الأمم كلها تتقدم إلا نحن !

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 5 / 21

لنقتصر الحديث على الإقليم، حيث يوجد ثلاث قوى لكل منها مشروعها، هي تركيا وإيران والكيان الصهيوني. في المقابل، نحن 22 مزرعة، عفوًا، قصدنا دولة ودويلة، يرين على صدورنا الاستبداد، الذي يستصحب بالضرورة الفساد لتتضافر جهودهما غير المباركة معًا، والنتيجة شقاء العباد وخراب البلاد. ليس لدينا نحن العرب مشروعنا الخاص بنا، والنخب الحاكمة غير مؤهلة لوضع مشروع كهذا، لأكثر من سبب، أولها أنها تابعة وغير شرعية. فهي تستمد قوتها من الخارج الحامي الضامن والداعم، وليس من شعوبها عبر صناديق الاقتراع في انتخابات حرة نزيهة. ما نزال نحن العرب، كما في القرون الوسطى، يحكمنا على مستوى السلطة السياسية المبدأ القروسطي:"أسيادكم في الجاهلية أسيادكم في الإسلام"، مقارنة بالقوى الإقليمية الثلاث المومأ اليها فوق، حيث التداول السلمي للسلطة.
كما أننا الأمة الوحيدة على وجه الأرض غير المتفقة على تاريخها، وليست متوافقة بشأنه، لأنه لم يُكتب بالشكل الموضوعي الحقيقي الصحيح. ومما يؤسف له، أننا نقرأ تفاصيل تتعلق بماضينا القريب وحتى البعيد في مصادر أجنبية لا علم لأجيالنا بها. ونضيف أيضًا، أننا الأمة الوحيدة على وجه الأرض، التي يختلط في وعيها الجمعي السائد الديني والدنيوي ويتداخلان إلى حد الاشتباك وصعوبة الفصل بينهما. هذا يعني أننا الوحيدون بين بني البشر، في العشرية الثالثة من القرن الحادي والعشرين، الذين لم يُعطوا بعد لله ما لله ولقيصر ما لقيصر. وهذا أحد أخطر أسباب تعثر محاولات استنبات بذور الديمقراطية في بيئاتنا.
ويسألونك: لماذا تقدموا ويتقدمون، ونحن تخلفنا ونتخلف؟!!!
الجواب، الذي لا جواب سواه نجده في كلمة كريهة وثقيلة الوطء على الأذن والعقل والوجدان: الاستبداد. لهذا الكريه أشقاء وشقيقات، منهم التسلط والسلطوية.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت