نكشة مخ (13)

عبدالله عطوي الطوالبة
2024 / 5 / 19

هل تقدمت أميركا، وأصبحت كما هي عليه اليوم، لأنها مسيحية بروتستانتية، أم لأنها أخذت بأسباب التقدم، وأهمها على الاطلاق العلم والعقل والديمقراطية؟!
وهل تقدمت فرنسا لأنها مسيحية كاثوليكية، أم لأنها سلكت طريق التقدم وأخذت بأسبابه؟!
وهل غزت روسيا الفضاء وأصبحت عملاقاً نووياً، لأنها مسيحية أرثوذكسية، أم لأنها أخذت بالعلم المبني على الاكتشاف، كما حدده غاليلو، وبغيره من عناصر التقدم؟!
دلوني على أمة متقدمة في عالم اليوم، تقدمت بدينها أو بمذهبها. وعليه، فإن أكبر وهم يبيعه سدنة الفكر الديني وحراسه والقائمون عليه لأنفسهم ولبسطاء الناس والعامة، هو الزعم بأن "بعدنا عن الدين هو سبب تخلفنا وضعفنا". هذا الوهم، من شأنه تزييف الوعي وتخدير العقل والتعمية على الحقيقة، بخصوص أسباب التقدم الفعلية كما تعلمنا تجارب الأمم المتقدمة. هذا عدا عن أن القول ب"الابتعاد عن الدين" إدعاءٌ باطل وغير صحيح. معظم الناس في بلداننا العربية ملتزمون بالعبادات ويؤدون فروض الدين كلها. أعتقد جازماً أن أعداد الملتزمين هؤلاء غير مسبوقة في تاريخنا، منذ فجر الدعوة الاسلامية وحتى يوم الناس هذا. الدين معتقد وشعائر، وشأن خاص ليس غير. والكتب المقدسة بصفتها هذه، ليست دساتير ولا مؤلفات في السياسة أو في الاقتصاد أو في العلوم والتنمية والنهوض.
الأمم والشعوب تتقدم بعقولها وليس بأديانه
****************
حسب التوراة، عدد نساء النبي سليمان 1000 امرأة..."وكان لسليمان حصنٌ بناه الشياطين له فيه ألف بيت، في كل بيت منكوحة، منهن سبعمائة أمَة قبطية، وثلاثمائة حرة أمهرية، فأعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلاً في مباضعة النساء وكان يطوف بهن جميعاً ويسعفهن".
المرجع: نعمة الله الجزائري، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ط8، ص 408.
في السياق أيضاً، يلاحظ أن الكتب المقدسة عند "أبناء العم اسحق" تذكر سليمان وداود كملوك وليس كأنبياء.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت