مستـقـبل العملة ألأوربية الموحدة – اليورو

عبد علي عوض
2024 / 6 / 19

تؤشر عملة اليورو اليوبيل الفضي( 25 سنة) – تلك الفترة الزمنية تعود بألذاكرة إلى مراحل الطريق الطويل للعملة النقدية ألأوربية الموحدة والنظر إلى المستقبل. ما بعد ألإستقرار النسبي في ألأسواق العالمية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية ، ظهرَت بعد ذلك إضطرابات في ألأسواق العالمية ألتي وضعت تحت التهديدات النظام الموحد لأسعار السياسة الزراعية العامة وكقطب للمجتمع ألإقتصادي ألأوربي ( ألنظام ألإقتصادي ألموحد – ن ق م ) .
كانت تهدف المحاولات اللاحقة تحقيق أسعار مستقرة للعملات الصعبة لا تستسلم إلى ألتأثير الحتمي لخلفية ألأزمات النفطية وألهزات ألأخرى . بألمحصلة في عام 1979 رأى النور نظام العملة ألأوربية ( ن ع أ ) مع وحدتها النقدية الخاصة المكافئة.
بقيت 20 عام قبل إدخال عملة اليورو. العملة النقدية الموحدة ألأوربية أصبحت واقع في 1 كانون الثاني/يناير من عام 1999 : في هذا اليوم التاريخي، إتفقت 11 دولة أوربية على أسعار التبادل ووثِقَت بسياسة النقد – القروض للبنك المركزي ألأوربي ( ب م أ ). دخلت 11 دولة بعملاتها الوطنية وهي : النمسا، بلجيكا، فرنسا، فنلندا، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورك، هولندا، البرتغال، أسبانيا. وبشكل متأخر إنضمت إلى منطقة اليورو: اليونان، قبرص، أستونيا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، سلوفاكيا و سلوفينيا.
اليوم عملة اليورو صارت واحدة من أهم العملات النقدية الصعبة في العالم، حوالي 350 مليون إنسان يستخدمونها يومياً، وتُعتبَر ألثانية بألطلب عليها بعد ألدولار ألأمريكي في ألأسواق ألعالمية. وهنالك 60 دولة ومنطقة من خارج منطقة اليورو، يقطنها 175 مليون إنسان في جميع أنحاء العالم ربطت عملاتها النقدية الوطنية مع عملة اليورو بصورة مباشرة وغير مباشرة.
إلى جانب ذلك، فإنّ عملة اليورو تُعتبَر رمزاً للتشابه ألأوربي، وهي مربحة للمستهلكين لدرجة تحفيز المنافسة. كذلك بمساعدة اليورو بألنسبة للمؤسسات تكون التجارة أسهل وأرخص وآمنة في داخل المنطقة المنطقة ألأوربية ومع العالم الباقي.
وما بعد ذلك ؟
إنّ ألأسرة ألأوربية ستتوسع ( بعض ألبلدان ألأعضاء في ألإتحاد ألأوربي ( أ أ ) ألتي هي خارج منطقة اليورو) بحسب نظام وقواعد ألإنضمام يجب أن تلتزم بإستخدام ألعملة الموحدة بعد ما تلبي ألمؤشرات ألإقتصادية الضرورية وتستعد لإصدار أوراق نقدية جديدة ذات مواصفات فنية عالية وبتصاميم غير قابلة للتزوير .
إلى جانب ألإدراك ألأمني، يأمل ألإتحاد ألأوربي خفض تأثير العملة النقدية على المحيط البيئي على مدى مسيرة الحياة، والعمل على جعلها في متناول في متناول ألأوربيين من مختلف ألأعمار.
إلى جانب ذلك وفي وقت سريع، يجري التخطيط لإصدار اليورو الرقمي. في بروكسل، يقولون إنّ العملة النقدية الرقمية " تضيف العملة الورقية والمعدنية وتقدمها للمواطنين كإختيار إضافي للدفع" ، وهذا سيساعد على المنافسة في صناعة الدفع والسداد ألأوربية.
اليورو ألرقمي، سيتم ألإحتفاظ به في الحقيبة ألألكترونية المخلوقة في البنك أو عند الوسيط الحكومي، وهذا سيسمح للمواطنين إنجاز عمليات السداد بمساعدة التلفون أو الكارت أو أون لاين أو أوف لاين.
مصير اليورو:
عندما سنرى معجزة تحت مسمّى [ ألإتحاد ألأوربي – 20 دولة ] سنكون شهود عيان لليورو كيف سينهض كطائر العنقاء من تحت الرماد... وهذا سيحدث بصورة كاملة – ألإقتصاد ألأوربي ألذي يعاني لدرجة تحت ضغط المؤيدين لنهج ألإقتصاد الصارم عند عدم كفاية إعادة ألرسملة للبنوك بعد مرحلة ألأزمة للسنوات 2008 – 2012 .
حالياً، أكثر إقتصادات ألعالم ألأخرى جاهزة للقفز إلى التسليف ولنفقات الميزانية ... يوجد بصيص من ألأمل لتحقيق هذا السيناريو.
إذا كان اليورو بألضد سينخفض بقوة بسبب المؤسسات المالية ألتي تدير ألإحتياطيات العالمية، ستفقد الثقة في بقائه " اليورو" ، والمستثمرون سيسعون لشراء ألأصول كنِد (للمرحلة الفاصلة) على طريق خلق العملة الصعبة ألألمانية – يكون [ اليورو الجزئي] ليس لجميع دول ألإتحاد ألأوربي أو المارك ألألماني الجديد.
لقد إتخذت بلدان اليورو إجراءً وقائياً مسبقاً قبل طرح اليورو للتداول، حيث إحتفظت بعملاتها الوطنية في مصارفها ألمركزية تحسباً لفشل اليورو كعملة للدول ألأوربية.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت