هل نحن ذاهبون ل-نظم قمعية ديكتاتورية، بصبغة كردية أو ديمقراطية-؟!

بير رستم
2024 / 6 / 19

بخصوص قضية "خطف القاصرين" أرسل أحد الأخوة المتابعين بالرسالة التالية لي على الخاص حيث جاءت الرسالة كما يلي:

تحياتي استاذ بيير...
بس حبيت احيطك علما بمعلومة...واكيد انت تعرفها بس ماذكرتها بمنشورك لحتى ما يصير رد فعل بخصوص تجنيد القاصرين...
مؤسسة جوانن شوركر الها مكتب بكل مدرسة في المناطق الكردية وشغلتها مراقبة الطلاب المراهقين وبس شافوه متذمر يبلشو يستقطبوه...ومن ثم تجنيده....
وطبعا المؤسسة مدعومه من pkk مع غض طرف من الادارة.... وانت تعرف انو ظاهرة تجنيد القاصرين هي شريان الحياة ل pkk ومستحيل تتوقف...
والحل الوحيد....يعملو ضجة اعلامية على السوشيال ميديا...وعلى قنوات التانية...فورا رح يرجعو الطفل...
ظبعا للاسف هادا هو الواقع بروج افا...
ياريت يضل الحكي بيناتنا...لان رح اتعرض لمضايقات...
مشان هيك ماعلقت عالمنشور كمان..
شكرا لتفهمك وحفاظك على الخصوصية...
(أنتهى الاقتباس)

طبعاً لم نسمي جهة بالاسم وبأنها تقف خلف هذه العمليات في تجنيد أو إلحاق أو "خطف" -سمي ما شئت- ليس خوفاً من ردة الفعل، كما جاءت في رسالة الأخ والصديق المتابع، بل لكوننا لا نملك الوثائق لإدانة أي طرف مع أن الواقع على الأرض يشير تماماً لتلك الجهة التي أشار له في رسالته.. وللعلم سبق وأشرنا في عدة كتابات لنا سابقاً لهذه النقطة وبالتالي القضية ليست خوفاً من أي ردة فعل حيث فعل الكتابة هو أساساً فعل مقاوم، بل قلنا أيضاً؛ بأن مع هذه الذهنية التي تتحكم في الإدارة الذاتية، فإننا سنعيد تجارب الآخرين في الاستبداد والديكتاتورية و"جوانن شورشگر" لن تختلف عن "شبيبة الثورة" إلا في الصبغة السياسية والولاء، فبدل البعث والأسدية ستكون الأوجلانية، ولذلك على العقلاء والديمقراطيين حقاً وليس إدعاءً، كما هي الموضة اليوم بحيث بات كل شيء ديمقراطي مسمى وظاهراً دون أي امتلاك حقيقي لمبادئ الديمقراطية في واقعنا، العمل الحثيث لإيقاف مثل هذه الإجراءات الأيديولوجية المشبعة بالثقافة الشمولية والحزب الواحد ل"الزعيم والقائد المفدى".

ربما يأتي من يقول؛ بأنك يا أستاذ "تنفخ في قربة مثقوبة"، وبأن "لا حياة لمن تنادي".. إلى آخره من هذه العبارات والجمل الجاهزة والتي تعبر بحق عن واقعنا السياسي عموماً، بما فيه واقع مجتمعاتنا وأحزاننا الكردية، ولكن علينا "النفخ" بها لعلى وعسى أن نعيد الحياة لهذه القرب المثقوبة مع إدراكنا لصعوبة الأمر، إن أحسنّ الظن ولم نقل بإستحالة الأمر وللأسف.. نعم نحن ذاهبون للاستبداد والديكتاتورية مع هذه الذهنيات الشمولية، لكن عزاؤنا هو أن الاستبداد أقل سوءً من الاستعباد، مما يجعلنا أن نرضى بالمرّ لنتخلص من الأمرّ منه والذي أذاقتنا الشعوب المجاورة وأنظمتهم العنصرية.

طبعاً سيخرج الكثيرين وهم ينبرون للدفاع عن الإدارة ومؤسساتها وتنظيماتها ومنها "جوانن شورشگر" وكأن القضية هي قضية من معها ومن ضدها وليس خوفاً منا جميعاً على بعض ما تحقق لشعبنا من المكاسب وكل حرصنا هو أن لا يضيعه القمع والاستبداد بحيث نعيد التجارب التي عاشتها الشعوب والنظم التي تحتل كردستان، كما سبق وأشرنا، وأعتقد تخوف ذاك الأخ الذي أرسل الرسالة من أن يبقى الأمر سراً بيننا، يكشف عما هي عليها الأمور وإلى أين تسير بنا حيث القمع والاستبداد في النظم والتشكيلات السياسية ذات الأيديولوجيات الشمولية القمعية الديكتاتورية وهذه المرة بصبغة كردية وربما ديمقراطية.. فهل سنقدر على إيقاف هذه الدحرجة إلى القاع والهاوية؟! الجواب وباختصار؛ لا نعتقد وللأسف.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت