الحكم

سعيد الوجاني
2024 / 6 / 19

ان القول بكلمة الحكم ، هو قول بالنظام السائد ، والحديث عن النظام السائد ، هو حديث عن نوع الحكم ، إمّا الجاثم على صدر الشعب ، وهو حكم لن يكون غير اقطاعي مستبد ، او انه يحكم مع الشعب ، وهو هنا لا يكون شكلا آخرا غير وصف الحكم القائم بالحكم الديمقراطي ، وقد يكون يتلوّن تلوّن الحرباء ، كأن يظهر بمن يحكم باسم الشعب ومع الشعب ، لكن ممارساته اليومية تدينه ، وتنفي عنه الوصف ، الحكم باسم الشعب .
اذن ان الغرض والقصد من الحكم ، يعني الديمقراطية ، التي قد تتجسد في النظام الديمقراطي ، وقد تكون شبَه ديمقراطية ، او بشِبه ديمقراطية ..
ان الدلالة على ان الحكم القائم في البلد ، هو حكم ديمقراطي حقا ، او شَبَه ديمقراطي ، او شِبه ديمقراطي ، او انه حكم لا علاقة له بالديمقراطية ، وان كان يتغدى ويتعشى في خطاباته اليومية صباح مساء بالشعارات الديمقراطية .. وهنا فان معرفة اصل النظام الجاثم ، او الذي يحكم ، حول تصنيفه بالنظام الديمقراطي الحقيقي ، او بالشَّبه ، او بالشِّبه ديمقراطي ، يكون هو الدستور ، لأن الدستور وحده يعكس المرآة الحقيقية للنظام ، حتى يوصف بالنظام الديمقراطي ، او بالنظام الشَّبه ديمقراطي ، او بالنظام الشِّبه ديمقراطي .. لذا جرى المهتمون بالشأن السياسي لبلادهم ، ومن مختلف المستويات الثقافية ، يربطون النظام الديمقراطي بالدستور الديمقراطي ، الذي يفصّل ديمقراطيا النظام القائم من حيث اختصاصات مؤسسات الدولة ، ومن حيث السلطات التي تعطى للحاكم ، وعلاقتها في قوتها مع السلطات الممنوحة للمؤسسات الموازية ، وهي الحكومة والبرلمان ، أكان بغرفة واحدة ، او بغرفتين ، تبطل او تنقص احدهما من السلطات المخولة للسلطة الممثلة للشعب . أي البرلمان في وجهيه " مجلس النواب " و" مجلس المستشارين " الذي يلعب دور سيف دمقليص اللاّجم لسلطات مجلس النواب ، التي جاء ممثلوه بالانتخابات الشعبية ، وليس بانتخاب الهيئات كما هو الحال لمجلس المستشارين .. فالمفروض ان مجلس النواب يمثل الشعب ، ومجلس المستشارين يهم القطاعات ذات الاختصاصات المختلفة مثلا كالنقابات .. فالدستور ودرجة التقيد به ، من قبل المؤسسات التي يتكون منها ومعها النظام ، هو وحده المؤهل بوصف نظام سياسي ، بما يليق به بالعنوان السياسي ، أي هل النظام يعتبر بالنظام الديمقراطي ، او هو نظام شَبَه ديمقراطي ، او نظام شِبْه ديمقراطي .. لذا جرت مختلف الفعاليات السياسية ، على اعتبار الدستور العاكس لمرآة الحكم او النظام السياسي ، بالتمييز بين الدستور الديمقراطي الذي هو دستور الشعب ، والدستور الممنوح الذي هو دستور الحاكم ، ايّاً كانت طرق ممارسته العملية الانتخابوية ..
اذن يصبح الحديث عن إقرار سيادة الشعب ، ذو شجون كثيرة ، يحسم فيها لوحده الدستور . هل هو دستور الشعب ، ام هو دستور الحاكم يفصل فيه ما شرعنه لنفسه من سلطات ، تجعل الحاكم خاصة اذا كان يحكم باسم الله ، هو الدولة والدولة هي الحاكم ، وخاصة إنْ كان الحاكم ، كما في النظام السياسي المزاجي البوليسي المخزني ، معصوما من المساءلة القانونية ، خاصة وانه يستعين بفرض النظام المزاجي البوليسي ، بدستور آخر ، غير مدون وغير مكتوب ، لكنه يعطي للحاكم الطاغية باسم الله ، سلطات استثنائية خطيرة ، تفوق بكثير السلطات التي شرعنها لنفسه في دستوره الممنوح ، وهنا فالقصد بهذا الدستور الغير مكتوب ، ما يمنحه من سلطات استثنائية للحاكم ، باسم عقد البيعة .. الذي هو دستور فوق الدستور الوضعي ..
وعند الخلط بين الدستور الوضعي ، والدستور الغير الوضعي ، تبقى الدولة كل الدولة ، هي الحاكم بأمر الله ، في اقطاعية الحاكم الإلهي التي تتعارض بالمطلق ، مع الديمقراطية حتى في نسبيتها الهزيلة ..
اذن يصبح التساؤل ، وخاصة بالنسبة للنظام المزاجي البوليسي المخزني العلوي . هل هو حقاً بالنظام الديمقراطي حتى يتباهى بديمقراطيته اللعينة ، امام الدول ، والشعوب ، والأنظمة الديمقراطية الحقيقية ؟
فإذا كان النظام القائم بالمغرب ، يتغنى بالديمقراطية ، امام أنظمة المنطقة ، وللتزليج لنظامه امام العالم ، خاصة امام الأنظمة الديمقراطية ، وبما فيها إسرائيل التي تُعوِّل على النظام في أفق التغيير ، ولا تعوِّل على الملك محمد السادس ، المتعارض مع الديمقراطية حتى في نسبيتها ، كما هو مشاهد بالعالم المتأخر والمتخلف ، فان ما يتم بالممارسة الفعلية ، واجتهاد فقهاء النظام ، لا علاقة له بالديمقراطية اطلاقا .. فان يشرف القصر من خلال وزارة الداخلية ، على تنظيم الانتخابات الانتخابوية ، وليصبح البرلمانيون عند فوزهم في انتخابات الملك ، بممثلي الملك ليس كملك ، بل كأمير وراعي ، و إمام ، يكون اصل السلطة المعكوسة ، هو عقد البيعة الذي يأتي فوق دستور الملك كملك ، ويصبح من دخل الى البرلمان ( مجلس النواب ) ، او عن طريق الهيئات الموازية ( مجلس المستشارين ) ، خادما عند الملك .
ومن خلال الامر اليومي الذي يصدره الملك كأمير وراعي وإمام ، عند افتتاحه شخصيا دورة الخريف التشريعية ، في يوم الجمعة الثاني من شهر أكتوبر ، ويلقي خطابه وينصرف دون ان يتبع الخطاب نقاش سياسي ، لان برلماني الأمير الراعي ، يكتفون فقط بالتصفيق ، مختصرا لنوع النظام السياسي السائد .هل نظام ديمقراطي او انه ليس بالنظام الديمقراطي اطلاقا .. فالبرلمان هو برلمان الملك ، والنواب والمستشارين هم نوابه ومستشاريه ، شغلهم الشاغل خدمة مصالح الملك ، كموظفين سامين في اداراته المختلفة .. ونفس الشيء نلاحظه عند تشكيل الحكومة التي هي حكومة الملك ، عندما تسرع وبالتسابق ، لتنزيل برنامج الملك الذي لم يشارك في الانتخابات ، التي نظمها جهازه وزارة الداخلية والبوليس السياسي ، وبوليس النظام العام . فعندما تتقدم الأحزاب السياسوية للانتخابات الانتخابوية المنظمة من قبل القصر ، ببرامج سياسية انتخابوية ، وعند ظهور نتائج انتخابات الملك ، تقوم الأحزاب الحزبوية برمي برنامجها الانتخابوي في المزبلة ، وتصبح بحكم فرز النتائج الانتخابوية ، تتسابق لتنزيل برنامج الملك الذي لم يشارك في الانتخابات الانتخابوية . وهذا يحصل عن بينة وعن سابق إصرار ، حيث يصبح الوزراء في النظام المزاجي البوليسي المخزني ، موظفون سامون بإدارات الملك المختلفة ، وتكون تلك الدكاكين المسماة بالأحزاب ، خاصة ممثليها الذين اصبحوا ( وزراء ) ، موظفين سامين عند الملك ، تخون ثقة الناخبين الذين منحوها صوتهم ، على البرنامج الحزبي الانتخابوي ، الذي رمته في المزبلة ، وتشبثت بتنزيل برنامج آخر ، ليس هو البرنامج الذي خاضت به الحملة الانتخابوية ، التي افرزت حقيقة النظام السياسي المزاجي والبوليسي ، كنظام معادي للديمقراطية حتى في شكلها النسبي .. فيصبح البرلمانيون ، ببرلماني الأمير الراعي ( الامة ) ، وتصبح الحكومة بوزرائها ، بالموظفين السامين بإدارات الملك . فرئيس الدولة يحرص عندما يتقدم بمخاطبة برلمانييه بالبرلمان بغرفتيه ، انْ يظهر على شاكلة راعي امير وامام . لكن عند استقباله للوزراء الذين هم موظفون سامون عند الملك ، فهو يحرص ان يظهر كملك وليس كأمير وراعي وامام .. ويمكن ملاحظة هذا ( البروتوكول ) ، عند افتتاح دورة الخريف التشريعية ، سواء من حيث اللباس المخزني ، او من حيث نوع الخطاب السياسي ، او اكتفاء برلماني الامير والراعي ، بالإنصات للخطاب ، والاكتفاء بالتصفيق له دون مناقشته ، لان المرؤوس تحت الرئيس ، والمرؤوس لا يملك مناقشة الرئيس ، الذي يمثل حقا اقطاعي في اقطاعية الحق الإلهي .. وهو نفس الشيء حاصل ، عند اعتبار القضاء في الدولة السلطانية المزاجية البوليسية ، من وظائف الامامة ، وانّ القضاة كمأمونين لا يملكون مناقشة خطابات الامام الأول للمأمومين ( القضاة ) ، الذي هو رئيسهم الأمير والراعي والامام ..
فعن اية ديمقراطية يتباهى بها النظام ، والحال انها ديمقراطية اشخاص سميت باسمهم ، كالديمقراطية الحسنية والديمقراطية المحمدية .. مع العلم ان للديمقراطية مفهوم كوني واحد لا اثنان ..
ان الديموقراطية المزاجية البوليسية المخزنية ، كانت تتم ( الانتخابات ) بعلم وتواطئ جميع الأحزاب السياسية ، ومن دون استثناء . مما سهل تصنيف الأحزاب السياسية التي تشارك في اللعبة المخزنية ، وفي غياب الدستور الديمقراطي ، بالأحزاب الملكية والأحزاب السلطانية ، واياً كان البرنامج المخادع الذي تقدمت للانتخابات الملكية ، واياً كانت الشعارات التي تم ترديدها . أي بما فيها الأحزاب التي دأبت تدعو الى مقاطعة الانتخابات ، ما دام انّ وزارة الداخلية هي من سلمها ترخيص الاشتغال ، وهي من ينظم انتخابات الملك التي تجعل منها بالانتخابات الانتخابوية ، التي تجري تحت نفود دستور الملك الممنوح اللاّشعبي .. أي اننا امام دولة سلطانية مزاجية وبوليسية ، دولة طقوسية نيوبتريمونيالية ، نيوبتريركية ، رعوية ، كمبرادورية ، ثيوقراطية ، دولة ناهبة لثروة المغاربة المفقرين .. فعن أي اشتراكية ، وعن أي شيوعية يتحدث البعض ، وهو في حقيقته مخزني من الطراز الرفيع ..
ان الديمقراطية ، إمّا ان تكون واقعا يسود العلاقات الاجتماعية والسياسية ، او لا تكون بالمرة ، كما هو مجسد في النظام المزاجي البوليسي المخزني . فالديمقراطية ليست يافطة تعرض على السياح ، او موسم للاحتفال بالألاعيب الانتخابوية . انها حقيقة يجب ان تفتح لكل واحد إمكانية التقدم والمعرفة ، وتتطلب تنظيما اجتماعيا يحتاج هو نفسه الى تغييرات في الهياكل ، وليس فقط مراجعة دستور في غياب الممثلين الحقيقيين للشعب . " المجلس التأسيسي " ..
ان تطبيق الديمقراطية على الحياة السياسية ، يعني البحث عن الماسكين الحقيقيين بزمام القوة السياسية ، لإخضاعهم لإرادة الشعب . فبهذا الوضوح حدد المهدي بن بركة المضمون الاجتماعي والسياسي للديمقراطية ، الذي يعني استحالة الجمع بين واقع القهر والهيمنة ، وبين مؤسسات ديمقراطية فعلية .
فعوض الارتماء في اللاديمقراطية ، يجب ان ينال النضال الديمقراطي ، الديمقراطية الحقيقية ، ويبقى وفيا للهدف الاستراتيجي الثابت ، الذي هو تحقيق السيادة الشعبية ، وبالتالي ، عليه ان يتجنب الفخ الذي ينصبه الحكم باستمرار ، لمحاولة حصره في افق ضيق ( الانتخابات الانتخابوية ) ، وجعله في نهاية الامر ، يخدم المشروعية القائمة ويُرمّمها ، ويسمح للنظام المزاجي البوليسي بإيجاد واجهة شكلية ، تصونه من العزلة الداخلية ، واكثر العزلة الخارجية .
ان أي انزلاق في هذا الاتجاه ، او أي محاولة تضع الالتزام بالعمل على تحقيق سيادة الشعب جانبا ، وتتوهم إمكانية الإصلاح الإيجابي للأوضاع القائمة ، لا يمكنها ان تنعكس الاّ بمردود سلبي . وهذه تجعله غير راغب ، بل غير قادر على تحقيق اية تجربة ديمقراطية لبرالية ، عدا التجارب البرلمانية المزيفة والمشوهة ، التي تبقى في كل الأحوال ، سجينة الأيديولوجية الاقطاعية ، مُقاطعة الحق الالاهي ، باسم غلاف ثيوقراطي استبدادي وطاغي ، عدو الديمقراطية ومُدمّرها .
ان وضع النضال الديمقراطي في أفقه الثوري الصحيح ، يعني انه لا يشكل اختيارا تكتيكيا ، تفرضه ضرورات الرواج السياسي ، بل محورا أساسيا لكفاح الجماهير الشعبية ، وقواها الحية المختلفة التي في طور التبلور والتكوين .
ان تحقيق السيادة الشعبية كهدف ثوري لهذا الكفاح ، يقتضي بدوره ، نهج أساليب ثورية في تثقيف وتنظيم الجماهير ، لا أساليب التسلط والانحراف ، والتعامل مع المناضلين بنفس الأسلوب المخزني الذي يشكل عماد الحياة اللاديمقراطية المفروضة على الشعب المغربي .
ان النضال الديمقراطي ، مثل كل المعارك النضالية ، اذا لم ينطلق من وضوح تام في الموقف إزاء النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم .
واذا لم يتبلور هذا الوضوح على مستوى الشعارات والمهام النضالية اليومية ، بوضع الخط الفاصل مع الطبقة السائدة ، وسياستها وشعاراتها ، فإنه لن يؤدي الاّ الى نتائج عكسية تضر بالمسيرة النضالية الثورية للشعب وللجماهير الشعبية .
لا غرابة اذن ، مرة أخرى ، ان يؤدي خوض " المعركة الديمقراطية " ، بمنطق ( الاجماع الوطني ) الفاسد ، ووسائله وضوابطه الى عزلة أصحابها ، وبقائهم سجناء " أنصاف الحلول " السلبية ( المهدي بن بركة ) ، ومؤسسات النظام النخبوية والهامشية ، وانفضاح امرهم على الصعيدين الوطني والديمقراطي الحقيقي ، عند الخاص والعام .
انه من البديهي انّ من يكتفي بالخطة التكتيكية المرحلية ، دون ان ينطلق من افق استراتيجي ، يكون مصيره امّا ان يسرق منه الخصم سياسته ، وامّا ان يظهر بمظهر الانتهازية والوصولية ..
اذا كان النضال الديمقراطي بمعناه الأصيل ، وليس بما الصق به من تشويهات وتحريفات انتخابوية ضيقة ، يقتضي فرز العدو الأساسي ، والحيلولة دون تلغيمه للصف الوطني الديمقراطي الحقيقي ، والتصدي لتكتيكه السياسي بخط وطني مستقل ، فان الانفتاح الذي يجب ان يسود في الحقيقة ، هو بين القوى الوطنية والتقدمية والتغييرية المناضلة ، التي يوحد بينها إقامة سيادة وسلطة الشعب ، وتحرير البلاد من السيطرة الأجنبية بكل مظاهرها . لذلك نؤكد ان لا اجماع حقيقي غير الاجماع الشعبي ، حول ضرورة الديمقراطية الحقيقية ، كعنوان لمرحلة التحرر الوطني بكاملها .
ان الديمقراطية اذ تعتبر بهذا المعنى ، معركة شاملة ، فهي تتطلب استعدادا شاملا يدمج كل الطاقات والقطاعات الشعبية ، والتنظيمات التقدمية في نضال يومي ، في سبيل إيقاف عدوان النظام البوليسي المزاجي على المستضعفين ، إيقاف انتهاك الحقوق الديمقراطية ، انهاء الاعتقال السياسي ، إقرار مواطنة المواطنين لانهم ليسوا عبيدا / رعايا ـ وبكلمة في سبيل مواجهة الحكم المزاجي البوليسي الاستبدادي والطاغي ..
اذن لا خلاص من الإسراع بتشكيل كتلة شعبية جماهيرية تاريخية وثورية ، يجب ان تكون تجسيدا متكتلا لهذا التطلع الديمقراطي ، واطارا وحدويا لتحقيقه من خلال :
--- تكثيف الدعاية للمفهوم التقدمي الحقيقي للديمقراطية .
--- الجواب على الوضع القائم حاليا ، لتعميق القطيعة مع الطبقة السائدة ، والنضال ضدها في كل الواجهات السياسية والنقابية والثقافية والجمعوية .
--- تنمية وتطوير الفرز الأيديولوجي والسياسي والتنظيمي ، على طريقة بلورة الاداة الثورية .
ان تعميق التوجه الوحدوي على أساس هذه المهام ، هو الكفيل بتوفير شروط العمل الكتلوي Le bloque révolutionnaire et historique ، وشق الطريق نحو بناء الكتلة التاريخية الثورية الشعبية والجماهيرية العريضة ، كهدف ثابت وبُعْد استراتيجي للمُدارسة الآتية .
والخلاصة هي ان القضية الديمقراطية شكلت ولا تزال تشكل ، محور الصراع في مجتمعنا ، وستظل كذلك لغاية حل التناقض الرئيسي والاساسي في البلاد ، وفرض السلطة الوطنية الديمقراطية.
ان المعركة الديمقراطية بهذا المفهوم ، معركة دائمة ومستمرة ، ولا يمكن اختزالها في لعبة انتخابوية فوقية ، او مراجعة دستورانية ( دستورية ) مقْلبية . انها معركة شاملة ، غايتها الاسمى إقرار سلطة الشعب ، بتصفية سيطرة الطبقة السائدة التي تقف عائقا في وجه التحرر الوطني الديمقراطي ، ووليدة الاستعمار بشكليه القديم والجديد .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت