الصوم والحجاب ليسا فرضا ولا واجبا

عزالدين مبارك
2024 / 6 / 19

فالصيام ليس فرضا وواجبا بقول القرآن الصريح " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" وهذا يعني أن الإله سمح للذين يطيقون ويستطيعون الصوم أن يفطروا مع تعويض ذلك بفدية طعام مسكين فمساعدة الفقراء والمساكين أهم منطقيا من الانقطاع عن الأكل والشرب فالإله ليس في حاجة لصومنا وعطشنا وجوعنا بل يهتم أكثر وهو الرحيم بالجوعى والفقراء والمساكين حتى إنه قال إمام جزائري معروف " لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف جامع".أما الحجاب فهو ليس فريضة إسلامية بمعى فريضة تخص الإسلام لأن عملية تغطية الرأس بالنسبة للمرأة (وكذلك الرجل) يعود إلى قرون عديدة قبل مجيء الإسلام حيث كانت عادة منتشرة في المجتمعات المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط.كما أن جامع الأزهر حسم الجدل في هذا الأمر واعتبر "الحجاب" عادة وليس فريضة إسلامية.وكل إمرأة حرة في لباسه أو عدم لباسه فهو لا يضيف شيئا لكي تكون مسلمة وأكبر دليل على ذلك لإسكات الغوغائيين والمتطرفين والمتاجرين بالدين هو عدم تطبيق الحدود وخاصة قطع يد السارق منذ منعه من طرف الخليفة عمر بن الخطاب فهل تقدرون على تكفير عمر ووصفه بالكافر لأنه منع تطبيق نص صريح موجود بالقرآن ؟ فالحجاب ليس سوى عادة ليس لها علاقة بفروض الإسلام فقد كان عمر ينهي ملكات اليمين من لباسة حتى لا يتمثلن بالحرائر وتحدث فتنة إذا تم استعمال الحجاب للتفرقة بين الصنفين من النساء. والآن يستعمله الشيوخ تجار الدين فقط لرواج تجارة الملابس عندهم والتحكم في النساء وليس هناك علاقة بلبس الحجاب والأخلاق والعفة لأن الأخلاق مبادئ وتربية وسلوك وليس شعارات وطقوس بلا معنى. فالمتأسلمون لا يرون المرأة كائنا مثل الرجل ومساوية له ولها عقل كامل بل مجرد وعاء جنسي وعورة وشهوة ومتعة للرجل ولذلك يريدون حجب جسدها ويؤولون النصوص الدينية على هواهم فيضعونها في خيمة سوداء متحركة حتى لا تثير غرائزهم الملتهبة. فعوض معاقبة صاحب الشهوة المفرطة والسلوك المنحرف لدى الرجال يضيقون على حرية المرأة ويعاقبوها بدون جرم اقترفته ولذلك فلو كان هناك عدل لتم فرض لبس نظارات من خشب أو من حديد حتى لا يثار الرجل عندما يقع بصره على جمال النساء ولم يغضه مخالفا أمر ربه ويكون بذلك العقاب مستحقا وترك النساء كما أبدعت الطبيعة حرات ماجدات ومن لم يطق ذلك وعقله ضعيف فعليه الاعتكاف في البيوت.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت