|
طلال بغدادي
|
2024 / 8 / 1 - 03:23
|
|
31/07/2024
اعلنت قبل قليل أرباح شركة فيسبوك Meta للربع الثاني لعام 2024 وكانت 39.07 بليون دولار وهي اعلى من المتوقع بقليل ب 1 بليون دولار .
اي ان مدخول الشركة لعام كامل تعادل مدخول العراق من بيع النفط.😇-;-
36
|
|
هل ترغب
بالتعليق على الموضوع
؟
|