بيان صادر عن الحزب الشيوعي الفلسطيني بمناسبة الذكرى 76 للنكبة

الحزب الشيوعي الفلسطيني
2024 / 5 / 15

يا جماهير شعبنا المقاوم، ما بين ذكرى النكبة وما تختزله من آلام شعبٍ شرد عن وطنه بقوة الحراب، وتآمر ذوي القربى لدرجة ظن البعض أن دولة الكيان الغاصب الاحلالي قدر لا يمكن الوقوف في وجهه، لكن شعبنا الذي حاولت كل قوى الشر في العالم اخضاعه يثبت يومياً أنه شعب عصيٍ على الكسر والاخضاع.

يا شعبنا البطل، توالت المؤامرات واهدار التضحيات لعقود طويلة حتى نهض هذا الشعب ككل مرة بانتفاضاته الممتدة على مدار التاريخ، لتتوج بمعركة طوفان الاقصى التي اثبتت للعدو قبل الصديق إن إزالة هذا الاحتلال الاحلالي ممكن، بل هو ضرورة موضوعية تاريخية لإزالة آخر الكيانات الاستعمارية على وجه الأرض عن شعبنا وأرضنا الفلسطينية، هذه المعركة التي مثلت نقلة نوعية في تاريخ الصراع ومعركة تحرير فلسطين، فلأول مرة تخوض القوى الثورية الفلسطينية معاركها على أرض فلسطين التاريخية وبأطول معركة تاريخية لدولة الكيان، ولأول مرة يشعر الصهاينة على أرض فلسطين أن أمنهم الشخصي مهدد وجوديا، ولأول مرة يؤكد شعبنا ما هو مؤكد أن تحرير الأرض والإنسان تحفره سواعد المقاومة لا سهرات الفنادق، واستراتيجية السلام المعتمدة على مؤسسات دولية عرجاء لصالح معسكر الشر والاستعباد لشعوب الأرض المستضعفة، ففي المجتمعات الطبقية وسيادة الإمبريالية، لا احترام بل لا وجود للضعفاء، وأن الحق الغير مدعوم بالقوة لا يعترف به أو يقام له وزن في محافل دولية وجدت أصلا لتكريس وفرض سياسة الامبريالية العالمية .

يا جماهير شعبنا الفلسطيني بكل أرجاء الأرض، إن معركة طوفان الأقصى والانحياز لمعسكر المقاومة قد أعاد البوصلة لوجهتها الصحيحة، وأعاد إحياء وفرض الوجود للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية والاقليمية، هذا الوجود الذي تم تغيبه لعقود بحيث أصبحت معادلة الصراع مع العدو الغاصب الاحلالي لا تقبل عذرا لأحد، إلا بالانحياز لمحور المقاومة، هذه المعركة التي أسقطت كل الأقنعة، وإن جميع الأنظمة الرجعية العربية التي تسمى مستقلة زرواً وبهتاناً مرتبط وجودها عضوياً مع وجود دولة الاحتلال الاحلالي، وهي شكلت وما زالت تشكل السياج الحامي لهذا الكيان في السر وفي العلن، وتعمل على اصطناع عدواً وهمياً لشعوب المنطقة لتبرير سياستها التآمرية مع دولة الكيان التي تمارس الإرهاب على شعوب المنطقة العربية .


يا جماهير شعبنا الفلسطيني المقاتل إننا في الحزب الشيوعي الفلسطيني في ظل حرب الابادة التي تخاض ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة نجدد الدعوة أولاً: لتشكيل جبهة وطنية عريضة لمقاومة المحتل وأعوانه ومواجهة حرب الابادة والتطهير العرقي ضمن برنامج سياسي يمثل الحد الأدنى لجميع القوى الفلسطينية، وثانيا: العمل على اعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية ثورية بحيث تشمل كافة القوى الفلسطينية دون استثناء لأحد، وثالثا العمل مع كل قوى التحرر في العالم والتي تدعم قضية شعبنا من أجل خلق وضع دولي يفرض المقاطعة الشاملة على دولة الكيان، وهذه العوامل مجتمعة كفيلة باسقاط هذا الكيان واقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة كاملة السيادة على كامل التراب الوطني الفلسطيني "دولة لكافة أبنائها"

عاشت ذكرى النكبة معول الانتصار
المجد لشهداء شعبنا
الشفاء للجرحى والحرية للأسرى
النصر لمن قاوم
الخزي والعار لمن ساوم
حق العودة لا تراجع عنه

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت