مدخل الى........ البديل؟؟؟

نسرين جواد شرقي
2024 / 7 / 11

راودني.. سؤال في لحظة همت بحياة وصفت بالجميلة.. لكن سرعان ما اصبح قاسية ..فانقلبت...كريح اقلعت كل قوي مهما كان وممن صنع ..قد اعدت للوقوف بوجه كل ريح عاتية واعصار هائج ، وسيل جارف غاضب ..نظرت الى تلك اللحظة علمت انها قد غيرت كل شيء تلك ..اللحظة ..ما اقساها ؟؟؟.....نتج قرار اتخذته وسميته ( البـديـل ).. وكيف كان الدخول الى البديل ...اذ حولت تلك اللحظات من نظرة خطفت عيني الى سطور اضع عليها تلك القسوة من اللحظات.. اذ علمت ان البديل خلق منذ اللحظة الاولى التي نكون فيها نحن البشر .في ارحام امهاتنا كما قال تعالى في الآية الكريمة "بسم الله الرحمن الرحيم " (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) صدق الله العظيم. (الزمر: 6). ثم تعززها الآية الكريمة" بسم الله الرحمن الرحيم "( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) .صدق الله العظيم .آل عمران.
اذ نعيش في ذلك العالم ( تسعة شهور )التي هي الارحام ... كحد تتساوى فيه البشرية وكمعدل عام ، اذ نتجاوز بعض قلة لتلك الشهور بين البشر، ما اجملها من حياة ، لا نرى ولا نحس ولا نعيش في قلق ، ولا نبحث عن ما يسد جوعنا ، او حضن يحمينا في خوف ، او غرفة تأوينا من عقاب كان شديد او خفيف ، ولا نتوسل في حل امر قد عجز عقلنا في حل او ايجاد مكان امن ، هو يوفر لنا كل شيء .. اعلم انه جهز لنكون فيه بأمان من الحر والبرد ، انه ( البديل )..من الطقس ..ثم وفر لنا سد حاجة الجوع ..ما اروع بديل الشبع ..اما النوم في اي وقت ما اجملك .ايها السلطان اذ لا اعلم مواعيدك ايها السلطان الجميل ..؟؟؟ هل انا انام الليل ام النهار ..ولا اسمع من ينادي ( استيقظ انه وقت ..الاكل او الذهاب الى المدرسة او اي نوع من تلك الواجبات ..كثيرة هي منافع تلك الحياة ..اكتبي ايتها السطور ..بعد تلك الايام والشهور المعدودة ( تسعة اشهر)..تعرفت عليك ..وعلمت انك ..اجمل طارق في تلك الحياة ..رغم الجهل كونها لحظة اولى ..من الحياة التي اعتمدت فيها على الله في كل شيء ..الى امر قد قلب عقارب الحياة ..لا تعرف عليك انت ايها ( البديل ) لا تسال كيف لكن اصبح وجودك معي : اقرا ايها القادم الى هذا العالم كيف يكون ( البديل )....جاءنا الى الدينا ..تبدل كل شيء من لحظاتك الاولى ..اصبح لك وجود في اسرة وبها افراد ..انت انسان يختلف عن باقي المخلوقات في هذا العالم ،كنت في امان ...جئت الى العالم جاء معك الخوف هو... ( البديل )...كن حذر من العقاب ...كنت تأخذ الطعام بكل سهولة ويسر ودون مواعيد ..جاء ( البديل ) ...هناك مواعيد للأكل وانواع قد تعجبك ، وقد لا تعجبك ..اذ كنت في رحم الام وحيد تطوف في ذلك العالم الوحيد الذي تتمتع بكونك الاوحد فيه ، ثم جاء ( البديل ) ...انت في عائلة من افراد قلة ام كثر لست الوحيد .. التفكير بالسلوك اكان الخير او الشر ..جاء ( البديل ) .. اذ تحاسب على كل سلوك يبادر منك ..كنت وحيدا مع الام ..جاء ( البديل ) ..كثرة افراد الاسرة....كثرة الايام و بدأت تسير في حياتك كنت صغيرا في الارحام ..ثم جاء ( البديل ) اصبحت كبيرا...ايها البديل هل انت قرين لي اكنت ارضى ام ارفض فانت لا تفارقني ابدا....ايها ( البديل )..هل اعرف من انت ، يقال انت ( اقتراح أو موقف يعرض الاختيار بين شيئين أو أكثر ولا يجوز اختيار إلا واحد منهم ... واحد من شيئين فقط ، او: الخلَفُ والعِوَضُ. كن من تكون ، فانت اللحظات التي تسير كفلم وثائقي في عيناي ، كون احداها انا والاخرى انت ايها ( البديل ).. هل ترى انت في الرؤيا انت معي ، لكن قراري كيف اتخذ قراري ؟ لنتحاور معك ....هل احدد الأولويات للمعرفة وإلى أين اذهب ، هل البوصلة تساعدني في اختيار الطريق الذي اسلكه. ام انت ايها ( البديل ) ، ام الاسرة هي البوصلة التي تحدد لك المعرفة .هل اجمع معلومات لاتخذ القرار الصحيح... ام لماذا اتعب نفسي والمعلومات عند الاهل من الاب والام ..ارشدني ايها ( البديل ) هل هذا صحيح .. اين المدخل اليك ايها ( البديل ).. ثم التفكير لتساعدنا في الرؤية بشكل موضوعي ..ما اروعك ايها البديل....قد سبقنا الاهل في تلك المرحلة من اتخاذ القرار في التفكير....اعلم انه اجدك في كل حرف اكتبه او كلمة اسطرها على السطور اجدك وجدت البديل حتى قبل ان انهي سطور الصفحة بالكلمات ..الان تنفيذ القرار، بعد كل الذي خططت له ووصلت لمرحلة اعوض فيها او ..اركنك فيها ..تسبقني انت ..في نطق القرار وتنفيذه ..ما اروعك ايها ( البديل) ....حتى لم تعطي فرصة لترى عيني حروف الموافقة ام الرفض كنت الناطق السابق ... اكنت رافضا ام موافقة.. لكن سؤال هل يحق لي اختيار ايها ( البديل ؟؟؟) .. هل يحق لي اختيار الفرح بعد الحزن في لحظتها ؟؟؟ ..ام انتظر زوال الحزن ..ساعات.. ايام ....سنين ؟؟؟ هل يحق لي اختيار القرار في اسمي ؟؟؟ ..ام ان الاهل قد اختار ذلك الاسم ..ولم يسالني ..هل يحق لي اختيار العمل ؟؟؟ ..ام ان القانون قد اختاره لي ..هل يحق لي اختيار الاخ ..او الاخت ؟؟؟ ..ام ان الاسرة كونت قبل ان اكون انا في الارحام ....هل يحق لي ان اختار الجمال لا تبغتر به ؟؟؟ ..ام ان الوراثة من الاسرة قد كونتها ..هل يحق لي اختيار ..الخروج والدخول واوقات البقاء في البيت او العمل ام ان الوقت ذا جدول قد جهز ؟؟؟..هل يحق لي ان اكتب على سطور وانثر ذلك في سماء العالم لتقرا ما اكتب ام ان السطور قد مسحت قبل ان اكتب ..؟؟؟..هل ان اسال في اختيار نمط حياتي اكان مرفوض او مقبول؟؟؟ اجب انت ايها البديل ..اجابتك اعلم هي حددت من الاسرة سابقا القبول في المجتمع ....هل اسالك ان الاختيار في الحياة مع شريك بموافقتي ام بعدمها ؟؟؟..اعلمني ايها ( البديل )...اكيد قد اختير من عقلاء الاهل ..تسير الحياة وانت معي في كل امر .. كل ما هو من حرف او كلمة لها ند او نظير او رديف انه المدخل الى ...( البديل ) انت ايها الفرح جاء ..الحزن انه البديل ....انت الهدوء ..جاء الغضب انه البديل ...انت الجمال ..جاء القبح ..انه البديل ..انت الحرية ..جاءت العبودية انها البديل .. انت العلم والمعرف ..جاء الجهل انه البديل ..انت الحب ..جاء البديل انه الكره.. انت الحكمة ..جاء الجهل انه البديل....لم يبقى المدخل الى البديل بين تلك الاسئلة سوى هذا السؤال.... متى الفراق ايها البديل ...هل الفراق عندما الفظ الانفاس الاخيرة ..الى عدم وجود تلك الانفاس ... فانت البديل....انه المخرج من الحياة الى المدخل الى ....... الموت.. عشت في الحياة بكل ما فيها من مدخل الاستقلال ......الى مدخل الحرية... الى مدخل البديل ....اين انا ووجودي ...بين حروفك انت ...انت كانت منفردة او متجمعة ...انت من رافقني في كل حياتي حتى الممات.. انت ايها ...( ا...ل ...ب ...د...ي ...ل )... ؟؟؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت