الطارق على النحاس الفنان الاستاذ يحيى قاسم الحاتم 1944-2008 رحمه الله ..............لنستذكره

ابراهيم خليل العلاف
2024 / 6 / 11

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وما زلت اتذكر ان الطارق على النحاس الموصلي الفنان الاستاذ يحيى قاسم الحاتم (1944-2008) رحمة الله عليه وقد رحل مبكرا ، اقام معرضا شخصيا في مديرية دور الثقافة الجماهيرية في الموصل ، ضم اكثر من (20) لوحة في الطرق على النحاس ، وان مجلة (الجامعة) التي كانت تصدرها جامعة الموصل ، أجرت في عددها الصادر في ايار - حزيران 1976 ، ومن اجرى الحوار معه هو الاخ والزميل والصديق الشاعر الراحل الاستاذ امجد محمد سعيد ( توفي يوم 8-8-2021 في القاهرة عن عمر 74 عاما) ، وفيه تحدث عن افكاره ، واسلوبه في تحسس خامة النحاس ، وتطويعه للتعبير عن افكاره ومشاعره من خلال لوحاته واضاف ان الفنان يختار الخامة التي يحس معها ان التفاهم بينهما متبادل . وقال ان الطرق على النحاس فن يرتبط بالإنسان القديم الذي استطع تطويع النحاس وصنع ادواته المنزلية وقدوره وأوانيه والموصل خاصة في العهد الاتابكي كانت معروفة بإنتاج التحف النحاسية المنقوشة وخاصة في القرنين السابع والثامن الهجريين (13و14الميلاديين) ، حيث كان لاسرة ال زنكي الحاكمة دور في تشجيع انتاج تلك التحف ، وبرز الكثير من الصناع المهرة في هذه الصناعة ومنها الاباريق ، والطسوت ، والشمعدانات ، والمزهريات التي تملأ اليوم المتاحف العالمية موقعة بإسم الموصل وفنانيها .
طبعا الاخت الاستاذة فريال العمري ، هي الطارقة الاولى على النحاس اليوم في الموصل امد الله بعمرها ومتعها بالبركة والصحة والتوفيق ..وقد علقت على ما كتبته هنا وقالت بالنص : " نعم الاستاذ يحيى قاسم الحاتم رحمه الله ، تعلمت مبادىء وأسس الطر ق على النحاس على يديه ضمن دورة تدريبية كانت تقيمها مديرية التربية في الموصل ولمدة شهرين …سنة ١٩٧٦ وكنتُ الأولى على الدورة ...طورّت معلوماتي من خلال تجربتي الخاصة بأعمال الطرق على النحاس ، ثم عيّنت مشرفة فنية في مركز الأشغال اليدوية ودربت العديد من معلمي ومعلمات التربية الفنية بالطرق على النحاس ….وجدت متعة كبيرة ، وأنا انتج لوحاتي الفنية ….وعملت اللوحات التاريخية والتراثية والجمالية…إلى آخره. أقمت العديد من المعارض الفنية في الموصل وبغداد وعمان، وما زلت أمارس هذا الفن الصعب والجميل" .
اما الفنان والخطاط الاستاذ طالب العزاوي ، فعلق ايضا وقال :" رحم الله زميلنا يحيى الحاتم ،كان من المؤسسين معنا لمركز الاشغال اليدوية في الموصل ، واول رئيس لقسم الطرق على المعادن ،فنان تشكيلي كبير إمتاز بقوة التخطيط ، والتشريح لأعماله التي كان ينتجها ، والتصاميم التي كان يُحّضرها للمتدربين في القسم ... كان متميزا بالطرق ... كان متميزا بالطرق على النحاس الثقيل ( الصفر ) ...له تلاميذ كثر ممن دربهم في دورات الاشغال اليدوية ، منهم الزميل سعيد قرياقوس الذي أصبح - بعد تخرجه من الدورة - من المساعدين له في قسم المعادن ..كذلك الاخت الزميلة فريال العمري هي من طلابه ايضا ، ثم اصبحت مدربة في القسم بعد تخرجها من الدورة ..وهناك الاخت نسرين هادي التي اصبحت من كوادر المركز بعد ذلك ايضا ...شكرا لك عزيزي الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف لتذكيرنا بزميل عمل معنا في مركز الاشغال اليدوية لسنوات ،لكنه رحل مبكرا ،تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته..." . وفي رسالة خاصة لي اضاف الاستاذ طالب العزاوي وهو قد عمل معه من قبل ولديه صور معه انه رحمه الله كان خريج معهد الفنون الجميلة ببغداد السنة الدراسية 1963-1964 وللمدة من 1966-1968 عمل معلما للتربية الفنية في ابها بالمملكة العربية السعودية وعاد الى العراق سنة 1970 ليتولى رئاسة قسم المعادن في (مركز الاشغال اليدوية ) وكان فنانا تشكيليا وطارقا على النحاس واسلوبه متميز خاصة في قوة التشريح ..." .
ويقول الفنان الاستاذ عبد الغني الجوالي :" رحم الله الاستاذ يحيى الحاتم ، فهو من اساتذة الطرق على النحاس. في مركز الاشغال اليدوية لتدريب المعلمين في سبعينات القرن الماضي" .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت