تونس: لنكن حتى أقلّ من الإصلاحيين

بشير الحامدي
2024 / 5 / 15

لا أحدّ يتكلم على أنّ أزمة تونس ليست سياسية فقط ولا تحلّ بإزاحة قيس سعيد عن الحكم أو ببقائه ستحل كل الأزمات ولسنا في حاجة لنبين خطأ مثل هذا الرأي.
أزمة تونس أيضا ليست أزمة نخبها… هذا رأي لا أدري من أين استجلبه التونسيون حتى عشّش في أدمعتهم ولسنا كذلك في حاجة لنبيّن خطأه لأن الحكاية ليست مرتبطة بالنخبة مهما كانت مواقف هذه النخبة. فالنخب دائما ما تكون ميالة لللبرالية والقمع المقنع والأيديولوجيا والفساد.
أزمة تونس ويمكن القول أنها ممتدة حتى قبل 2010 هي أزمة تشكيلتها الاجتماعية الاقتصادية التي لم تتطور من 50 سنة.
والحل اليوم هو في البحث عن "طريق مستقل" يمكن بواسطته تطوير قوى الإنتاج بما يتطلبه ذلك من حل لأزمة البنية الاجتماعية اقتصادية أي خلق مجتمع قائم على العمل والإنتاج بقوى منتجة وبفائض قيمة قليل.
وبكلام ليس صعبا يجب التوقف فورا عن فكرة جلب الاستمارات والتداين وفكرة المحاسبة كما يطرحها قيس سعيد والاستناد للمؤسسات المسلحة ومؤسسة القضاء والالتفات لبناء اقتصاد غايته الخماسية أو العشرية تحقيق الاكتفاء الذاتي.
يجب المرور من سياسة "ملء البطون بالعلف المركب" لسياسة "الخبز لكل فم".
طبعا سياسة كهذه لن ندخل في نقاش من بمستطاعه تطبيقها ولكننا سنتعرض لأهم مؤشراتها…
ـ حكومة من كفاءات برنامجها تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ـ نزع أموال وأملاك الفاسدين فالشعب لن يستفيد شيئا من سجنهم أو التنكيل بهم ووضعها في مشاريع تنموية على رأسها ليس ببيروقراطية الدولة بل ذوات منتخبة مسؤولة يقع محاسبتها كل سنة عن تقدم المشروع.
ـ فتح مشاريع للتشغيل، استصلاح ، مشاريع اصلاح وتعهد ضخمة في مجال الميكانيك والإعلامية والخدمات…
ـ انخراط التعليم من المرسة إلى المعهد إلى الجامعة في هذا التوجه.
ـ وقف التوريد لمدة 5 سنوات خصوصا توريد الكماليات والسيارات وما شابههما.
بهذا فقط يمكن خلق شعب له ما يخسر وله ما يربح وليس الإبقاء على غبار لا يدري أين يضع قدميه أو مع من يسير.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت