غيمة ٌ في فم أبي

عايد سعيد السراج
2024 / 5 / 15

كنتُ وحدي

وحيدٌ ووحدي

وكانَ وحدي معيْ

وأبي كان وحيداً وحده

طرق الباب

كان الباب وحيداً ووحيدةشجرة التوت

وانا وحدي وكنت والباب وحيدانْ

وشجرة التوت وحيدة

وأبي دلف وظل الباب يئنُّ وحيداً

كنتُ وحيداً وصرنا ثلاثاً أنا والباب وأبي

دلف أبي وظلّ الباب وحيداً

وصرنا أنا وأبي إثنان

وشرب أبي ماءاً

وأنا أنظر لجلال مودته

وهيبته وطول ٍ كشجر الحور

وصار الماء في فمه ينزّ دماً

فتسمرتُ مذهولاً

أنظر لنهر ِ الورد الأحمر في فمه ِ

وجرى نهر الورد الأحمر في أرجاء البيت

وجرت ينابيع مودته ِ

مات أبي -

وقف الجريان في شراييني وماتْ

لكن نهراً من عطره سكن الدارْ

واخضرّتْ أشجار بيتنا

ووَضُحَ النهارْ

نام أبي ناااااااام

مات الباب وأخضرت شجرة التوت

وبكت أحجار بيتنا؛ وناح الجدار

وبكى موقد النار في دمي

في فم أبي دم وفي يديه مودة وكرم

ناحت حمامات بيتناوعصافير شجرة التوتْ

نام أبي حين ندهتُ وحزنتُ عليه نامْ

وأطال نومه وكأنّه سرّ بلاد الشامْ

ووجهت وجهي مستنيراً بحنانه ِ

وما عددتها ولكن كانت تعد أصابعي الأيام ْ

وبترتْ لي الخنصر َوالبنصرَ والإبهامْ

ومن يومها غاب عني النوم وما عدت أنامْ

وهاجرتُ وحيداً بلاد الشام.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت