معنى النصر عند الالمان وعند صدام والسنوار والخميني ؟-1

مكسيم العراقي
2024 / 6 / 20

1—معنى النصر عند اخو هدله؟
2—معنى النصر عند السنوار وهنية والاخوان الرهبريون؟
3—معنى النصر عند الالمان!- الشعب العجب!

(1)
في بداية اذار 1991 اعلن صدام من الملجا!, ان العراقيين قد انتصروا! وان القسطنطينة لم تسقط في المحاولة الاولى!
بعد ان بوَقَ البعث, لفلسطين بانها طريق الوحدة والوحدة طريق فلسطين,..... ثم تفاجئنا ان طريق فلسطين مر من المحمرة مرة ومن الكويت مرة اخرى!
لعب صدام القمار فان فاز فالفوز له, وان خسر فالشعب يدفع الثمن!؟
تلك فلسفة الاجرام والتخريب!
وحاول التجارة بالمقدس بشعاراته ان الله والتاريخ معنا!
ولا لا لا والله والعباس توكع زلم فوك الزلم لمن يشيب الراس! وهاي الكاع ماتنداس!

واصبحت القدس كانها قسطنطينة! ثم صارت الكويت تلك القسطنطينة!
لقد شهدنا بناء جيش عظيم من اجل فلسطين فاذا به يباد بسرعة, بعد بناء شاق من اجل قضايا شخصية تخص القائد الضرورة! وتجليات الاسلام والدعم الالهي وان الراعي سيكشكش الشبح الامريكية! وان منكاش سيسقط الاباشي!
من اجل عظمته المزيفه وشعوره بالانا, حطم بلدا عظيما باسرع الطرق واغباها.
لقد ضحى الكثيرون من اجل قيامه وصعوده وتقدمه حتى اصبحت السلطة بعد 14 تموز 1958 ملعبا للعسكر المتناحرون ثم ملعبا للاشقياء والقرويون والمستهترون وسقط المتاع!
وبعد ان كانت الدولة يحدو بها ملك عظيم ابن ملك عظيم!

في اذار 1991, كانت جثث اعداد هائلة من الجنود العراقيين مرمية في الصحراء وفي الطريق نحو الكويت وفي ملاجيء وخنادق وساحات القتال داخل الكويت والعراق!
لقد جعل صدام من الجيش والشعب ميدانا لتجريب الاسلحة الامريكية في مسالخ العم سام! بعد ان وعد بدعم الهي!
كانت اعداد هائلة اخرى من الجنود والضباط قد جرى اسرهم بعد تطويقهم.
لم يعلن اي نظام اجرب حكم العراق عن مقدار خسائر الجيش والشعب في تلك الحروب! فضلا عن الخسائر المادية!
لان ذلك سيشعل السؤال الخطير وهو ماذا كانت النتيجة مقابل كل ذلك؟
ولابد من انجاز تلك المهمة يوما ما!
كانت البنى التحتية العراقية مدمرة والشعب في رعب مما حصل وتم تدمير مقومات بلدنا, دون حاجة او ضرورة لذلك! بعد ان خدع الامريكان صدام, وخدع نفسه في عمل متهور غبي من اجل التصفيق والهتاف العربي له!
مع ان كل العالم قد جاء له وطلب منه الانسحاب وتوسل به البعض مثل الملك حسين وياسر عرفات وحسني مبارك!
وحتى الرهائن الغربيين عنده لم يستثمرهم واطلق سراحهم قبل الحرب!؟
والتقى جيمس بيكر مع طارق عزيز قبيل الحرب, وقال له ان لم تنسحبوا من الكويت بسنعيد العراق الى العصر الحجري!
ولكن طارق عزيز رد عليه بان العراق بلد الحضارات! وان كان يعيش في ظل البعث وبعده على النفط!
فاي حضارة تلك خدمت شعبا يعتاش على النفط دون ان يخجل من نفسه وان يخجل حكامه!؟
بينما تلعب ايران طويلا على ذلك الحبل- حبل الرهائن - بالاتفاق مع امريكا والغرب!
وكانت الدول العربية الفقيرة بجماهيرها مع صدام في اطار الغباء الجماعي, لانه وعد, ان خيرات الكويت تكون للعراقيين وللعرب اللي يستحقونه!
وكانت هناك اعداد هائلة من الفلسطينيين مرفهين بالكويت فاذا بهم يطردون بسبب دعمهم لصدام! ومعهم العراقيون هناك او البدون بعد الحرب!

كانت خطة صدام العسكرية والسياسية, ببساطة قد اعلن عنها وهي تمثل قمة العبقرية الغبية لهذا الرجل القروي المختل الذي ينتمي الى عصر ماقبل فجر الحضارة:
- انه لفرط عبقريته قد انتج نظرية مجابهة التعقيد بالبساطة!
-ان جيشنا غاطس تحت الارض ويتحمل الضرب وعندما يقترب العدو فان الويلاد يطلعوله! وقام الامريكان بعد ذلك بدفن القطعات الغاطسة تلك تحت الارض بالجرافات!
-ان امداد الجيش في الكويت يعتمد على الاف الاباعر التي يقودها الراعي البدوي الدرويش عزت الدوري!
-انه سيحرق نفط الكويت- ثم يقبل تعويضات ذلك باموال العراقيين الطائلة وهم محاصرون جياع!
-انه اراد ضم الفرع للاصل ولكنه سيقبل بكل القرارات الدولية الجائرة ضد العراق والوصاية الدولية.
-انه اراد تحرير فلسطين عبر غزو الكويت, بخطة عظيمة, عبر دعوته: ومن يريد منا الخروج من الكويت فعلى اسرائيل ان تخرج من فلسطين اولا!
وادى ذلك الى سلخ الشمال كله عن الوطن وجعله تحت الوصاية الامريكية الغربية الاسرائيلية!
-انه اراد ان يحرق نصف اسرائيل وضرب 39 صاروخ عليها لم تقتل احد او لم تقتل الكثيرين, واضطر ان يدفع تعويضات لها وقدم العالم لها بسبب التعاطف مايبلغ مبلغ مليار دولار عن كل صاروخ مع اسلحة متقدمة!
-في عز الهزيمة والخراب بعد ان تركته امريكا يحكم العراق بسبب تدخل فيلق بدر داخل العراق ورفعهم صور الخميني في العراق!

وراح صدام المختل يبني القصور في الحصار الذي دام ل 13 عاما, التي ستكون بعد سقوطه, مقرا لقادة ماسمي بالمعارضة العراقية وهم من المتسولين الذين احتضنتهم الكويت والخليج وبرزاني وهم لا في العير ولا النفير!
وراح يولف الشعر والقصص الهزيلة.
وبدلا من ترك السلطة لشخص شريف او اجراء انتخابات تشرف عليها الامم المتحدة بعد ان سحق كل المعارضة العلمانية الشريفة, مد يده لرجال الدين! ومنهم محمد صادق الصدر! في اطار محاولة غبية لمحاربة النفوذ الفارسي في العراق وكذلك رجال الدين السنة مثل الدجال عبد اللطيف الهميم, ممن نصحه بكتابة القران بدمه! وقيادة حملة ايمانية! وهم احياء يرزقون الان!
كان بناء تلك القصور, قد ادت الى انهيار مستمر في قيمة العملة العراقية التي دفع ثمنها الشعب العراقي جوعا وذلا ومرضا وتشردا وقمعا!

كان صدام والبعث يطرح نفسه كفكر تقدمي وحدوي اشتراكي فاذا به يبدا بالحملة الايمانية وتدريس القران بكتب ضخمة في المدارس واطلاق سراح المجرمين مقابل حفظ بعض الايات واغلاق البارات والملاهي!
واذا به يبنى القاعدة المادية والثقافية للاسلام السياسي الذي جاء بعده!

- ادعى الوصاية على العرب والعراقيين وهو غير قادر على السيطرة على عائلته وعشيرته وطلايبهم, ومنها طلابة حسين كامل وماسببته من اذى للعراق وللنظام! وطلايب عدي التي لاتنتهي وملذات ال المجيد وابناء العوجة!
-اراد ان يوسع العراق فادت تلك المحاولة الى تقزيم العراق وحصره واذلاله!

كل ذلك كان معنى الانتصار عند صدام!
لانه ان كان مهزوما فان عليه التنحي وهذا امر غير وارد في فكره وفي فكر كل من مسك السلطة في العراق بعده!
ان السلطة وخصوصا للاسلامين هي ثوب البسهم الله لاينزعونه الا بعد ان يقتلوا ويدفروا الى مزابل التاريخ!

من اعطى من العراقيين الموافقة على شن الحرب الواسعة على ايران؟
من اعطى من العراقيين الموافقة على غزو الكويت؟
من اعطى من العراقيين الموافقة على احتمالية الحصار بعد فشل الغزو!؟
حتى من كان قد طبل له وزمر بحماس وهم قلة, لم يوافق على تلك النتائج الكارثية وقد اكتوى بنارها!
اما الغالبية الساحقة المسحوقة فلم ياخذ رايها في ذلك, وان كانت هناك اعداد كبيرة منها مجبرة تحت وطاة القمع ان تهوس له وتغير جلودها من اجل البقاء!
وان كان البعض منهم وهم قلة جدا, قردة وخنازير بدون ثمن, وان هناك بعثيين اخرين ذوي مستوى اخلاقي واجتماعي ونفسي راقي حقا! وان كانوا قلة. والاخرين بين بين!
لم تفلح ماسي الصدام الا في تدمير العراق تماما وبروز اجيال خربة ثقافيا وفكريا واخلاقيا! بحيث اصبح من السهل جدا على طغم متعفنة وضيعة ان تحكم البلاد وتنهبها باسهل الطرق!

(2)
في 7 اكتوبر 2023 قرر السنوار وغيره القيام بعمل خطير ضد اسرائيل في الوقت الذي ارادته ايران!
وقام بقتل مدنيين اسرائيليين واخذ اسرى بالمئات ومنهم فتيات وعجزة!
وقد ظن ان اسرائيل ستقبل التفاوض وتقدم تنازلات خطيرة والامر سيمر باتجاه المرحلة الاخرى من الصراع في وقت اخر!
فكما استسلمت اسرائيل واطلقت سراح اعداد كبيرة من اجل جندي واحد وهو جلعاد شاليط, اعطت الفكرة انها مستعدة للتنازل!
ومن المحتم ان سنوار قد اخذ الضوء الاخضر من ايران لتحقق اهدافها الخطيرة من ذلك الهجوم!
وان ذيول ايران قد وعدته بالقتال معه وربما الدخول في حرب برية ضد اسرائيل!

بعد 8 اشهر ماذا حصل؟
لقد تاذت اسرائيل حقا وربما تكون هذه اول حرب طويلة بهذا الشكل تخوضها!
ولكن ماذا عن الطرف الاخر وهو الشعب الفلسطيني؟
قتل لحد الان ربما 40 الف غزاوي والكثير منهم اطفال ونساء وعجزة وانتشرت الامراض وعاش الناس تحت الجحيم المستمر كما لم يحدث من قبل واحتلت اسرائيل ودخلت كل غزة وسحق 70% من المنازل وربما كل البنية التحتية!
لقد تضررت سمعة اسرائيل كثيرا!
كما تضررت سمعة حماس والسنوار اكثر!
انهار الاقتصاد الغزاوي – ان كان موجودا! اصلا!
انهارت الخدمات وابسط اشكال الحياة!
تعرض الشعب الغزاوي لولا رفض مصر مع كل الاغراءات – الى ضغط شديد للنزوح نحو سيناء! وكاد ذلك ان يحصل!
تضررت قناة السويس بسبب الحوثي وصارت عائداتها نصف السابق في بلد يعتمد كثيرا عليها!
تصارع الاردن بشراسة ضد الغزو المغولي الفارسي امام موجات المهربين للسلاح والمخدرات والرشاوي من اجل اسقاط الاردن لتكون الدولة العربية الخامسة التي تسقطها ايران تحت شعارات المقاومة وتحرير فلسطين!
لبنان بلد منهار تماما قبل ذلك بفعل جرائم حزب الله!
هل تحركت ايران ضد اسرائيل!
عدا مسرحية ضرب صواريخ ومسيرات تم اجهاضها بالحلف العربي الدولي مع اسرائيل!
ان اسرائيل ذات اقتصاد قوي ولها دعم لامتناه من امريكا والغرب!
اما غزة فتحصل على الدعم العربي والعالمي –الان ومن قبل كذلك!
ولكن هل قدمت ايران يوما لغزة مدرسة او مستشفى او منشاة! او دعم اقتصادي؟
ابدا فقط تقدم الصواريخ والمتفجرات التي تعبر من خلال مصر بسب الفساد والتواطوء!
ثم اقفلوا غزة على اهلها!

كم من هولاء البوساء قد اعطى البيعة للسنوار ليفعل بهم مايشاء!
كم من هولاء وافق على ان يتلاعب بها السنوار وهنية! وعتاة الاخوان المجرمون!
لسنا في وارد مناقشة الضم والاعمال الاجرامية الاسرائيلية ضد الفلسطينيين! فذلك حقيقي ومعروف!
وكلما مد يده للسلام رئيس وزراء اسرائيلي يتم اجهاض ذلك باعمال التفجيرات والقتل بتدبير ايراني!
وكلما ارادت المنطقة السلام من اجل التقدم ومجابهة التحديات انبرت العمائم الفارسية لاجهاض ذلك!

(3)
اليست المانيا العظيمة لها اراضي شاسعة تحت الاحتلال البولندي والاوكراني والفرنسي بل وحتى كالننينكراد هي المانية اصلا! بعد الحرب العالمية الثانية!
هل انتجت المانيا بعد الهزيمة, شخصا مثل صدام او السنوار ام انتجت الفطاحل مثل اديناور وميركل كما نتجت من قبل بسمارك!
لقد انتجت الصمت والقوة الباطنية والعمل المثابر والتعليم والاقتصاد العظيم!
بدلا من خوض حروب فاشلة كما فعلت في حربين!
الصمت والعمل والقانون والثراء والعلم منتجات الاقوياء من اشباه الالهة!
اما الزعيق والقمار والتخريب والصك والعلس والتحسس والعبودية فهي منتجات اشباه البشر!

هل قاوم المان ذلك الاحتلال الامريكي السوفيتي او البولوني الاوكراني الفرنسي؟
ام اتجهوا للبناء والقوة المادية والاقتصادية والان جاء الدور والفرصة لبناء جيش قوي!
وعندما تاتيهم الفرصة الثانية سياخذون كل حق لهم, صمتوا عنه لعقود!
وسترون ذلك!
سترون ان دعمهم لاوكرانيا ليس كله لله في الله بل هناك جزء مختبئ في داخل العقل الالماني وهو ربما الانتقام مما فعله السوفبت بالالمان بعد الحرب وهذا مسكوت عنه ومن ضمنه اغتصاب النساء الواسع النطاق!
ماهي مصلحة المانيا في محارية الروس ويايتهم منهم غاز ونفط رخيص دعم وعزز اقتصادهم بقوة!
وان كان الرد على كل ذلك جاء بانهيار كتلة اشارة المرور في الانتخابات الاوربية قبل فترة واصبح حزب المستشار, الثالث بعد ان كان الاول في انتخابات عام 2021! كما انهار تجمع الرئيس الفرنسي وحزب المحافظين في بريطانيا واصبح الثلاثي المرح من اشداء اعداء روسيا في مهب الريح!
لايمكنك ابدا ان تحارب صامتا ذو عزيمة وقوة وارادة لايعلن عنها!!!!
انه فقط ينفجر في الوقت والزمان الملائم!

وسترون ان من يتاجر بالمقاومة بينما يدمر بلده من اجل المزيد من الاحتلالات الخارجية هو شخص موجر من قبل الاعداء!
انهم لايعادون ذلك الرجل ولكنهم يعادون شعوب تلك البلدان!
هل كان هدفهم قتل صدام فقط ام تدمير العراق كله! لان صدام موجود فيه حاكما!؟
وهم من وضعوه وهم من وضعوا الخميني ووضعوا السنوار وهنية!
هل كانت الاطاحة بصدام وقتله واستبداله بقيادة عسكرية امرا صعبا بالنسبة للامريكان ام ان لديهم مارب اخرى!

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت