قراءة موجزة في معضلة قنديل والعدوان التركي الأخير

بير رستم
2024 / 7 / 11

أصدقاء كثر يسألون عن موقفي بخصوص العدوان التركي على الگريلا في جنوب كردستان؟ طبعاً وبالمطلق نحن مع أي طرف كردستاني ضد عدوان كل غاصب، هذه بديهية وطنية وقومية بالنسبة لنا وأعتقد لكل كردستاني، وخاصةً أن تركيا تتجاوز الحدود الدولية وتقوم بالاعتداء على أراضي دولة جارة؛ إقليم كردستان والعراق، وهذه تعتبر انتهاكاً لسيادة دولة أخرى وضد القوانين الدولية وبالتالي عمل مدان تماماً حيث المطلوب هو أن تقوم قوات البيشمركة والقوات العراقية بحماية الحدود من حدوث أي تجاوزات وانتهاكات من قبل أي مجموعة عسكرية أو مدنية ضد دولة جارة، ولذلك فإن وجود قوات الگريلا في الجانب الجنوبي من كردستان؛ قنديل، وشنهم لعمليات عسكرية ضد الشمال؛ الدولة التركية الغاصبة، يعتبر انتهاكاً لسيادة الدولة العراقية وإقليم كردستان، وهو ما يجعلها تركيا مبرراً لنفسها لشن أعمال عدوانية بحجة "حماية حدودها" وبالتالي يستوجب إيجاد مخرج للأزمة وباتفاق بين أربيل وبغداد وقنديل، لإنهاء هذه المسألة وسحب هذه الورقة من يد تركيا!

وإن ردنا على من يقول؛ بأن هناك اتفاقات سابقة بدخول قوات الگريلا لتلك المنطقة، فإن الاتفاقيات تتغير بتغير الحكومات وسياساتهم وبالتالي إعادة صياغة المسألة وايجاد مخرج للأزمة هو الأفضل للجميع ولقضية شعبنا، أما حامي الرؤوس الذين يقولون بأن كردستان واحدة -ونحن نقولها؛ نعم هي واحدة في قلوبنا ونظرتنا لأرضنا، ولكن على الأرض وفي واقع الأمر هي مقسمة ومسلوبة من قبل أنظمة غاصبة- وبالرغم من هذه الحقيقة التي يعرفها الجميع؛ فإن كنتم تبررون وجود الگريلا في جنوب كردستان وشن عملياتهم العسكرية ضد الوجود التركي في شمال كردستان بحجة أن كردستان واحدة، فها هي روژآڤا وتحت نفوذ حلفائكم، ولن نقول ذراعكم السوري، فلما لا تشنون منها كذلك عمليات عسكرية ضد تركيا، بل بالعكس تركيا تشن عدوانها عليكم يومياً وتحتل أجزاء واسعة منها وأنتم ترسلون برسائل حسن النية لها وتقولون؛ لا نريد أي توتر مع تركيا كدولة جارة.

وبالتالي يفهم الموضوع؛ بأنكم تريدون أن تكون الجبهة على حدود روژآڤا هادئة مع تركيا، بالرغم من احتلالها وعدوانها اليومي على شعبنا في تلك المناطق، بينما تسخنونها في الحدود مع إقليم كردستان، وهذه أقل ما يقال فيها، إنها إزدواجية في القرار السياسي والعسكري، إن لم نقل بأن هناك سوء نية لخلق المشاكل لإقليم كردستان والبارزانيين تحديداً! ولذلك فمن الأفضل، وكما أسلفنا، ايجاد صيغة ومخرج تتفق عليه كل من بغداد وأربيل وقنديل ونأمل فعلاً أن تجدوا صيغة توافقية، كون دون ذلك ستكون الخسارة لنا وحدنا نحن الكرد كشعب وقضية وطنية كردستانية.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت