ذيميتريس كوتسوباس: لم تَقُل الشعوب كلمتها الأخيرة بعد

الحزب الشيوعي اليوناني
2024 / 7 / 11

فلتكافِح حتى الإطاحة النهائية، لكي تعيش بسلام، دون الحروب الجارية من أجل أرباح الرأسماليين

بنجاحٍ نُظِّمَ أيضاً هذا العام مُخيَّمُ الشبيبة الشيوعية اليونانية للعام ال33. حيث سافر آلاف الشباب من جميع أنحاء اليونان إلى محافظة خالكيذيكي التي أقيم بها المُخيَّمُ المناهض للإمبريالية هذا العام، و شاركوا في الأنشطة السياسية والثقافية المتنوعة التي نظمتها الشبيبة الشيوعية اليونانية. إلى ذلك تمثَّلت لحظة مهمة في مُظاهرة آلاف الشباب في مدينة ثِسالونيكي، خارج بوابة مقر الناتو، و في الحشدِ الكبير الذي تحدث ضمنه الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس.
وتحت شعار "لا لحروب الإمبرياليين، إن الأمل متواجدٌ في صراع الشعوب"، طالب الشباب الوافدُ من جميع أنحاء البلاد بفكاك اليونان من الحروب الإمبريالية.
هذا و كان المُخيَّمُ  المناهض للإمبريالية قد اختار هذا العام موضوعه، بمناسبة انقضاء 25 عاماً على قصف الناتو ليوغوسلافيا والنشاط الذي قامت به حركة السلام المناهضة للإمبريالية في اليونان، و التي تصدَّرها الحزب الشيوعي اليوناني خلال تلك الفترة.
و في التظاهرة التي أقيمت في ثِسالونيكي، سجَّل ذيميتريس كوتسوباس في سياق كلمته:

«لم يتم اختيار يوغوسلافيا بالصدفة. فقد كانت تقع في مركز البلقان، في قلب منطقة هي مفترق طرق لحربين عالميتين. وكان تفتيت هذا البلد وتحويله تدريجياً إلى بلد أطلسي، عبارة عن شرط مسبق من أجل مضي المخطط الأمريكي الأطلسي قُدماً في المنطقة، و قطع الطريق على مخططات مزاحميهما.
إن المعركة التي خاضها شعب يوغوسلافيا قبل 20 عاما، كانت معركة غير متكافئة في تلك اللحظة بالذات و  لم تذهب هباءاً. فقد أسهمت في إيقاظ القوى الشعبية التي كان "قد جرى تنويمها" في السنوات السابقة، عبر ما سُمِّي "التسوية السلمية والتنمية" التي كان سيجلبها ما سُمِّي بالعولمة، بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي والإطاحة بالمعسكر الاشتراكي في أوروبا.
و كشفت عن دور مختلف ما زُعِم أنه أحزاب "يسارية" و  "اشتراكية"، وما سُمِّي بالأحزاب "الخضراء" في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وجميع ما سُمِّي بالحكومات "التقدمية" التي كانت في جوهر اﻷمر قد شنت هذه الحرب.

نتذكرهم جميعاً الواحد تلواً للآخر:
* لقد كان الديمقراطيون مع رئيسهم كلينتون في الولايات المتحدة الأمريكية...
* و ماسيمو داليما في إيطاليا...
* و الاشتراكيون الديمقراطيون والخضر في ألمانيا، الذين نسوا حينها حساسيتهم البيئية وباشروا بإلقاء قنابل اليورانيوم المنضب...
* و كان اشتراكيو ليونيل جوسبان بالاشتراك مع الحزب الشيوعي الفرنسي المسخ، أي بمشاركة كل تلك القوى التي تشارك اليوم في "الجبهة الشعبية الجديدة" سيئة السمعة في فرنسا، والتي يُزعم أنها ستسد الطريق أمام يمين لوبان المتطرف.
* حتى أنه كان للاشتراكيين الفرنسيين نائباً لهم، هو السيد ميلانشون الذي أصبح وزيرا فيما بعد، و هو الذي يسميه اليمينيون الآن "يسارياً متطرفاً"...
* وبالطبع كانت هنا في اليونان، حكومة الباسوك، التي منحت "الأرض والماء" للإمبرياليين!

و كان خافيير سولانا الاشتراكي الديمقراطي الإسباني قد تولَّى تنسيق هذه الأوركسترا الكاملة لدعاة الحرب، و هو الذي كان آنذاك أميناً عاماً لحلف شمال الأطلسي.
من الجيد أن نتذكر كل هذه اﻷمور الآن، حيث تحتدم تفاعلات فضاء الاشتراكية الديمقراطية، بهدف إيجاد الشكل الذي سيكون قادرا على محاصرة الاستياء الشعبي الذي تخلقه سياسة الحكومة، من أجل صياغة "عجلة احتياط" جديدة للنظام.
و ذلك نعم، لكي يتذكر الكبار وليتعلم الشباب، الأسباب التي تجعلنا نوصِّفُ الاشتراكية الديمقراطية ب "الخاطئة" على الرغم من انزعاج البعض.
وفي الفترة التي تلت عقد 1990، أيتها الصديقات و الأصدقاء، تبنَّت حكومتا الباسوك والجمهورية الجديدة، وكذلك حكومة سيريزا فيما بعد، الحجة ذاتها:

و هي "الزاعمة بأن من واجب اليونان اتخاذ المجازفات و أن تكون حاضرة و فاعلة في الخطط والحروب الإمبريالية، زعماً أنها بذلك ستكون في موقع  يمكِّنُها من المطالبة بـ "أثمان مشاركتها"، أي بحصة من الأسواق الجديدة"!!!

ونسمع نفس الشيء اليوم. إلا أن الخطر يُحدِقُ حصراً بيونان الشعب...
و تذهبُ اﻷثمان المربحة فقط `إلى يونان مالكي السفن والصناعيين والمصرفيين!
ولهذا السبب تطورت الحكومة لتغدو حاملة لواء حلف شمال الأطلسي في المنطقة، على خُطى حزب سيريزا.
والآن و مع تلبُّد غيوم الحرب، فإن اليقظة و تأهُّبَ الشعب للنشاط كعامل حاسم في التطورات، هما أكثر ضرورة مما سبق.
و مع ذلك، فإن تحقيق أمر مماثل هو ممكنٌ فقط من خلال حزب شيوعي يوناني أقوى بكثير. في كل مكان

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت