حديث البيدق- طوفان الاقصى حتى لا ننسى (42)

نورالدين علاك الاسفي
2024 / 5 / 15

سنستمر في التأكد من أمن إسرائيل.
جو بايدن

بايدن؛ و قد أنس في نفسه شجاعة لافتة؛ على المقاس من آخر موعد مضروب؛ منى الخاطر بعشم تآكلت نسبة حديته؛ و بات يرعى له؛ قبل الاندحار الأخير أملا واعدا؛ بخطوات المستكين سارع إليه.و كان العرض حصريا بقناة CNN على برنامج "Erin Burnett OutFront".
بدا للصحفية إيرين بورنيت في مقابلتها؛ أن حصر المعنى في دلالة السؤال ذاته أبلغ في إحراج حاكم البيت الأبيض من المراد المزمع التحقيق؛ فبادرته: أريد أن أسألك عن شيء يحدث بينما نجلس هنا ونتحدث وهو بالطبع ضرب إسرائيل لرفح، أعلم أنك سيدي الرئيس أوقفت مؤقتا شحنات القنابل الأمريكية التي تزن 2000 رطل إلى إسرائيل بسبب القلق من إمكانية استخدامها في أي هجوم على رفح. هل تم استخدام تلك القنابل القوية التي يبلغ وزنها 2000 رطل لقتل المدنيين في غزة؟ .
لاح من وجه السؤال إقرار بجريرة مترتبة؛ بداهة الجاني تكفيه مؤونة إعمال فكر مقدم عنها؛ بمقتضاه؛ لن يدفع عنه حاصل التوطين المبيت؛ بايدن أذعن له من فوره؛ و أجاب بتحقق ما كان مزمعا؛ و من شأنه أن يمنع انتفاء اللازم في الاستدلال :"لقد قتل مدنيون في غزة نتيجة لتلك القنابل والطرق الأخرى التي يستهدفون بها المراكز السكانية، لقد أوضحت أنه إذا دخلوا إلى رفح. لم يدخلوا رفح بعد.إذا دخلوا إلى رفح. فلن أقوم بتوريد الأسلحة التي تم استخدامها تاريخيا؛ للتعامل مع رفح ، للتعامل مع المدن؛ للتعامل مع تلك المشكلة."
و على خط استرسال؛ لا يريد بايدن أن يقطع عليه انسياب ما نفسه فيه؛ تابع راهفا سمعه لصهيونية لا تنفك تطرق طبلتي أذنيه؛ "سنستمر في التأكد من أمن إسرائيل فيما يتعلق بالقبة الحديدية و قدرتها على الرد على الهجمات التي صدرت من الشرق الأوسط مؤخرا.لكن هذا مجرد خطأ؛ لن نقوم بذلك؛ لن نقوم بتزويد الأسلحة و قذائف المدفعية المستخدمة".
الصحفية إيرين؛ من دهشتها المتصابية تساءلت باستنكار مشوب بانزعاج؛" قذائف المدفعية أيضا؟" فرد بايدن؛ و الرف من عينيه لا يتوقف: نعم قذائف المدفعية.
ذا من بايدن موقف صلب؛ جعل الصحفية تستدرك أمرا من نفسها؛ طلبته حتى لا تقع في استغباء لا قبل لها به" اذا لأفهم فقط ما يفعلونه الآن في رفح، أليس هذا دخولا إلى رفح؟
زاد بايدن في تغوير فجاجته بغير مسوغ؛ إلا ما يراه كفيلا بتبني دعواه: "لم يفعلوا؛ لم يدخلوا إلى المراكز السكنية؛ ما فعلوه كان على الحدود مباشرة".
بايدن بدا سافر الهمة من الرهان على صدقية مناورة متعثرة؛ فتدارك أمره من توه و تابع: "وهو بسبب مشاكل في الوقت الحالي فيما يتعلق بمصر التي عملت بجد للتأكد من أن لدينا علاقة ومساعدة." و الأمر مبطن بتلميح فاضح عوض تصريح فادح التف عليه. بلغة أننا نجري مشاورات وراء الستار بروح " إن لم تغلب فاخلب".
ثم يستدرك بايدن؛ و ما كاد؛ إلا ليزيح عن نفسه حرجا هو واقع؛ و لن يرتفع بالتذاكي؛ "ولكن؛ لقد وضحت لبيبي (نتنياهو) و مجلس الوزراء الحربي أنهم لن يحصلوا على دعمنا إذا ذهبوا فعلا إلى هذه المراكز السكانية؛ لن نبتعد عن أمن إسرائيل؛ و لكننا نبتعد عن قدرة إسرائيل على شن الحرب في تلك المناطق".
و هنا بادرته الصحفية إيرين بورنيت بالقول؛ و قد هالها من تضليله؛ ما يبعث على القرف."إذا، لم يتجاوز خطك الأحمر بعد؟
و بروح من تملكه الزهو بنفسه؛ و لم يجد له محلا إلا بتكرار عبارات من توكيد متواطئ؛ لا يخفي نية توقيف تزويد الكيان بالقنابل الأمريكية القوية، و الشرط واقع بتضليل هسبرا مقيتة. يرعاها حاكم البيت الأبيض نهجا؛ لا محيد عنه؛"ليس بعد؛ لكننا؛ لقد أوقفنا الأسلحة لقد أوقفنا تلك الشحنة القديمة المصممة ل.. لقد أوقفناها".
بايدن؛ أجاب بسكينة السياسي المخضرم؛ و العلة بالمفاد؛ "ردد الكذب حتى يغدو حقيقة" و هي منه براء.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت