سفير إسرائيل في الأمم المتحدة: سلوك غير مهني

خالد خليل
2024 / 5 / 12

قام السفير الإسرائيلي بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة امس احتجاجا عل قبول التوصية بالاعتراف بفلسطين عضوا كامل العضوية ولقد لاقى هذا السلوك السمج انتقادات واسعة في أروقة الامم المتحدة. لانه في الساحة المعقدة للدبلوماسية الدولية، فإن الاحتراف والمهنية لهما أهمية قصوى. ومع ذلك، أثارت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة القلق والانتقادات، لأنها لا ترقى إلى المعايير المتوقعة من دبلوماسي محنك.

يثير سلوك السفير لدى الأمم المتحدة من إسرائيل، الذي يتميز بعدم اللباقة والدبلوماسية، تساؤلات حول تأثير هذا السلوك على سمعته الشخصية ومصالح بلده. غالبا ما تؤكد الدوائر الدبلوماسية على أهمية الحفاظ على اللياقة والمشاركة في حوار بناء، خاصة داخل حدود المؤسسات المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة. ومع ذلك، يبدو أن تصرفات السفير تختلف عن هذه المبادئ، مما يدل على ميل نحو الفضاضة والعداء بدلا من المشاركة البناءة.

مثل هذا السلوك لا يقوض مصداقية السفير الفردي فحسب، بل ينعكس أيضا بشكل سيء على الدولة التي يمثلها خاصة في ظل جرائم الابادة الجماعية التي تمارسها في غزة.
تعتمد العلاقات الدبلوماسية بشكل كبير على الثقة والاحترام والتواصل الفعال، وكلها يمكن أن تتعرض للخطر بسبب السلوك غير الدبلوماسي. في حالة إسرائيل، وهي دولة تقع في منطقة تتميز بديناميات جيوسياسية معقدة، يمكن أن تكون تداعيات مثل هذا السلوك كبيرة بشكل خاص.

يعهد إلى السفراء بمسؤولية تمثيل مصالح بلدهم على الساحة العالمية، مما يتطلب فهما دقيقا للعلاقات الدولية والقدرة على التنقل في المشاهد الطبيعية الدبلوماسية المعقدة. ومع ذلك، يبدو أن تصرفات سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة تخون عدم وجود مثل هذه الصفات، مما قد يعيق الأهداف الدبلوماسية لبلاده ويزيد من تفاقم التوترات مع الدول الأخرى.

علاوة على ذلك، يمكن أن يكون لسلوك الدبلوماسيين، وخاصة أولئك الذين يمثلون البلدان التي لها تاريخ من التوترات الجيوسياسية، عواقب بعيدة المدى تتجاوز التبادلات الدبلوماسية الفورية. يمكن أن يؤثر على العلاقات الثنائية، ويؤثر على التصور العام، ويشكل ديناميات جيوسياسية أوسع. لذلك، يمكن أن يكون السلوك غير المهني للدبلوماسي ضارا ليس فقط بالمصالح المباشرة لبلده ولكن أيضا بالاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي.

في الختام، يسلط السلوك الأخير لسفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة الضوء على أهمية الاحتراف والدبلوماسية في العلاقات الدولية. في حين أنه من المتوقع أن يدافع الدبلوماسيون بقوة عن مصالح بلادهم، يجب عليهم القيام بذلك ضمن حدود المعايير والاتفاقيات الدبلوماسية. يمكن أن يؤدي عدم الالتزام بهذه المبادئ إلى تقويض فعالية الجهود الدبلوماسية وأن يكون له تداعيات دائمة على الاستقرار الاقليمي والعالمي .
بالنسبة لإسرائيل فهي اصلا دولة احتلال ومن المستغرب اذا كانت ملتزمة بالمعايير الاخلاقية ، حيث ان الاخلاق والاحتلال يستحيل بينهما اللقاء.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت